أيدت محكمة الاستئناف المدنية حكم أول درجة القاضي بطرد غاصب عقار مواطن كان يسكنه بهدف الإحسان إليه.
المواطن الذي كان يمتلك بيتا حكوميا من المؤسسة العامة للرعاية السكنية اعتباراً من ديسمبر 2001 له ولزوجته حق السكنى استضاف المواطن الغاصب للمنزل لصلة القربى لفترة مؤقتة لظروف ألمت به وعلى سبيل الإحسان بصفة ودية ودون مقابل ولحين انتهاء ظروفه المعسرة وحتى يتحصل على سكن خاص وحينما طلب منه الخروج رفض، وقد فشلت جميع المحاولات الودية في إخراجه الأمر الذي حدا بالمواطن المدعي إلى إقامة دعوى ضده بطرده من منزله من القسيمة المملوكة له مع عدم التعرض.
وترافع عن المواطن المدعي المحامي فيصل الرشيدي الذي قام بدوره بتقديم دفاعه أمام أول درجة حيث قدم شهادة صادرة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتسليم المدعي المنزل له ولزوجته حق السكن ، كما قدم إقرارا صادرا من المدعي للرعاية السكنية بالتزامه بتعليماتها والتي لا يجوز للمالك التصرف بالمنزل بأي شكل من الأشكال كالهبة المزعومة من الغاصب.
وأحضر الغاصب شاهدين حيث أجمعا على أن المواطن وهب للمدعى عليه المنزل هبه بلا مقابل ومدى الحياة، وشهدا شهود المواطن بأنه سمح للمدعى عليه بالإقامة في المنزل لصلة القربى حيث انه عم زوجته وإقامته بالمنزل على سبيل الاستضافة.
وقدم الرشيدي مذكرة شارحاً فيها الظروف التي ألمت بالمواطن ووقائع دعواه بالنسبة لإقامة المدعي عليه في عقار المواطن الذي لم يهب منفعة العقار إلى المدعي عليه وقد خلت الأوراق من قيام المواطن بتسجيل هذه الهبة المزعومة أو الإقرار بها.
كما أن المدعي عليه لم يجد ما يقدمه من دليل سوى أقوال مرسله وهي في الحقيقة تعتبر نكرانا للاحسان والمعروف بل أصبح غاصباً حيث رفض الخروج من العقار ومن ثم يكون قد حاز المكان دون سند ملكية أو سند هبة أو حتى عقد إيجار وقد فشلت جميع المحاولات معه للخروج بسبب المماطلة المستمرة من المدعي عليه.
وقد قضت محكمة أول حكمها بطرده من عين النزاع ، ولم يرتض بذلك القضاء فطعن عليه بالاستئناف.
وتمسك المحامي الرشيدي أمام محكمة الاستئناف بكافة دفاعه حيث قررت الأخيرة في حكمها برفض وتأييد الحكم المستأنف مع تعديل قيمة الريع.


أضف تعليق