كتاب سبر

الأعمار بيد الله

يقول عز وجل في محكم تنزيله :
“كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ” سورة الرحمن…
و قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن الدنيا:
[ مالي وللدنيا, ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ,
فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار , ثم راح وتركها ] رواه الترمذي
أكاد أجزم بأن طغاة المسلمين لا يؤمنون بالآية و الحديث السابقين لأنهم يعتقدون بأنهم مخلدون على هذه الكراسي الزائله فمثلاً لو كان صدام يؤمن بأنه سيموت يوماً ما هل سيقوم بقتل أكثر من مليون مسلم قضوا في حروبه؟؟ و لو كان القذافي يعتقد بأنه سيموت هل سيقبل بقتل خمسين ألفا من أبناء شعبه؟؟
و لو كان الحاكم الظالم الذي يظلم و يقهر و يبطش و يفرق و يشتت أبناء شعبه يؤمن بأن الأعمار بيد الله و سيموت في يوماً ما لما ظلم أبداً
و على مر التاريخ كانت نهايتهم بشعة فصدام اعدم و القذافي سحل و قتل و حسني مبارك سجن و ذل و بن علي هرب و هو ذليل و علي عبدالله صالح أحرق وهرب.
 لكن هناك طغاة جددا أكثر خطرا على الشعوب من هؤلاء، الطغاة الجدد هم من نهبوا خيرات شعوبهم لهم و لأسرهم ولأعوانهم و لبطانتهم هم من يكرهون ويحقدون ويضمرون الشر لشعوبهم هم من يذلون العزيز و يعزون الذليل من يقربون الفاسد و يبعدون الصالح هم من يسعى لتفريق و تشتيت و تمزيق وحدة شعوبهم هؤلاء والله أنهم أشر على الشعوب الحرة.
أتمنى أن ارى على شاشات التلفزيون نهاية البقية من هؤلاء الطغاة.
تعلمون لماذا هم لا يؤمنون بالموت لأنهم عبدوا الكراسي و ألهوا المناصب و عشقوا الظلم وهاموا في التكبر وتمادوا في طغيانهم و نسوا اخرتهم على الرغم من تقدم العمر فيهم بالفعل هم إخوان الشيطان يعتقدون أنهم مخلدون مثله.
لكن سيأتي لهم يوم لا ينفعهم كراسيهم ولا تكبرهم و لا طغيانهم و لا سلطانهم ولا نفوذهم ولا قوتهم لأنهم سيقابلون ملك الملوك الذي يقهر ولا يقهر وسيقتص الله لهذه الشعوب المظلومة من هؤلاء الجبابرة.
ختاماً
مهما كان الظلم و بأي شكل من الأشكال لن يدوم لأنه على مر التاريخ لم يدم حكم ظالم اطمئنوا أيها المناضلون للحرية

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.