علق الشيخ سيد فؤاد بن سيد عبد الرحمن الرفاعي الحُسيني رئيس مجلس إدارة مركز وذكِّر الإسلامي على إعلان جريدة فرنسية (عليها من الله ما تستحق) عزمها نشر رسوم كرتونية مستهزئة برسولنا عليه الصلاة والسلام، وقال :”بعد سماعي ذَلك النبأ الحاقد عن تلك الجريدة الساقطة، قلت في نفسي: ماذا أعمل وقد قمنا منذ أيام قلائل بنشر بيان وأخبار صحفية ووزَّعنا مُـلصقات ردَّاً على الفيلم الأمريكي المسيء، فلما سمعت بنبأ الجريدة الفرنسية قلت: والله لا يكون أعداء الإسلام أصبر على باطلهم من صبرنا على حـقـنا ودفاعنا عن حبيبنا وقــرَّة أعيننا محمد صلى الله عليه وآله وسلم”.
وأضاف الرفاعي: “لو أنَّ وحشاً هاجم أحد أبنائنا، أفيكفينا أو يكفي الأب أن يدافع عن ابنه مرة واحدة – فقط – ثم يستسلم ويقول خلاص لن أدافع، لأنَّه ما باليد من حيلة، بـالتأكـيـد هذا المنطق لا يقبله أي عاقل – فـضـلاً – عــن أي أبٍ مُـحـبٍ لولده.. عطوفٍ.. رحيم به – وبالتالي – فدفاعنا عن نـبـيِّـنـا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. ينبغي أن يكون أشـدَّ وأصبر.. لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحــبُّ إلى المسلم من: ماله ووالديه وولده ومن نفسه التي بين جنبيه ومن الناس أجمعين”.
وأردف الرفاعي قائلاً: “إنَّ عدم قدرتنا على إزالة الـبـاطـل باليد -في الوقـت الـراهـن- لا يعفينا من إزالته باللسان، طالما كنا قادرين عليه، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان» .
وقال الرفاعي : إنَّ مشكلتنا ليست في أعدائنا.. فقد أخبرنا الله تعالى عنهم بـأنَّـهم لا يتركون شيئاً يـعـادون بـه الإسـلام.. ولـو كـان غـيـر مجدٍ.. ولا مـؤثِّــر.. – إلَّا فـعـلـوه – قال تعالى:{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } الصف، فالأعداء – هم الأعداء منذ القديم وحتى الآن – ولا نتوقع منهم غير العداوة والأذى، ولكن مشكلة المسلمين في أنفسهم فهم تركوا أسباب: العزة والكرامة وتركوا الجهاد وركنوا إلى الدنيا وتفرقوا بعد وحدة وتـشـتَّـتـوا بعد جماعة فنزع الله عـزَّ وجل المهابة من قلوب أعدائهم وقذفها في قلوبهم، وإنَّ الله لا يُـغــيِّــر ما بقوم حتى يُـغيِّروا ما بأنفسهم، ونحن صابرون مستمرون بإذن الله تعالى حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين..
وأخيراً أيُّـها الأحباب: لنجعل فرنسا في قائمة المقاطعة مع أمريكا ونحن مستعدون أن نضع الكون كله في قائمة المقاطعة عقاباً لهم.. ودفاعاً عن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. فالمسلم مستعد لأن يأكل التراب ويركب الخيل والبغال ولا يُــهـان نـبـيـه وحـبـيـبـه صلى الله عليه وآله وسلم، فقاطعوا ولكم الأجر العظيم على ذَلك.. واصبروا إنَّ الله مع الصابرين، ألا هـل بلغـت اللهم فاشهد”.


أضف تعليق