كتاب سبر

حينما يبتسم القدر

بعض الروايات تعشقها من أول ” فقرة ” ,تترك الفقرة الاولى فى داخلك انطباعاً تصوغه نظرة اهتمام الى حروف سطورها فابتسامة تداعب خيالك فكلام يحييه سؤال تنتظر إجابته فموعد مع جواب يحتاج الى رحلة تسوح فيها فيما بين سطور الرواية من البداية الى الختام حتى تشفي غليلك من الاجابات الحاضرة دوماً كنجمة الشمال وإجابات غائبة كنجم سهيل ان طلع فى وقته  فلا تامن سيل احداث هادرة تضغط على سد تاريخ منسى او فيضان نهر تفاصيل ذاب ثلج جبال تاريخها بفعل احتباس حرارة سرد تاريخى يعرف من اين تؤكل كتف متعة القراءة .
رواية ” حينما يبتسم القدر ” للأديب المؤرخ الكويتى : عادل الرشيدى التى تحكى قصة الملك عبد العزيز هى من ذاك النوع من الروايات ولكن قبل ان اغوص واياكم فى اعماق روايته اجدنى اقول مضطراً ” أما قبل” كما قال الاديب امين الخولى زوج بنت الشاطئ فى بداية محاضرته امام ادباء الحجاز الذين اعترضوا على قوله فقال لهم : هو أنا قلت حاجة علشان اقول اما بعد !!
فأما قبل …الرواية التاريخية  تختلف عن كتاب التاريخ ,فالكتاب التاريخى هو صراحة محضة لا تطلب ودا ولا تخاف بغضا َ هو يقول ” انا هكذا يا احداثى كما خلقتينى !!” اما الرواية فهى ليست صراحة صارخة بل صرح اساساته مبنية على احداث تاريخية ولكن علو بنيانه تقتضى استاذا يعرف دقائق احابيل شهرزاد ليطيل سهر شهريار القراء ويعرف لطائف الاصمعى فيقود اوركسترا اغانيه ليطرب مستمعيه من القراء ويعرف كمحترف فى ضبط ايقاع الاحداث الحفاظ على ود المصداقيه التاريخيه ليحميها من وساوس الحبكات الدراميه الخارجه عن النص . هما ليسا سواء وان تشابه الجسد فالروح مختلفة .
والان أما بعد ,,صرح الاستاذ عادل الرشيدى او روايته ” حينما يبتسم القدر ” هى صرح منيف زينته بدايات ” ال25 صيفا” التى تحكى حلم الملك عبد العزيز فى بداياته الاولى ورصعته ” ال25 خريفاً ” التى تساقطت فيها اوراق الحلم ليحل مكانها اوراق تفسر الحلم وتحقيقه  على ارض الواقع وكانت جوهرة التاج فصول ” ال25 شتاء ” التى تكامل فيها بناء قطب دولة مركز تسمى المملكة العربيه السعوديه كانت وما زالت محوراً اساسياً لاحداث الشرق الاوسط .
الاستاذ عادل الرشيدى هو كاتب كويتى يقدم ابداعاً كويتياً مميزاَ سواء فى روايته الاولى ” ركبان الموت ” او روايته التى هى محور المقال فلا تحرموه من صالح تصفحكم لابداعه  الروائى فهو كريم ابداعه يستحق المتابعة وانتم تستاهلون ابداعه .

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.