بعد أن تم الطلاق بين الزوجين – وانفصمت عرى الرابطة الزوجية – شهدت ساحات المحاكم دعوى قضائية أقامتها المطلقه بطلب إلزام مطلقها بان يؤدى لها مصروفات علاج ابنها – فنظرت محكمة أول درجة الدعوى وتساجل الطرفان في تقديم دفاعهما ومستنداتهما وصدر الحكم الابتدائي برفض الدعوى والزمت المدعية المصروفات مبلغ خمسين دينارا مقابل اتعاب المحاماة – وحيث ان المدعية لم ترتض هذا الحكم فقامت بتوكيل محام ليطعن لها على هذا الحكم بالاستئناف .
وقام المحامى مبارك الخشاب بالطعن على هذا الحكم لأسباب حاصلها الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب وأودع صحيفة الاستئناف وأثناء نظره حضر أمام محكمة الاستئناف وترافع شفاهة مقررا بان المقرر بنصوص القانون 51/1984 في شأن الأحوال الشخصية ان من عناصر نفقة الصغير التطبيب أي العلاج وان موكلته المستأنفة تقوم برعايته وما يحتاج الصغير من متابعة دورية للتأكد من أي تغير فى درجة قصر النظر ومن عدم اصابة العينين بانفصال فى الشبكة كون حالته معرضه لذلك .
ووفقا للتقارير الطبية انه متاخر فى اكتساب المعالم اللغوية ولما كان الولد يتلقى علاجا طبيا لذلك ويحتاج الى تغيير نظارته الطبية معدل كل أسبوعين وقد انفقت عليه الام الحاضنه من مالها الخاص على علاجه وببذل الجهد على متابعة حالته والذهاب به للمركز بعد دوامها فى مقابل تخلى الأب عن عاطفة الأبوة وامتناعه عن سداد المصروفات ومساعدة الابن من الخروج به من الحالة الحرجه التى يمر بها تصيبه بالاندفاع والتشتت ومشاكل باللغة الاستقبالية والتعبيرية على ان يتم تسجيله فى برنامج المدرسة مع توفير تعنية طبية منظمه طبقا للتقارير الطبية ويحتاج الى التعليم الانفرادي على الأقل مرتين وقد امتنع عن اداء مصروفات علاج ابنه رغم يساره ودون مسوغ الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها بغية الحكم لها بطلبها.
وأبان بان نظره قضاء الحكم المستأنف فى شان تكييف المركز القانوني للخصم وان الحكم المستأنف فى مخالفته لهذا النظر يكون قد لحق به عوار تدليل الأحكام وطلب المحامى/ مبارك الخشاب بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضده بان يؤدى إلى المستانفه مصروفات علاج ابنها وقد قضت محكمة الاستئناف بالطلبات حيث ألزمت الأب بدفع المبالغ التي دفعتها الأم الحاضنة لعلاج ابنها فى المستشفى الخاص والعيادات الخاصه كذلك قيمة جميع المعدات والأدوات الطبية التى يحتاجها الابن لاستكمال علاجه.


أضف تعليق