مدخل :
الطريقة الوحيدة لاكتشاف حدود الممكن هي تخطي هذه الحدود قليلا إلى المستحيل
( آرثر سي كلارك )
حقيقة بتُّ ارفض التسليم بمسمى دولة الكويت فالعيش في هذا الوهم يقسو على النفس بأن تطلق الافاق لأحلامك ومشاريعك الصغيرة في فضائك الرحب وان ترمي أمانيك بين احضان وطنك متجاهلا الاخطار، لا تخشى ان يغتالها احد ، فتصحو على واقع مختلف تصحو على غربة مقنعة وانك مواطن مع وقف التنفيذ بأنك
عدد يولد ويموت .
فعندما نقول دولة الكويت يجب ان تكون هذه الدولة صورة من الشعب تعبر عن رأيه ..طموحه..ثقافته لا ان يكون
الشعب صورة عن نظامه تغرس فيه الدولة مفاهيمها وتنتج من خلاله ثقافتها وهذا ما يحصل اليوم ، اليوم الشعب يفسد بفساد سلطته لان هناك من اختزل الدولة بذاته وحصر بقاء الوطن فيه وهذا لا يستقيم لا شرعا ولا منطقا ..
دولة الصباح التي نعيش فيها تعبر عنهم لا عن الشعب فتكريس بعض العادات الخاطئة التي بات يتعامل معها النظام على انها نص دستوري فيه اساءة بليغة للشعب ، ما معنى وزارات السيادة ولماذا حصرت في اسرة الصباح ولماذا هي في ثلاث وزارات ( الداخلية -الدفاع- الخارجية ) هل ولاء الشعب محل تشكيك ، ولماذا لا يتم اختيار رئيس مجلس الوزراء من الشعب هل عدمت الكفاءة في ابناء الكويت ام اختصت النجابة في اسرة الصباح ؟
ان المشرع عندما تعرض للمشاورات التي تسبق اختيار رئيس مجلس الوزراء لم يتكلم عن اجراء بروتوكولي انما هي مشاورات يستشف منها نبض الشارع وتطلعاته وقراءة خيار الامة ، ليأتي اختيار رئيس مجلس الوزراء منسجما مع خيار الشعب ، نعم بكل صراحة الوطن مختطف من الشعب فابسط الامور الحياتية والتي تعد من حق الانسان اصبحت مطالب اليوم ، وهناك متفضل ومانح والثروة هي بالاساس للشعب وحتى منصب سمو امير البلاد هو في النهاية عمل مقابل اجر اي ان سموه اجير و حارس لهذه الثروة والخازن على امانة الامة فما بالك بمن استعملهم على ادارة الدولة فانحازوا لفئة دون فئة واستخدموا هذه الثروة لتحقيق مشاريعهم الشخصية!
لذلك حتى تعود الامور الى نصابها وتفعل سيادة الامة وتكون لها الادارة الكاملة والرقابة الحقيقية حينها نقول هنا دولة الكويت ، هنا القانون والمؤسسات هنا النظام لا الفوضى ، هذا ما يجب ان يتحرك الناس من اجله و هذا ما يجب على الامة ان تستعيده .
مخرج :
لا توجد مسلمات ابدية ولا حقائق مطلقة
( فريدريتش نيتشه )


أضف تعليق