فى العام 1976 قبضت الشرطة الانكليزية على اللصين فرين وريمون بتهمة سرقة سيارة . الى هنا الخبر أقل من عادى ولكن ما يجعله مختلفاَ هو أنه لم يكن لتحريات الشرطة او نباهة المحققين دور فى سرعة القاء القبض علي الفاعلين بل كان السبب الرئيس هو محاولتهما بيع السيارة المسروقة الى صاحبها نفسه !! .
قبل ان تدخل “بحجاجك “المبتسم الايمن ميدان التعجب أنصحك ان تدخر بعض ابتساماتك البيضاء لعجبك الاسود فمثل هذه الحكاية السابقة قد يخلق منها فى بلادنا من ” العجب ” أربعين …فدرب عجبنا يا ولدى ممدود ..ممدود وطويل جدا ستحتاج فيه الى ابتسامة تبل ريقك او ضحكة تشبع بطن مشاعرك المستغربة .
الدستور هو حق مشاع للشعب الكويتى ,وكل أفراده سواء على كفتى ميزان حقوقه وواجباته.هذه حقيقة لا تقبل الجدل ولكنها وكما فصل واقعنا ولبسنا هى حقيقة قد تقبل ……” الدجل” أحياناً !!
جدل لا يقبل الجدال محاولة من شرع فى قتل الدستور بان يبيع روح حقوقه وواجباته الى من كان قلبه يصدح بها قبل حصاد لسانه ويدافع عنها فى ساحة الارادة وفى الندوات الوطنية وعند كل استحقاق وطنى !! ,
جدل لا يقبل الجدال أن يتحول من طالب بالحل الغير دستورى ودعا بالويل والثبور وعظائم الامور امام كل حرية كلمة وعدالة قضيه ومساواة رعية , ليصبح هو المطالب الاول باحترام نصوص الدستور ضارباً لنصوصه تعظيم سلام على الحان فرقة حسب الله …وحسبنا الله ونعم الوكيل !!
جدل لا يقبل الجدال أن يتحول قاطع طريق نسيجنا الوطنى بالسنة الحداد والمهاجم دوماً لمرمي شرف قبائلنا وأصول عوائلنا وكان به ” ميسى” من الشيطان ليحرز فيها اهدافه العنصرية والانتخابية , ليصبح هو المتباكى الفطحل على وحدتنا الوطنية والمطالب لنا بكل برود وجه بان نملأ” وحدتها ” الكئيبة بما يفيد بلادته عبوديته !!
جدل لا يقبل الجدال أن يتحول من جعل كلمات ” الاسطبل ” و” راعى النحشا ” و غيرها من الكلمات الغير لائقة الموجهة لرجال من الأسرة الحاكمة تتحول الى بردا وسلاما على سطورالمانشيتات الصحفية و” عوافى” لميكروفونات الندوات ,ليصبح هو المدافع الاول عن تقاليدنا الكويتية الاصيلة وينصحنا نحن من كانت حكايا جداتنا قبل النوم تقطر دماً وهى تقص علينا قصص استشهاد واستبسال اجدادنا تحت بيرق الشيوخ !!
لا يحاول أي مدع ان يبيعنا معسول دجله الدستورى ولا فراته فهو كمن يحاول ان يبيع الماء فى حارة السقايين او بالأصح كمن يحاول ان يبيع الكذب فى حارة “الصادقين “! ووالله الذى لا اله الا هو لو نطق الدستور يوماً لفضفض بجملة واحدة فقط وهى أن ” الامة مصدر السلطات جميعاً ” ليصمت بعدها الى اخر الدهر فيكون سكوته ذهبياً كمعادن رجال الارادة لا يتبدل ولا يتغير أبداً بينما حديد غيرهم وجديد دجله يصدأ من اول ” طل” من عين سحابة صيف عابرة .
قلت لكم قبلاً انه يخلق من الحكاوي العجيبة في بلادنا أربعين وأزيدكم من العجب بيتا أنه يخلق منها أيضاً…الكثير من أم الأربعة واربعين التي تقتل الدستور و” تزحف” في جنازته
فالح بن حجرى


أضف تعليق