محليات

“إحياء التراث” تطرح مشروعا عالميا للدفاع عن الرسول: ترجمات وإذاعات وفضائيات تشرح الإسلام

طرحت جمعية إحياء التراث الإسلامي مقترحا لصد الهجمات الغربية على الاسلام والرسول صلى الله عليه وسلم 
وهو عبارة عن  تدشين مشروع على مستوى العالم يتضمن ما يلي:
– ترجمة وطباعة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بلغات مختلفة، والتشجيع على اقتناء مثل هذه الكتب وقراءتها.
– إنشاء إذاعات متخصصة، وقنوات فضائية لشرح الدين الإسلامي والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن مقدسات الأمة بأسلوب عصري ميسر.
– بناء مراكز إسلامية وبحثية لدراسة السنة والسيرة النبوية وترجمتها ونشرها، وتنسيق الجهود بين الدول والجمعيات الإسلامية لنشر السنة الصحيحة.
– دعوة الحكومات الإسلامية بالتنسيق فيما بينها لحماية ديننا ومقدساتنا، والسعي لاستصدار ما يلزم من تشريعات دولية تضمن الحفاظ على هذه المقدسات وصيانتها بضمان القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وقالت الجمعية في بيان صحافي  ان من الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كمال التسليم له ، والانقياد لأمره ، وتلقي خبره بالقبول والتصديق، ومن حقه وأضاف البيان بأن: علينا نحن المسلمين التوقير والاحترام ، كما قال تعالى : { وتعزروه  وتوقروه }.
والتعزير كما قال ابن تيمية رحمه الله: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه من حد الوقار). (الصارم المسلول ص : 422) 
وحرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوقيره لازم كما كان حال حياته، ورسولنا صلى الله عليه وسلم من أولي العزم من الرسل، ومن أفضل الرسل على الإطلاق لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع). رواه أحمد ومسلم .
وقد حرم الله تعالى أذاه ومعاداته، وأخبر أن من تجرأ على ذلك ،فإن له نار جهنم خالداً فيها ، ويكون بذلك كافراً عدواً لله ورسوله محارباً لله ورسوله.
وقد حفظ الله دينه وحمى رسوله صلى الله عليه وسلم، وحمل المسلمين هذه الأمانة بعد ذلك { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا }، وفي زمن الفتنة الذي نعيشه الآن ظهر لنا من أهل الكفر ومن حذا حذوهم من أخذ على عاتقه الطعن في دين الإسلام من خلال الطعن بذات الرسول صلى الله عليه وسلم وبالقرآن الكريم، وبالصحابة الكرام رضوان الله عليهم، بل تعدى كفرهم وظلمهم الى التعدي على ذات الله عز وجل، وهذا الأمر قد حصل مؤخراً في بلد يدعي أهله الانتساب إلى النصرانية، وباسم حرية التعبير فتحوا كل باب للشر والفسق والفجور، وللأسف الشديد أن يتكرر مثل هذا الأمر في بلد يدعي احترامه للديانات، وحرصه على علاقات متميزة مع المسلمين- على حد قولهم.
وقد رأينا ما أدى إليه هذا الإسفاف والفسق من انتفاضة هذه الأمة في الدفاع عن رسولها صلى الله عليه وسلم في وجه هذه الحملة الحاقدة التي تزعمتها بعض وسائل الإعلام الأمريكية في النيل منه تحت دعاوى حرية التعبير التي اتخذها الغرب مطية للطعن في كل ما هو مقدس سعياً لهدم دين الأمة والطعن في رسولها وكتابها وقادتها من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين هو أمر لا يمكن السماح به في أي مكان ومن أي جهة. 
ونحن إذ نستنكر حدوث مثل هذا الأمر أشد الاستنكار، فإنا نطالب حكومات الدول المعنية بضرورة اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية لردع كل مجرم تسول له نفسه التعدي على الدين الإسلامي، أو أي من معتقدات ومقدسات الأمة.
وندعو الدول الإسلامية الى ضرورة التصدي لكل محاولة للنيل من مقدساتنا وتحت أي ذريعة كانت مع ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمعالجة مثل هذا الوضع والتصدي لأي تجاوزات في المستقبل، مع ضرورة البدء بخطوات عملية للانتصار لدين الله عز وجل والدفاع عن رسوله صلى الله عليه وسلم وكتابه الكريم.
كما أننا ومن جهة أخرى نستنكر الفوضى والغوغائية في التعامل مع مثل هذه الأمور، وما وقع به البعض خلال الأيام الماضية من مهاجمة للسفارات الأجنبية وإتلاف الممتلكات، وإزهاق لأرواح بريئة، وهي لا شك أعمال لا يقرها الدين الإسلامي، ولا يرضى عنها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح البيان بأن انتصار الأمة لرسولها لا يكون بمخالفة أمره، ومن ذلك أن الدين الإسلامي عصم الأرواح والدماء وأثبت حقوقا للذميين والمستأمنين والمعاهدين، وحفظ لهم هذه الحقوق كاملة، وجعل من أعظم الذنوب إزهاق النفس التي حرم الله.
ولا شك أن قتل السفراء وإيذائهم أمر منهي عنه، كما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم لسفراء مسيلمة الكذاب: ما تقولان أنتما ؟ قالا: نقول كما قال، قال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ).
وهذا أمر التزمت به العرب قبل الإسلام، كما جاء الإسلام وأقره، وإن كان الدين الإسلامي منع قتل الشيوخ والنساء والأطفال في ساحات المعارك فمن باب أولى أن لا يجيز قتل الآمن في منزله أو مكان عمله.
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين خريفاً ). روا البخاري.
وهنا لابد من التنبيه على أمر مهم جداً، وهو أن الإرهاب مشكلة واقعة على مستوى العالم ولا بد لها من وقفة جادة صادقة لعلاج هذه المشكلة، فهي لا تختص بأمة معينة، أو دين معين. 
وكلمة أخيرة بل هي صرخة إلى كل من أغواه الشيطان وأخذ هذا الطريق المنحرف نقول: ان السعي لتشويه الدين، أو الطعن فيه أثبت لنا الواقع العملي أنه لن يفلح في تحقيق أهدافه أو تحقيق أي نفع لمن اتخذه طريقا له، بل أنه يولد الإرهاب والعنف، ويورث الفوضى ويحقق الدمار، وويل لمن سلك هذا الطريق.
وختاماً، نسأل الله عز وجل أن يحفظ لهذه الأمة أمر دينها، وأن يعز من أعز الدين، وأن يذل كل من سعى للانتقاص من هذا الدين، أو أي من رموزه ومقدساته، وأن يحفظ لبلدنا أمنها وأمانها أرض عز للإسلام والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.