محليات

مسؤولو جمعية "المعاقين" يلوذون بــ ((سبر)) لدرء الخطر
“باي باي” للإعاقات.. مع ” بدعة التصنيفات”

* علي الثويني:كلما لجأنا إلى الهيئة في مادة غير مطبقة بالقانون “يقطوها” على وزارة أخرى
* خلود العلي: نريد ان نعرف من هو المعاق ؟
* محمد الشراح يطالب بإنشاء نادٍ خاص للإعاقات الذهنية 
 
” الاعاقة الشديدة ستصبح متوسطة ،والمتوسطة بسيطة،  والبسيطة (باي باي)”… هكذا يحذر أعضاء الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين  مما وصوفه بـ”بدعة التصنيفات العالمية” ، التي يضر تطبيقها بالكثير من المعاقين  خصوصا ذوي العين الواحدة وبعض الاعاقات السمعية والبصرية، حيث ينخفض التصنيف ويصبح المعاق وكأنه  من الأصحاء!
وأكد أعضاء الجمعية الذين التقتهم سبر ان قانون المعاقين لم يطبق بحذافيره، مشيرين الى ان الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة تبرئ ساحتها من التقصير وتتذرع بأن الأمر مسؤولية الجهات الحكومية من مواقف سيارات المعاقين والاعفاء من الرسوم الحكومية وغيرها.
وشكوا من ان هناك تشديدا في بعض الشروط وتعقيدات وبيروقراطية في انجاز المعاملات، مؤكدين ان هناك حالات تستخدم الواسطة لانجاز معاملاتها.

واستغربوا  تصريحات مدير عام الهيئة في بداية توليه المهمة بأن هناك مزورين وأشباه معاقين، ولم يقل في اول جملة ان هناك معاقين يجب الاهتمام بهم ، ويجب العمل لتطوير حياتهم، فالتفكير السلبي  في الحالات الفردية والحالات الشاذة طغى على مصالح المعاقين .

وأوضحوا ان الجمعية طرحت قانونا خاصا بالمسنين لابعادهم  عن قانون المعاقين، وذلك لتخفيف العبء على القانون نفسه، مطالبين بإنشاء نادٍ خاص للاعاقات الذهبية، وكذلك بناء مستشفى متخصص للاعاقات خصوصا ان المستشفيات والمراكز الصحية الموجودة لدينا لا تستوعبهم ولا نجد الكادر الطبي الذي يستطيع ان يتعامل معهم.
 

 
بداية قال مدير الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين علي الثويني اننا الآن وبعد فترة من الزمن وتحديدا بالضبط منذ السنتين من تطبيق القانون ومن متابعتنا للساحة وجدنا أن التطبيق ليس بقدر طموح المعاقين ولا قدر التوقعات التي ينتظرونها من مواد القانون.

وأوضح الثويني: من حيث التوظيف صرفت لهم الميزانية، ولكن وجدنا  ان هناك عرقلة في سير العجلة ، ونشعر ان هناك تشديدا في بعض الشروط وتعقيدا من حيث انجاز المعاملات رغم انها في اطار مواد القانون الذي ادعوا انهم سيطبقون القانون بحذافيره.

وتابع الثويني :  كنت في زيارة الى الهيئة العامة للمعاقين فطلبوا مني مادة واحدة لم تفعل، فقلنا لهم اين المادة التي تتكلم عن عقوبة مواقف المعاقين، فرموها على وزارة الداخلية، وكذلك قلنا لهم أين الاعفاء من الرسوم الحكومية “قطوها” على جهة حكومية أخرى، وكذلك سألناهم أين لجنة أصدقاء المعاقين، وهي لجنة لها حق الضبطية في أي مخالفة او تقصير في تطبيق قانون المعاقين، وأيضا تحججوا بالحجج!!

وأضاف أننا سألناهم أين بيت السكن او بيت حق الانتفاع للاعاقة او الام المعاقة التي تأوي المعاقين، واين المواد التي تتكلم عن أخوانا غير محددي الجنسية وأين المترجمين في القنوات الاعلامية، واين المكاتب في الوزارات وتعين الكفيف وتكون مترجما للأصم، وذكرنا لهم العديد من هذه الأمور، وأكثر شيء قالوه لنا اننا راسلنا وبعثنا لهم الكتب، ونحن نتساءل هل تفعيل القانون في مراسلة الكتب، رغم انها هي الهيئة الأولى في رعاية المعاقين والهيئة التي تشكلت لتنفيذ قانون المعاقين.

وتساءل الثويني باستغراب: أين يذهب المعاقون عندما يقولون لنا اذهبوا الى وزارة الداخلية والتربية وبنك التسليف فأين دوركم  وما هي مهنتكم، فالامر ليس مهمتنا نراجع وزارات ونضغط عليهم ونقول لهم طبقوا القانون، فالمسؤولية عليك انت ايتها الهيئة العامة للمعاقين.

واوضح اننا حدثناهم عن التصنيفات والتصنيفات بحد ذاتها مشكلة، وانا لا اريد ان اقول كلمة أكبر من مشكلة اي مصيبة، لانه كان في السابق لجان طبية وكان يوجد مسؤولون على اللجان الطبية وأطباء فهذا الزمن اللي راح لمجلس الاعلى لشؤون المعاقين كانت هناك تصنيفات وشهادات طبية تستخرج من أطباء معترف بهم في الكويت، ولما أتت الهيئة الجديدة وأصدرت لنا ما نستطيع ان نسميها في وضعنا الحالي “بدعة” او استحداث شيء في التصنيفات العالمية.

وأضاف الثويني اننا شرحنا لهم الوضع وكلمناهم، والمشكلة لما نتكلم مع المسؤولين نجدهم مقتنعين بما نقوله ولكن الضغط وراءهم يجعلهم لاينفذون ما نقول لهم، لدرجة اننا طرحنا لهم مقترحا وتبناه أحد الوكلاء المساعدين في الهيئة بان يجمع الطب الشرعي والمجلس الاعلي الطبي وجمعيات النفع العام كل في اعاقته ويجمع بعض أولياء الأمور ويصبح هناك لجنة مشتركة تضع تصنيفات وطنية لان واقعنا يختلف في الواقع العالمي، عندما أنا آتي واقول اريد ان اطبق التصنيفات العالمية فكثير من المعاقين تضرروا، خاصة العين الواحدة وبعض الاعاقات السمعية والبصرية، وبدأ ينزل التصنيف فصارت الشديدة متوسطة والمتوسطة صارت بسيطة والبسيطة “باي باي”.

وذكر الثويني: لما أتينا وقلنا لهم عندما تكونون مقتنعين بالاجهزة طبقوها، وهذه اللجان عندما شكلت أيضا هناك أطباء موجودون واطباء وزارة الصحة، وكان عليهم في السابق الوكيل المساعد في وزارة الصحة خالد السهلاوي والآن الوكيل عليهم خالد السهلاوي، فكل الظروف متشابهة فما الذي تغير بأنكم رفعتم النسبة وبدأ يتسرب المعاقون الحقيقيون، ويقال على حسب الراوي بأنهم يريدون ان يخفضوا الميزانية والعدد، وعندما تريدون ان تخفضوا الميزانية والعدد بطريقة غير حقيقية وغير صادقة.

وأكد ان ما يثبت ذلك ان عندما نذهب مع أناس متظلمين وبعض المسؤولين يقتنعون ونرى الشهادة بعد فترة وجيزة تغيرت الى التصنيف الصحيح الحقيقي، وانا أشكرهم على تجاوبهم معنا عندما رؤوا الحالات التي تدخل عليهم ويستغربون من عمل اللجان الطبية ويراجعون انفسهم وتصلح بعدها الامور، ولكن اللي لم تصلح أموره لم نلحق عليه بعضهم هضمت حقوقهم واللي كان ياخذ راتب ما كان يأخذ راتب.

وقال الثويني ان هناك عرقلة لابن الكويتية المعاق من اب غير كويتي في حقوقهم التعليمية والصحية والوظيفية، وكذلك لابد ان يصدر كتاب على ما اعتقد من وزير الداخلية بمعاملته معاملة الكويتي وهذا الكتاب الى الآن لم يصدر الذي يوجه الى الهيئة ليتعامل معاملة الكويتي، “اذا نحن نقول كويتيين وفيه الامر تعسف فما بالك بالغير كويتي الذين يحاولون يطرقون الأبواب، وأحيانا انني اسمع من البعض عندما يذهبوا اليهم فيقولوا لهم “خلونا نخلص من الكويتيين وبعدين الدور الثاني يأتي لكم” فهذا القانون قال للجميع يلزم ينفذ على الجميع، وهناك استثناء للوافد فلماذا لا يفعل ذلك.

وأشار الى ان هناك حالات تصعب في حصول المعاق على القرض 10 آلاف، ويصيروا عليهم رسميين وروتنيين، وهناك حالات غمض فتح ياخذون، وهناك أحدهم يقول لي ان هناك حالة ليس ساكن بالبيت وقدم له القرض فصرف له 10 آلاف، وهناك حالات يخرج معهم المفتش ويخرج معهم مرة أخرى فضلا عن الطلبات من الاوراق وبعدها يصرف له 7 آلاف، فهناك حالات عرقلة من البيروقراطية المملة والواسطة اللي بفعل فاعل تنجز المعاملة.
وأشار الثويني الى الأمور التعليمية قائلا ان هناك فصول من الأسوياء موجود معهم طلبة من التخلف العقلي، وكلمنا التعليم الخاص والهيئة والى الآن لم يحصل أي شيء في ذلك الموضوع، وما هي القوة التي لا تدعهم تغيير في ذلك الجواب “لا نعلم”.

وأضاف انهم انفسهم تكلموا عن المدارس غير المرخصة وما حدث لهذه المدارس، والملفت للنظر ان المدارس بدأت هل يريدوا ان يذهبوا بطلبتنا الى مدارس غير مرخصة!

وأما عن بدل الخادم، فقال: هل يوجد عائلة في الكويت تستغني عن الخادمة، وهل يوجد معاق او كفيف يستغني عن السائق، مشيرا الى اننا ضربنا لهم مثلا ان البطاقة التموينية كل خمس سنوات والخادم يروح وياخذ عنه مواد تموينية والخادم ليس بالبيت، وكذلك بدل ايجار اول ما يتزوج ينزل له مباشرة بدل ايجار، ولما نأتي عند المعاقين يقولون له “أوقف”، لابد عليه ان كل سنة يجدد، فكيف يتم ذلك، فأصل الكفالة سنتين واستمرار وجود الخادم يفرض نفسه، وبعض المعاقين يحتاجون اثنين من الخدم وليس واحد، فما أردت ان أقوله “يا جماعة سهلوا وبسطوا المسألة”.

وذكر الثويني: اذا كانت هناك أمور سلبية فلابد ان لا تقدم الحالات الفردية على جموع المعاقين، فتعرقل المسألة وأي مسألة تأتي لهم في أي قضية مباشرة يقدموا لك الامر السلبي، وأول ما أتى مدير العام للهيئة قال ان هناك مزورين وأشباه معاقين، ولم يقل في اول جملة ان هناك معاقين يجب الاهتمام فيهم، ويجب العمل لتطوير حياتهم، فالتفكير السلبي الذي يقدم في الحالات الفردية والحالات الشاذة على مصالح المعاقين فعرقلة كبيرة.

وأوضح الثويني اننا ما نريده من الهيئة ان تجتمع مع 12 او 13 جهة من ذوي الاحتياجات الخاصة من جهات وجمعيات نفع عام وتقول لهم ماذا تم انجازه من خطوات وتاخذ منهم، وكذلك تبسيط الاجراءات وتسمع الاقتراحات بالاضافة الى تشكيل لجنة المعاقين ومتابعة الجمعيات، واعتماد التصنيفات الوطنية.

بدورها، قالت نائب رئيس الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين خلود العلي ان القانون فيه بنود كثيرة وكنا نتمنى ان التعاون يصير من الجميع وليس فقط من الهيئة، موضحة ان معظم وأغلب مواد القانون مازالت حبيسة الادراج  ، فكنا ان نتمنى ان يطبق بسرعة اكبر، وايضا نتمنى ان بعض الوزارات تساعدنا في تطبيق القانون، وللاسف ان اغلب الوزارات لم تمد يد العون للهيئة نفسها، فعلى أساس ذلك ترى ان هناك تباطؤا  في تفعيل بعض المواد لذلك القانون يحوي اشياء مفيدة ومميزات كثيرة وفيه بند العقوبات.

وأوضحت ان باب العقوبات الى الان لم نتعامل معه ولم يفتح ذلك الباب، الا وهو استغلال المعاق نفسه سواء كان من الاهل او من اي كان، نظرا لانه عبارة عن فصل كامل وهذه أهم شيء.

وأضافت العلي ان المدارس ونتمنى الرقابة الكبيرة من المدارس وخاصة التي تحوي من المعاقين، وللاسف ان هناك بعض المدارس كان المفترض ان يوجد لدينا دمج بدأ بعزل الطلبة عن موضوع الدمج والقانون يتكلم عن دمج المعاقين فأين ذلك؟! مؤكدة ان المدارس بدأت تشط عن دمج المعاقين فهل هناك رقابة من الهيئة على هذه المدارس، واتمنى ان تكثف الرقابة على المدارس.

وذكرت: نحن نريد ان نعرف من هو المعاق الفعلي، نحن لدينا مشكلة من هو المعاق، حيث دخلت علينا امراض ودخل كبار السن ودخل المعاق نفسه، فصارت شمولية، فطرحت الجمعية في فترة من الفترات قانونا خاصا بالمسنين، وعندما أتينا لتعديل قانون المسنين لابعاد المسنين عن قانون المعاقين، لتخفيف العبء على القانون نفسه، ولاعطاء حقوق الأباء والامهات وايضا لهم حقوق ولكن هذه الحقوق لابد ان تكون في قانون لوحده، وكذلك الامراض لابد ان تذهب الى الجهة المختصة فيهم.

وأشارت الى ان هناك مواد كثيرة في القانون الى الآن لم يتطرقوا لها، وحتى التطرق لم تكن بالصورة التي كنا نتأمل لها، فنتمنى ان يكون توضيح كامل وصورة صريحة لهذه المواد، موضحة ان فترة من الفترات وقبل حل مجلس الامة كان تعديل لبعض المواد، خاصة في الاعاقة البسيطة التي خرجت من القانون وهذه فيها سلب للمعاق نفسه، فهناك اعاقات بسيطة ولها حقوق ولابد ان ننظر لها.

من جهته، قال عضو مؤسس في الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين وعضو في الجمعية الخليجية للاعاقة وعضو في المكتب التنفيذي لدولة الكويت محمد عبدالله الشراح ان ما اردت ان اتكلم عنه بالاهتمام في الجانب الرياضي وخاصة ذوي الاعاقات الذهبية حيث انهم ينقصهم الكثير ومن اهم المطالب التي نتمنى ان تحقق على ارض الواقع هو انشاء نادي خاص للاعاقات الذهنية وهذا جانب اساسي والاهتمام بالرياضة خصوصا ذوي الاعاقات الذهنية التي تساهم في تنمية المهارات الاجتماعية والاستقلالية والاعتماد على النفس وبناء الشخصية وكذلك يكون لهم دور في مشاركة البطولات واحراز الميداليات.

وأضاف الشراح اننا نتأمل ان يكون هناك نوع من التواصل والترابط ما بين الاسر التي ترعى الاشخاص من ذوي الاعاقة، ومن الملاحظ ان الترابط والمشاركة ما بين الاسر ودعم الاسر خصوصا ما بين الاسر تنشأ لها حالات اعاقة جديدة نجد ليس بالصورة المطلوبة وليس بالصورة التي نتمناها، فالاسرة التي يكون لديها من الابناء المعاقين ولديها نوع من الخبرات واكتسبت جوانب ايجابية فتستطيع ان تساهم وتدعم الاسرة التي لديها حالات جديدة من الاعاقة، ونتمنى هذا الشيء يكون موجود بشكل كبير ويكون فيه تواصل ودعم ومشاركة ما بين الاسرة وهذا ما نتأمله.

وقال الشراح: لدي طفلان معاقان  حيث اننا عانينا كثيرا والمعاناة بدأت عند اكتشاف حالاتهم وفي السنوات الاولى والمعاناة في الاهتمام بالجانب الطبي فكنا نواجه المشاكل في كيفية الوصول الى العيادات والكادر الطبي الذي يستوعب حالاتهم، واذا كانت لديهم مشاكل فكيفية التغلب عليها فكان فيها المعاناة الكثيرة، وابسط هذه المعاناة على سبيل المثال الاسنان وما زلنا نعاني من هذا الشيء خصوصا الاعاقات الذهنية، وكثيرا ما نجد فيها المعاناة في الاعاقات الذهنية خصوصا عيادة الاسنان فعلى اساس هذه من ضمن المطالب ان يكون لدينا مستشفى متخصص للاعاقات خصوصا المستشفيات والمراكز الصحية الموجودة لدينا لا تستوعبهم ولا نجد الكادر الطبي الذي يستطيع ان يتعامل معهم.