قالت دراسة نفطية متخصصة ان معدل استهلاك الفرد العربي من النفط يبلغ 4ر11 برميل سنويا مشيرة الى انه المعدل الأسرع نموا في العالم وبنسبة تبلغ 4 في المئة.
واوضحت الدراسة الصادرة حديثا عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية ان احتياطيات النفط العربي تقدر بنحو 683 مليار برميل بما نسبته 58 في المئة من إجمالي الاحتياطيات العالمية.
واشارت الى انه مازال هناك تفاوت كبير بين موارد الدول المنتجة ومعدلات الاستهلاك في اشارة الى ان عدد سكان الدول العربية يبلغ حاليا نحو 350 مليون نسمة واستهلاك المنطقة العربية للطاقة قد ارتفع ليبلغ 10 ملايين و800 الف برميل بما يمثل 5 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة في العالم.
ولفتت الدراسة الى وجود العديد من العقبات التي تحول دون تحقيق القطاع النفطي الكويتي لأهدافه ومنها عدم القدرة على كبح تزايد سرعة الاستهلاك المحلي للطاقة مضيفة ان حوالي 16 في المئة من الانتاج النفطي الكويتي أي ما يقدر ب 413 ألف برميل يوميا يتم استهلاكه داخليا بارتفاع قدره 66 في المئة منذ عام 2000 متخطيا الزيادة في الانتاج التي وصلت إلى 14 في المئة فقط.
واكدت ان زيادة الاستهلاك المحلي ليست مشكلة الكويت فحسب في اشارة الى انه من المتوقع ارتفاع الاستهلاك المحلي في المملكة العربية السعودية من النفط عن المعدل الحالي المقدر بنحو 4ر2 مليون برميل يوميا ليصل إلى 5ر6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030.
وافادت الدراسة بانه من المتوقع ان تواجه صناعة النفط العالمية بشكل عام تحديات كبيرة خلال العقود المقبلة وذلك مع توقعات ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 35 في المئة بحلول عام 2035 في الوقت الذي يتوقع فيه ارتفاع حجم الطلب على الطاقة البديلة من 13 في المئة خلال عام 2011 الى 18 في المئة بحلول عام 2035.
واوضحت ان ذلك يستدعي توجيه الاستثمارات إلى ذلك القطاع في الدول المنتجة للنفط والغاز تحديدا لتطوير البنية التحتية مشيرة الى ان من اهم العقبات التي تحول دون تحقيق القطاع النفطي الكويتي لاهدافه وانتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا بحلول عام 2020 تقادم البنى التحتية النفطية وحالة التأزيم السياسي التي تعيشها البلاد.
واضافت ان من تلك العقبات التعقيدات التكنولوجية المصاحبة لتطوير الاحتياطيات الأساسية الهائلة في الكويت في مجالات النفط والغاز عبر الاستعانة بالشركات الاجنبية في اشارة الى ان حالة التأزيم السياسي أدت إلى إعاقة القطاع الأجنبي وانصرافه عن المشاركة في تطوير القطاعات الهيدروكربونية في الكويت.
واشارت الدراسة الى ان انتاج النفط الكويتي ارتفع ليبلغ نحو 3 ملايين برميل يوميا إضافة إلى وجود قدرة إضافية بين 200 و150 ألف برميل أخرى احتياطية كما ارتفع إنتاج الكويت من الغاز ليبلغ الإنتاج الحالي نحو 135 مليون قدم مكعبة يوميا ولكن في الوقت ذاته ارتفعت الزيادات في رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة 25 في المئة.
وبينت أن معدلات الانفاق الحالية تستلزم أن يكون سعر النفط عند حد 50ر109 دولار للبرميل لخلق حالة من التوازن في موازنة العام المالي 2012 – 2013 مشيرة الى ان الزيادة الثابتة في الإنفاق العام للحكومة الكويتية وباقي حكومات دول الخليج دفعها إلى الاعتماد على ارتفاع أسعار النفط ومن ثم فأي انخفاض في الأسعار سيعرضها لتحديات خطيرة جدا.


أضف تعليق