أعرب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان عن استغرابه الشديد من القرار الصادر عن المجلس البلدي الخاص بتوزيع الأنشطة الاستثمارية في الجمعيات التعاونية، موضحا أن من وضع القرار أخطأ حيث أراد أن يصيب، وفرض على مجالس الإدارات أمورا لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع، وتتسبب في تدمير ما تم بناؤه خلال الخمسين عاما الماضية.
وقال في تصريح صحافي إن من لديه أدنى معرفة بالواقع التعاوني، وعمل الجمعيات وطريقة توزيع الأنشطة الاستثمارية، يعلم علم اليقين أن من وضع هذا القرار ليس من عالمنا، وإنما جاء من كوكب آخر، وأن الهدف الأول والأخير منه نسف العمل التعاوني وإعادته إلى الوراء، خصوصا إذا علمنا أنه لم تتم استشارة أي من أهل الميدان أو أصحاب الاختصاص في هذا الشأن.
القرار الصادر عن البلدي أثار استهجان السمحان الذي وصفه بالخاطئ والمستحيل التطبيق، بل زاد على ذلك بالقول إنه صدمة كبرى لا يمكن لعاقل تقبلها، حيث يتسم بالعشوائية والبعد عن التطبيق وانعدام الجوانب التسويقية والتجارية فيه، فهو كارثة بكل المقاييس لن نقبل بها وسننافح للتخلص منها وردها.
وتساءل رئيس الاتحاد عن الأسباب التي دعت المجلس البلدي إلى إصدار مثل هذا القرار، وما الأشياء التي اعتمد عليها في تحديد أماكن الأنشطة، معربا عن استغرابه الشديد من وضع قطع الغيار والصيانة في الميزانين إلى جانب التنور والدواجن، الأمر الذي لا يقبله أي مستهلك، بل سيكون منفرا للزبون وطاردا للمتسوقين.
وذكر اننا لا نستطيع بأي حال من الأحوال إلزام الجمعيات بوضع الدواجن في الميزانين، إضافة إلى تفريغ السوق المركزي من الأكشاك والأنشطة الخدمية البسيطة التي اتفق التعاونيون أصحاب الخبرة والدراية على انه المكان الأنسب لها والأصلح، فهي قريبة من المستهلك، وهو بحاجة إلى الوصول إليها من غير عناء البحث، إلى جانب أنه اعتاد عليها في هذه الأماكن ولا يمكننا أن نغير أو نبدل تحت أي ظرف.
وشدد السمحان على أن الجمعيات التعاونية ملك للمساهمين، ولا يجوز لأي كان أن يتدخل في ملكيتهم، ولا في تقسيم الأنشطة وتحديد أماكنها، مبينا أننا نقبل من المجلس البلدي تحديد الأنشطة ولكننا لا نرضى إطلاقا فرض المكان، مشيرا إلى أن هذه السياسة مرفوضة من قبلنا، ولا تدل إلا على جهل واضح وتدخل سافر في عملنا، فنحن الأعلم بمصلحة المساهمين، والأدرى بتوزيع الأنشطة بحسب احتياجاتهم.
واشار إلى أن القرار لم يدع لمجالس الإدارات مجالا للتحرك، ما يدعوها للجلوس في بيوتها وأن يقوم البلدي بإدارة الجمعيات بالنيابة عنها، موضحا أن توزيع الأنشطة وتحديدها يجب أن يمر عبر القنوات الشرعية، من خلال التواصل مع الاتحاد وبحث الآليات المناسبة للتطبيق، متسائلا عن الأسباب التي دعت البلدي إلى تحديد أماكن الأنشطة والفروق الاستثمارية والنتائج التي يمكن أن تحققها بهذه الصورة.
واختتم رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان بدعوة المجلس البلدي إلى مراجعة القرار والعودة عنه، والجلوس على طاولة أهل الاختصاص واستشارة أهل الميدان قبل التدخل في الشؤون التعاونية، التي تعتبر عنوانا من عناوين الأمن الغذائي في البلاد ومصدرا مهما من مصادر الاستثمار والتسويق.
أضف تعليق