محليات

روى مأساته لـ((سبر))
محمد البدون يستنجد برئيس الوزراء .. لإنقاذ حياته

من منّا يرضى أن يرى أمامه آدميًا يصارع الموت، ومغادرته للدنيا قاب قوسين أو أدنى ويقف منه موقف المتفرج وكأنه يرضى بموت هذا المسكين.. محمد الإدريس من فئة البدون روى لــسبر مأساتها ليستنجد بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح التدخل السريع لانقاذه، وإرساله للعلاج للخارج.. خصوصًا أنه لا يملك المال وعلاجه غير متوفر في الكويت بشهادة وزارة الصحة.
بداية المأساة.. شعر “محمد” بألم شديد في رأسه مصحوب بارتفاع عالي في درجة الحرارة، فذهب لمستشفى الفروانية فوراً الذي رفض علاجه بحجة ان عنوانه يتبع لمنطقة الجهراء الصحية، وفعلًا توجه يصارع ألمه لمستشفى الجهراء الذي اكتفى بمنحه أدوية مسكنة.. لكن “محمد” رجع على الفور وأفاد بأن الألم يكاد يقتله، وعندما رجع للبيت وقع مغشيًا عليه في بداية رمضان الماضي تعجب الأطباء من حالته وأوصوا بعمل رنين مغناطيسي وأشعة خاصة لا يمكن توفيرها فورًا.. وتحتاج مواعيد تفوق الشهر.
اضطر “محمد” إلى أن ينتقل لأحد المستشفيات الخاصة الذي تكلّف علاج باهض قرابة 1600 دينار، مما أهلك ميزانيته هو ووالدته الكويتية المعاقة، وذلك أن والده أيضًا يعاني من إعاقة جسدية وعندما قام احد اخوته بأخذه إلى أحد الاطبة الاجانب الزائرين لمستشفى ابن سينا.. فصعق الدكتور الزائر، وقال بأنه يعاني من نزيف تحت العنكبوتية كعرض ثانوي لتشوّه الشريان الوريدي في الدماغ، ونقل فورًا إلى الجناح، وفي محاولة لعمل قسطرة له تعذرت وذلك لصعوبتها وأفاد بعدها تقرير وزارة الصحة ان علاج محمد غير متوفّر في الكويت، ولابد من عمل مثل هذه الجراحات في احدى المستشفيات المتقدمة في الخارج.
محمد لا يزال طريح الفراش في مستشفى ابن سينا، ويقول: “أذوق الموت بشكل يومي”.. هو الآن يكتفى بالابتسامة المرهقة، و يتحدّث بصوته الحزين والمتعب: “أرجو من والدي رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الصباح التدخل لانقاذي”.. أما والدته الكويتية المعاقة فدموعها جعلتها غير قادرة عن التعبير حينما قالت: “أنا بنت الكويت فلماذا يتجاهلون علاج ابني وأنا ارى فلذة كبدي يموت كل يوم ولا احد ينتصر له”.