محليات

ندوة نقابة الصحفيين : الكويت تفتقد إلى الإعلام المحايد

*الرميحي: التعليم مفترض أن يُخرج لنا عقولا تُفلتر ما تسمع

* المليفي: 

الإعلام مؤثر كبير في اتخاذ القرار السياسي

*الراجحي: من دون الإعلام لن نستطيع تحريك الشارع 



إعداد: عياد الحربي 

اكد اعلاميون ان الكويت تفتقد الى الاعلام المحايد ، محذرين من ان الإشاعة أصبحت مؤثرة في مجتمعنا ذي النزعة العاطفية، فيما طالبوا بضبط الساحة الاعلامية من فوضى الوسائل الجديدة.
وأقامت نقابة الصحفيين الكويتية أولى ندواتها بعنوان (دور الإعلام بتوجيه الحراك بالشارع السياسي)  في قاعة معهد الثقافه العمالية للاتحاد العام لعمال الكويت، في ميدان حولي. بحضور د. محمد الرميحي، أحمد المليفي، مناور الراجحي، وعريف الندوة د. محمد منيف العجمي. وجمعٌ من الإعلاميين والصحفيين. 
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. محمد الرميحي إن “ألد أعداء المعرفة ليس الجهل، وإنما من يتوهم المعرفة”. مبينا ان الإعلام يتفاعل مع أنساق وصراعات المجتمع وينقلها ، كما يحاول أن يتدخل للتهدئة ولمحاولة حل المشاكل. 
واكد ان الإعلام الحقيقي ليس صناعة عربية،مشيرا الى ان لدينا في الكويت نقصا شديدا في المهنية ، وغيابا في الرؤية من قِبل المجتمع مما يريده من الإعلام.
واوضح ان  ضعف التعليم لدينا في المدارس والجامعات لم يُعوّد الطلبة لدينا على تنمية العقل النقدي. لافتا الى عدم وجود إعلام محايد، ونحن بحاجة ماسة لوجود إعلام مهني . ففي عام 1980 أخرجنا في عالم المعرفة كتاب بعنوان ( المتلاعبون بالعقول) وهو يتحدث عن الإعلام في أمريكا ” فالتعليم مفترض ان يُخرج لنا عقولا تُفلتر ما تسمع”.
من جهته قال وزير التربية والتعليم العالي السابق أحمد المليفي: “أبدأ بالمقولة الشهيرة التي نحفظها منذ أن كنا طلبة في الجامعة وهي أن : الرأي العام كالهواء، لا تراه لكن يجب أن تنحني له. وهذا ما يستطيع فعله الإعلام الحقيقي إن أوصل رسالته دون شوائب. 
واضاف ان الإعلام مؤثر كبير في التأثير على اتخاذ القرار السياسي. فهناك صراع مستمر بين الإعلام التقليدي وبين الإعلام الجديد الذي يقول  ما لا يستطيع قوله أحد في الإعلام التقليدي كما هو معتاد .
واشار الى ان  بعض وسائل الإعلام الجديدة أضرت ببعض الإعلام التقليدي المهني، عبر فوضويتها وعدم مصداقيتها أحياناً،فالخبر له قدسية، أما التحليل فهو من شأن أي أحد. الإشاعة أصبحت مؤثرة في الكويت وهذا يرجع لتركيبة المجتمع الكويتي ذي النزعة العاطفية.
وبين ان  الإعلام الكويتي كان له دور واضح في الحراك السياسي سواء بالايجابية أو بالسلبية، لكنه كان له دور مؤثر. من الواجب على كل إعلام أن تكون له رسالة ذات قيم للمجتمع. مشددا على ان الصدق وقناعة المُتلقي هما ما يساهم في تأثير الإعلام على الناس. 
من جانبه بدأ رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت د. مناور الراجحي بعبارة (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) وقال :  من دون الإعلام فإننا لن نستطيع تحريك الشارع . من يغذينا بالمعلومات هو الإعلام وهذا ما أثبتته الكثير من الدراسات. لدينا في الكويت إعلام حقيقي من المرئي ولدينا أيضاً إعلام حقيقي من خلال المسموع والمقروء، أما البقية فنسميهم أي شيء آخر غير الإعلام الحقيقي. لدينا قنوات ظهرت من خلال تأدية دور محدد في فترة معينة ثم تلاشت واختفت”. 
وفي ختام الندوة تم تكريم الضيوف؛ الرميحي، المليفي، الراجحي، العجمي بدروع ذهبية من رئيس نقابة الصحفيين مساعد الشمري.