ما تزال قصة مقتل رجل الأعمال الكويتي (حازم البريكان) عصية على الفهم، ولم تتمكن التحريات التي أجراها رجال الأمن من إثبات ما إذا كان الرجل انتحر بالفعل (حسب الشائعات التي تحدثت عن ذلك) أم أن هناك من ترصد له وتسلل إلى غرفته وأجهز عليه.
ففي مثل هذا اليوم من العام 2009 عثر على البريكان جثة هامدة في منزله الكائن في منطقة الروضة، وبجواره (عدد من الساندويشات لم يتناول أيًّا منها) وبيده اليمنى مسدس صغير أطلقت منه رصاصة واحدة استقرت في رأسه.
كان المنزل خالياً من الأسرة التي غادرت لقضاء عطلة الصيف في الخارج، بينما بقي هو بسبب ارتباطاته العملية، ومعه الخادمة التي كانت في المطبخ وقت أن فاضت روحه إلى بارئها.
أما الذين روجوا لشائعة انتحاره فقد ربطوا ذلك بتورطه في قضايا مالية مع شركات أمريكية اتهمته بالتلاعب في أسهمها مما أدى إلى تكبدها خسائر فادحة.. لكن الذين استبعدوا مسألة الانتحار أكدوا أن (البريكان رحمه الله) على قدر كبير من الخلق والدين، وكان في اليوم الذي سبق وفاته متفائلاً بتجاوز المشكلات التي يواجهها.
واكتسبت قضية مقتل البريكان اهتماماً كبيراً من وكالات الأنباء والصحف الأجنبية، وأفردت «رويترز» في خدمتها الإنكليزية تغطية واسعة للقضية، تناولت فيها جوانب من شخصيته، كما وذكرت مثلاً أن سيرته الذاتية تشير إلى انه عضو في مجالس إدارات تسع شركات في كل من الكويت والمملكة المتحدة ولوكسمبورغ، وأنه يقول إنه شارك في العمليات العسكرية خلال حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء)، ونال ميدالية من الجيش الأميركي لشجاعته في الحرب.
وأشارت الوكالة إلى أن البريكان يتداول «الاشاعات مع الصحافيين في الكويت، وهي ممارسة شائعة في الكويت، حيث يعمد رجال الأعمال إلى تسريب معلومات حساسة أو تدور حولها علامات استفهام، يمكنها أن تحرك البورصة التي تفتقر إلى هيئة منظمة لسوق المال».
وتوقعت «رويترز» أن يكون للدعوى القضائية ضد البريكان تداعيات كبيرة في أوساط الاعمال والاستثمار في الشرق الاوسط، مشيرة إلى البريكان هو الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستثمار التي تملك مجموعة «سيتي جروب» حصة عشرة في المئة فيها وهو شخصية بارزة في الاوساط المالية في الشرق الاوسط ويرتدي الزي الخليجي التقليدي ويتحدث الانكليزية بطلاقة وهو من الشخصيات البارزة في مجتمع المال والاعمال في الكويت.


أضف تعليق