استنكرت نقابة الأطباء ما أسمته بمسلسل الاعتداءات “شبه اليومية” على الأطباء بالمستشفيات والمراكز الصحية من قبل بعض المرضى والمراجعين والتي كان آخرها حادثة الأسبوع الماضي بالاعتداء على طبيبين في مستشفى الجهراء والتي تلتها بيومين حادثة الاعتداء على مدير مركز الصحة النفسية من أحد المراجعين، منددة بتلك الاعتداءات التي وصفتها “بالوحشية والهمجية” والبعيدة عن الأخلاق الإسلامية التي تربينا عليها كمسلمين والعادات والتقاليد الكويتية التي ورثها المجتمع الكويتي باحترام الآخرين؛ خصوصا وأن أصحاب هذه المهنة الإنسانية يبذلون كل ما بوسعهم لتقديم العناية الطبية اللازمة لعلاج المرضى والسهر على راحتهم دون أي تمييز أو تفرقة.
واستنكر نقيب الأطباء الدكتور حسين الخباز “شريعة الغاب” التي ينتهجها البعض بالتعامل مع الأطباء الذين باتوا يعيشون قلقا نفسيا خطيرا تجاه ردود أفعال المرضى والمراجعين “غير المنضبطين” في سلوكياتهم، وهو الأمر الذي يزعزع الاستقرار “النفسي والمهني” للجسم الطبي ويشعرهم بحالة من عدم الأمان داخل مقار أعمالهم مما ينعكس سلبا على عملية التشخيص والعلاج لعموم المرضى والمراجعين.
وأضاف الخباز بأن نقابة الأطباء لا تألو جهدا في سبيل الدفاع عن حقوق الزملاء وتحقيق أفضل سبل الراحة “النفسية والمهنية” للأطباء، خصوصا وأنها انتهت من إعداد اقتراح بقانون في شأن الحصانة الطبية وتغليظ عقوبة الاعتداء على الأطباء كجناية بدلا من الجنحة مذ شهر ابريل الماضي عندما قدمت المقترح لمقرر اللجنة الصحية بمجلس الأمة المبطل د. محمد الكندري، مشيرا إلى أن النقابة قد انتهت آنذاك من دراسة الأبعاد القانونية لهذا الاقتراح مع مستشاري اللجنة الصحية إلا أن حكم المحكمة الدستورية بإبطال مجلس الأمة حال دون رفعه على جدول أعمال جلسات المجلس، مؤكدا بأن قانون “الحصانة الطبية” سيكون على سلم أولويات نقابة الأطباء بالمجلس القادم.


أضف تعليق