محليات

البدانة وأمراضها عامل ضغط إضافي على الدخل الشهري للمواطن

أظهرت آخر الاحصاءات الصحية ارتفاعا مطردا في نسبة انتشار البدانة (السمنة) بين المواطنين الكويتيين الى حد شكل معه علاج هذه الظاهرة والامراض المصاحبة لها عامل ضغط اضافي على الدخل الشهري للمواطنين.
 
ووفقا لارقام غير رسمية فقد تخطت تكلفة علاج ظاهرة البدانة ما نسبته ال10 في المئة من الدخل الشهري لمن يعانون هذه الظاهرة وهو ما أجمع عليه عدد من هؤلاء في لقاءات متفرقة، حيث يخصصون نسبة ليست بيسيرة من رواتبهم الشهرية لعلاجها سواء لناحية اشتراكهم في أندية صحية ورياضية أو لجهة اتباعهم برامج غذائية محددة.
 
وبالمقابل يساهم موضوع علاج البدانة في توسيع نشاط كثير من المؤسسات والمراكز الصحية والاندية و حتى لناحية افتتاح خدمات مصرفية خاصة في البنوك لعلاج هذه الظاهرة.
 
وشكلت الاحصاءات الصحية الرسمية وغير الرسمية في المجمل مثار قلق بالنسبة للمواطن العادي خصوصا أن بعض تلك الاحصاءات أفادت بأن نحو 88 في المئة من الكويتيين يعانون مشكلة الوزن الزائد.
 
وعززت تلك العوامل مجتمعة مفاهيم وقائية جديدة حيال هذه الظاهرة كانتشار النوادي والمطاعم و زيادة الاهتمام بمتابعة آخر المعلومات الصحية فضلا عن برامج خفض الوزن وطرق التغذية المرتبطة بكل نوع من التدريبات الرياضية ليشكل كل ذلك في نهاية الشهر تكلفة لا بأس بها تضاف الى المصاريف الشهرية.
 
ونتيجة لذلك تحولت ظاهرة مكافحة البدانة والمشكلات الصحية المرتبطة بها الى عامل ضغط مادي واقتصادي وتكلفة اضافية مباشرة و غير مباشرة على الافراد والدولة على حد السواء.
 وتتضمن التكاليف الطبية المباشرة العلاج الوقائي والخدمات المتعلقة بعلاج البدانة بينما تشمل التكاليف غير المباشرة الخسائر الناجمة عن غياب الموظفين عن الشركات والمؤسسسات ما يساهم تاليا في انخفاض انتاجيتهم سنويا بسبب المرض الناتج عن البدانة لاسيما ان الكويت تصنف ثالثا بمرض السكري وأن تسعة من عشرة اشخاص يعانون البدانة.
 
وبدأت تظهر على الساحة المحلية ثقافة مجتمعية مرتبطة بمشكلات السمنة والامراض الخطيرة المصاحبة لها في موازاة حركة اقبال كثيفة ومكلفة على النوادي الصحية و شركات الوجبات الصحية التي تتميز بسعرات حرارية منخفضة.
 
وقالت مسؤولة التسويق في احدى شركات ايصال الوجبات قليلة السعرات الحرارية ناهد الشريف انها لاحظت هذا التوجه “حيث كان هناك قبل أربع سنوات نحو300 مشترك في خدمات الشركة يحصلون على الوجبات فيما تخطى هذا الرقم حاليا ال2000 شخص اضافة الى بعض المستشفيات التي تعتبر الشركة مسؤولة عن تزويدها بالوجبات الصحية منخفضة السعرات الحرارية”.
 
وأضافت الشريف ان هذا النوع من الاعمال من أكثر المشاريع ربحية في السوق المحلي بسبب الطلب الكبير على منتجاتها متوقعة ازدياد انتشار هذه الشركات خلال الفترة المقبلة.
 من جانبه قال مالك أحد الاندية الصحية للرجال ان مشروعه انطلق في بداياته على شكل فرع واحد يضم مجموعة من المدربين المحترفين الا أن الاقبال الكبير من الشباب على النادي “دفعنا للتوسع وافتتاح فروع جديدة ليتم افتتاح فرعين آخرين بعد ثلاث سنوات على تدشين المشروع”.
 
وأضاف ان استمرار الطلب والاقبال الكبير على النادي “يدفعنا بالطبع للتفكير بافتتاح فروع أخرى” معتبرا أسعار الخدمات التي يقدمها النادي “معقولة جدا” حيث تقدر بنحو 40 دينارا كويتيا شهريا “ما شكل حافزا رئيسيا لزيادة الاقبال على هذا المشروع”.