كتاب سبر

الجيش الحر “لا تصالح”

لا تصالح…
حتى ولو حققت النصر…
فليس كل نهاية تتوج بالنصر تستحق الوقوف…
فصراخ الثكالى ودموع اليتامى ستبقى تطاردك إلى يوم الحشر…؟!!!
لا تصالح…
……………
لا تصالح…
ولو أخضعت النفوس…
وشربت-احتفاءً بالنصر- آلاف الكؤوس…
فقطرة عرق يسكبها الذعر على جبين أخيك…
تعدل في ميزان المروءة آلاف الرؤوس…
لا تصالح…
……………
لا تصالح…
ولو خلت الأرض من أعداءك…
فمرور مشاعر الصلح في نفسك عار…
وضعف…
وهزيمة…
وانكسار…
فكيف إذا كان عدوك قد أسرف في تعذيبك وإيذاءك…؟!
لا تصالح…
…………………
لا تصالح
ولو طلب منك أولياء الدم وضحايا الحروب الصلح…
لأنهم كاذبون…
وما عليك إلا تأمل أعينهم…لتراها تصرخ بصمت…
لا تصالح ولا نريد الصلح…
لا تصالح…
………………
لا تصالح…
ولو أوهموك بأن الصلح فيه خير عظيم…
ويوقف انتشار النار في الهشيم…
فمصافحة الأيدي التي تقطر من دماء الأبرياء عار وخيم…
ولن يقلل من جرم مصافحتك لها قولك…:
الصلح فيه خير عظيم…
لا تصالح…
……………
لا تصالح…
ولو استسلم كل جنودك…
وبقيت أعزلاً في ساحة الحرب وحدك…
فلا عذر ينجيك سوى الموت…
لأن النصر سينسب للجميع…
والهزيمة تنسب لك وحدك…
لا تصالح…!!.
عبدالكريم دوخي الشمري
تويتر:a_do5y

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.