قالت دراسة نفطية متخصصة ان ربحية المنتجات البترولية الكويتية المصدرة إلى الخارج مهددة بتحقيق خسائر في حال عدم المضي قدما فى تطوير مصافي التكرير لتصبح على نفس مستوى المصافي العالمية ومنتجاتها.
وحثت الدراسة الصادرة حديثا عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية وخص بها وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم على الاسراع في تنفيذ المشاريع المتأخرة والبعد عن الروتين والبيروقراطية التي تواجه المشروعات الاستراتيجية طويلة الأجل في قطاع التكرير.
ولفتت الى انه كان من المفترض أن تكون تلك المشروعات قيد التشغيل في الوقت الراهن متمثلة في مشروعي (المصفاة الجديدة) و(الوقود البيئي) لما يمثلان من أهمية بيئية واقتصادية قصوى خلال المرحلة المقبلة.
وبينت ان التأخر في تنفيذ المشروعين سيتسبب في تحويل هامش الربحية من الربح الى الخسارة للمصافي الحالية لاسيما مع توجه أغلبية المصافي في كل دول العالم إلى تحديث وحداتها لإنتاج المنتجات النفطية المطابقة للمواصفات العالمية.
وافادت الدراسة بان منتجات المصافي العاملة فى الكويت مازالت متأخرة عن مثيلاتها في دول أوروبا والولايات المتحدة الأميركية نظرا لاختلاف المواصفات في المنطقة الأوروبية للمنتجات في الأسواق في اشارة الى ان المنتجات المصدرة تختلف في نوعيتها عن الأخرى لاختلاف الأسواق المتعامل معها وهي الدول النامية مثل الهند والصين ودول شرق آسيا.
واوضحت ان قطاع التكرير في الكويت يواجه الكثير من التحديات التي يجب تجاوزها حتى تواكب الصناعة المتغيرات العالمية وأهمها تطوير المنتجات المصدرة من السوق الكويتي لمواكبة تطورات الأسواق العالمية.
وذكرت ان التحدى الأكبر يتمثل في كيفية مواكبة آخر التطورات في المحافظة على أفضل مستويات الأمن والصحة والسلامة في المنشآت النفطية.
واشارت الى ان المنتجات النفطية الكويتية تصدر إلى جميع أنحاء العالم لاسيما إلى أسواق شرق آسيا التي تتميز بفرضها لشروط ومواصفات صعبة ومتشددة على المنتجات المصدرة إليها في اشارة الى ضرورة امتلاك صناعة التكرير تلك القدرات لإنتاج مواد مطابقة للمواصفات العالمية.
وافادت بان شركات النفط العالمية المالكة للمصافي في أوروبا بدأت فعليا في تطوير وتحديث مصافيهم خلال الفترة الماضية لمواكبة أحدث النظم ومطابقة ما يستحدث في بلدانهم من منتجات حديثة من حيث النوعية.
وبينت ان التركيز في عمليات التحديث في الدول الأوروبية فى الوقت الراهن يتمثل في كيفية تعامل المصافي ووحداتها العاملة في استخدام الوحدات التحويلية للمنتجات النفطية القادرة على تحويل النفط الثقيل إلى خفيف من خلال تفاعل واحد في إشارة الى ان هذه العملية تزيد قدرة المصفاة على إنتاج نوعيات عالية الكفاءة من الوقود.
وقالت الدراسة ان تطوير مصافي التكرير بشكل عام يعتبر استثمارا طويل الأجل حيث أن عملية التحديث لمنشآت التكرير تعمل على تحسين الموقع التنافسي للمنتجات النفطية على النطاقين المحلي والعالمي وتلك العملية تعد ضرورة ملحة في الوقت الراهن لمواكبة التطورات في السوق العالمي للمنتجات النفطية لاسيما أن دول العالم تختار المنتجات النفطية الجيدة وتترك الرديئة في ظل سوق تسوده المنافسة الكاملة بين المنتجين.
واوضحت ان تحقيق هامش الربحية في المنتجات النفطية للمصافي يعتمد على جودة المنتج ومن ثم فانه لا مفر من عملية التطوير لتحقيق الأرباح وخصوصا مع تقادم المنشآت النفطية وعدم مجاراتها لأحدث النظم في التكرير والتصنيع النفطي وهو ما يفسر ضرورة رفع مستوى المنافسة للمنتجات البتروكيماوية وخلق منتجات متخصصة وتبني رؤية واضحة فيما يتعلق بتلك الصناعة.
واشارت الدراسة الى ان حصة الكويت من مجموع إنتاج دول الخليج للمواد البتروكيماوية لا تتجاوز نسبة 5 في المئة في الوقت الحاضر واذا لم يتم العمل على نمو تلك الصناعة فسيكون تأثير الكويت في قطاع البتروكيماويات محدودا جدا بالمقارنة بدول المنطقة مع احتمال وصول ذلك التأثير إلى درجة الاضمحلال.
وذكرت انه حتى الان لم تظهر أي مؤشرات تدل على أن بيئة الاستثمارات الأجنبية في الكويت في القطاع النفطي ستكون مشجعة للمستثمرين حيث تحتل الكويت المراكز الأخيرة بالنسبة للدول العربية الأخرى من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية.


أضف تعليق