عندما أرى معاناة البدون في الحياة والمعاملة التي يتلقونها من ( بعض ) الكويتيين وعدم النظر إليهم أو إلى قضيتهم كـ قضية إنسانية من قبل الحكومة يراود ذهني احد أهم مشاهد مسرحية ( تاجر البندقية ) للكاتب الإنجليزي ( ويليام شكسبير ) حيث يقول ( شايلوك ) المضطهد هو وجماعته لأحد التجار :
– أليس لنا عينان؟
– أليس لنا يدان؟
أعضاء, أبعاد, أحاسيس, محبة, مشاعر؟
نأكل من نفس الأكل, نُجرح بنفس الأسلحة, نتعرض لنفس الأمراض, نشفى بنفس الوسائل, نتعرض للحرارة والبرودة بنفس الشتاء والصيف؟
إذا وخزتنا ألا ننزف؟
إذا دغدغتنا ألا نضحك؟
إذا سممتنا ألا نموت؟
و إذا أخطأت بحقنا ألا ننتقم؟
إذا كنا نشابهكم في هذه الصفات فبالتأكيد سنشابهكم بالأمور الأخرى.
بعد ما قال ( شايلوك ) كل ما سبق أغمض عينيك وتخيل أن الذي يتحدث ليس ( شايلوك ) وإنما ( الكويتي البدون ) !!
الإنسانية ليس لها وطن بل تقف الى جانب الجميع بغض النظر عن الجنسية أو الديانة أو الإيديولوجيا وتقف ضد الطغيان والنازية بكل أنواعها، و المثال الذي ذكرته والمأخوذ عن مسرحية لـ ( شكسبير ) لم أعن به التشبيه تماماً بل ما عنيته هو صرخة الإنسان المضطهد.
@WaleedAlsubaie

أضف تعليق