اهابت جمعية المحامين الكويتية بكل الجهات القضائية المختصة ان تتصدى للسابقة المتمثلة بالطلب من مواطن تنفيذ العقوبة مرتين عن ذات الفعل “والا اصبحنا امام مبدأ خطير يؤدي الى امكانية معاقبة اي شخص عن ذات الفعل لاكثر من مرة كلما طعن بالتمييز على حكم صادر ضده بالحبس فقضى ببطلان ذلك الحكم ، ويفاجأ بان ابواب السجن قد فتحت لاستقباله لينفذ الحكم للمرة الثانية ، ومن ثم فإن التصدي لهذا الامر ، ووقف ذلك الظلم ومنع تنفيذ العقوبة على اي مواطن اكثر من مرة على واحد ، انما هو امر في تحقيق العدالة ، واعلاء لسيادة القانون” .
وقالت الجمعية في بيان صحفي انها راقبت، باعتبارها من الجهات المناط بها الحفاظ والدفاع عن العدالة ، وسيادة القانون ، ما يحدث من تطبيق خاطئ لمبادئ القانون الاساسية وهـو المبدأ الذي لايجيـز ان يعاقب انسانا عن ذات الفعل مرتين .
وحيث ان قواعد القِــانون الإجراءات الجزائية هي جميعها من النظام العام ، وقد نصت الماده (12) من القانون رقم 40 لسنه 1972 بشأن الطعن بالتمييز ، قد اوجبت على كل من يطع?ن بالتمييز على الحكم الصادر ضده بالحبس ان يقدم نفسه للتنفيذ وإلا سقط حقه بالطعن ، فإذا ما قدم المتهم نفسه لتنفيذ الحكم وتم التنفيذ ، فأنه لايجوز التنفي?ـذ عليه مره اخرى ايا كان الحكم الصادر في الطعن بالتمييز المقام منه وحده،ومن ثم اذا ماقضت محكمه التمييز ببطلان الحكم المطعون عليه، واعادة الدعـوى لمحكمة اول درجة ، فأصدرت محكمة اول درجة حكمآ بمعاقبـته بذات العقـوبة او بغيرها ، فانه لايجوز تنفيذ العق?وبة عليه مرة اخرى ، لان في ذلك اخلال بمبـدأ اساسـي من مبادئ العدالة ، وذلك ايا كان الحكم الذي اصدرته المحكمة الثانيــة ، لانه لايجوز ان يضار الطاعن بطعنه عملا بأحكام المواد (198-213) من قانون الإجراءات الجزائيه والماده (15) من القانون رقم 40 سنه 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز، ومن ثم فانه لايجوز في هذه الحاله الحكم على المتهم بعقوبه تزيد عن تلك المقضي بها في المحكمه الاولى التي ألغته محكمه التمييز .


أضف تعليق