آراؤهم

” حَكـمْت المَحكـمَة “

عاشت البلاد خلال الشهرين الماضيين في أزمة بعدما أصدرت المحكمة الدستورية حكما بابطال مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 بقوة القانون ولكن للأسف الشديد لم يمارس المجلس أعماله وهو الأن علي وشك صدور مرسوم بحله ودعوة الناخبين إلي الانتخاب وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها التاريخي في ذلك برفض الطعن المقدم من الحكومة في تقسيم الدوائر وهو يعتبر حكماً تاريخياً ودليلاً قاطعاً علي نزاهة قضائنا الشامخ وأنتصاراً ساحقاً للمعارضة التي أكدت مراراً وتكراراً ان هذا الأمر من اختصاص مجلس الامة وعلي الحكومة تقديم اقتراحها لتعديل الدوائر والقول الفصل هو لأعضاء الشعب والبرلمان في إقراره أو رفضه أو البت فيه .

وموضوعنا هو غياب التخطيط السليم والمؤثر في القرار الحكومي وقد لا نبالغ ان قلنا إن القرار الحكومي شبه غائب والسؤال من الذي يملك القرار في حكومتنا الرشيدة ؟ ولماذا لا تحسم كثيرا من الأمور والأزمات والمشاكل التي يعاني منها البلد ؟ لماذا لا يكون القرار الحكومي حاسما وقويا ؟ وللأسف الشديد إن كثيرا من الأزمات منها الأزمات النيابية والدستورية والتعليمية والأمنية والاقتصادية والصحية وكثير من الخدمات ومشاكل العمل والتوظيف والتنمية بحاجة إلي قرار قوي وحكيم لتخليص المجتمع من هذه المشاكل التي تعتبر بسيطة عند توافر القرار والرغبة الحكومية .

إن الخروج من الأزمات ليس بالسكوت عنها وتركها وعدم الأهتمام بها فالازمة تلد أزمة اخري وقد تتفاقم الأزمات في ظل غياب القرارات والحلول حيث من أهم معوقات القرار الناجح هي التردد والمجاملات وعدم التسرع  والتأني والدراسة حتي يكون القرار صائباً وناجحاً .

 حل المشكلات والقضاء علي الأزمات  فن لا يجيده إلا القليل وان اتخاذ القرار الصحيح هي المهمة الصعبة التي لا يجيدها بعض  المسئولين فعليهم استشارة ذوي الخبرة والرآي السديد وقالوا قديماً ” ما خاب من استشار”
وحيث يقول العلي القدير في محكم كتابه : “فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ” . آل عمران .

                       ###

إبدع بشار بن برد حين قال :
اذا بلغ الراي المشورة فاستعن
بحزم نصيح او نصيحة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة
فريش الخوافي قرة للقوادم
وخلّ الهوينى للضعيف ولا تكن
نؤوما ًفإن الحزم ليس بنائم
وأدن على القربى المقرب نفسه
ولا تشهد الشورى امرأً غير كاتم
فإنك لا تستطرد الهم بالمنى
 ولا تبلغ العليا بغير المكارم                       
                       
         
   Dali-alkhumsan@hotmail.com

              Twitter@bnder22

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.