كان لحلقة الامس في برنامج ” توك شوك” مفعول السحر لإيقاظ الحكومة من غيبوبتها المتعمدة بفعل ” بنج” المتنفذين الذين أبوا طوال خمس سنوات ان يطبق قانون نقل الارقام بين شركات الاتصالات الثلاث (الوطنية – زين – فيفا) والذي أقره مجلس الامة منذ العام 2007، فجاء كلام السعدون في “توك شوك” مثل الـ”شوك” الذي جرح حلق الحكومة فلم تجد مهربا من هذا الاحراج “الشعبي” على الهواء ، فاستيقظت الكويت على قرار وزير المواصلات ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة المهندس سالم الاذينة اليوم بتنظيم خدمة نقل أرقام الهواتف النقالة.
ويلزم القرار كلا من شركات الاتصالات المتنقلة “فيفا وزين والوطنية” بالبدء في تشغيل تقديم خدمة نقل أرقام هواتف المشتركين عبر الربط مع النظام المركزي لنقل الأرقام من والى كافة مشغلي خدمة الهواتف المتنقلة الأخرى.
ووضع القرار سقفا أعلى على طالبي نقل الرقم لايتجاوز خمسة دنانير كويتية وان تتم عملية نقل الرقم خلال 24 ساعة من وقت تقديم الطلب.
ونص القرار على شركات الاتصالات المتنقلة والشركة المرخصة لتقديم الخدمة وهي الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا بعدم ابرام اية اتفاقية من شانها الاضرار بمصالح المشتركين، وتعد الشركة الوطنية المرخص اليها تقديم الخدمة هي احد شركات الهيئة العامة للاستثمار المملوكة بالكامل للدولة.
وكان قانون نقل ارقام الهواتف من شركة الى اخرى بين الشركات الثلاث (زين، الوطنية، فيفا) قد تم اقراره في مجلس الامة منذ العام 2007 ووافقت عليه الحكومة لكنه طل معطلاً حبيس الادراج منذ ذلك الوقت بفعل سطوة اثنين من ملاك هذه الشركات.
وحسب ما تتداوله اوساط شعبية وسياسية واعلامية فإن إقصاء هذا القانون وابقائه سجينا في ثلاجة الحكومة كان برعبة اثنين من كبار المتنفذين من اصحاب السطوة والسلطة.
ولا شك ان القانون الذي افرجت عنه الحكومة اليوم سيتيح فرصة نقل الارقام من شركة الى اخرى دون الحاجة لاستبدال رقم بآخر.. وقد استطرد السعدون في الحديث عنه مستدلاً به على الفشل الحكومي الذريع في ادارة الدولة واستسلامها لرغبة اصحاب النفوذ.


أضف تعليق