آراؤهم

ماذا بعد الفيلم المسيء؟

حزنت عندما وصلني خبر الفيلم المسيء للإسلام والمسلمين وخبر الرسوم المسيئة في مجلة فرنسية ساخرة, المعروف أن الإساءات للأديان ولرموز الأديان لم تعد غريبة في وقتنا الحاضر والمعروف أيضًا أن مثل هذه الإساءات خط أحمر كما هو موجود في كل الديانات, فكم أهان صغار العقول بعض الأديان ورموزها دون مبالاة بما سيلقونه من غضب لا يصاحبه تفكير ومحاكمة عادلة قد تؤدي بحياتهم إلى الجحيم وما خفي كان أشد, بكيت وصدري ضاق لدقائق معدودة على ما فعله الأغبياء من تفاهة وكذب وتضليل وليس بغريب ولو عرفوه حق المعرفة لذابت أحشاؤهم خجلاً وندمًا.
 
رسوم منحطة لأبعد درجة، وفيلم تعاون على ظهوره مجموعة من الأغبياء والحمقى والحثالة, يعد هجومًا على ديننا الحنيف وعلى رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – ولكن بسخرية وازدراء واستهزاء, فلا نامت أعينهم بعد هذا العمل, الولايات المتحدة الأمريكية حكومة وشعبًا أقروا بأنها جريمة وأصدروا تبرؤا من عدم تمثيل أولئك لهم من قريب أو بعيد لأنها جريمة في جبين التاريخ والبشرية وفعل حقير لأبعد حد لا يمكن تصوّره.
 
 
 
 
تحرك الساكن في المسلمون بكافة أنحاء العالم, ولكن المخجل أن يعبر اولئك عن حبهم لرسولهم – صلى الله عليه وسلم –  بطريقة لا يقبلها الدين الإسلامي ولو كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – بيننا اليوم لرفضها رفضًا قاطعًا حازمًا, السفراء لا تقتل وفي ليبيا قتلوا السفير الأمريكي كريس ستيفز ومجموعة أخرى من السلك الدبلوماسي وسمعت عن حرق سفارات في الخرطوم واشتباك في اليمن وغيرها من الدول العربية, إن هذا أكبر خطأ وبذلك صنعنا فيلما آخر مسيء يواجه الفيلم المسيء, عبروا عن غضبكم بأخلاق نبيكم  – صلى الله عليه وسلم – وليس بأخلاقكم, وتمسكوا بوصية الفاروق عمر – رضي الله عنه – ( أميتوا الباطل بالسكوت عنه ) .
للإحاطة لم يسلم رسولنا الحبيب  – صلى الله عليه وسلم – من هذه الأفعال الوقحة حتى في حياته, ولقد أنزل رب العالمين آية (نَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) من سورة الحجر, صحيح نغضب ونثور لكن ليس بطريقة تخرج عن العقل والمنطق, هكذا أقل وصف لمشاهد مختلفة والأخرى أسوأ من سابقتها مع الأسف, أيها المسلمون أفيقوا من الغضب واخرجوا إلى ساحة العقل بعد غياهب التيه.
 
كمسلم عليّ أن أجيب على سؤال : ماذا يعني لنا الرسول –  صلى الله عليه وسلم – ؟
الجواب : يعني لنا الشيء الكثير جدًا الذي لا يطرأ على بالكم يا من لا تعرفونه حق المعرفة, فهو من أخرجنا من الظلمات إلى النور ومن بحر الجهل إلى شاطئ المعرفة ومن الشك إلى اليقين والإيمان, وغيرها الكثير, هو قدوتنا وحبيبنا وسيدنا وأرحم البشر للبشر, هو أعظم البشرية وأخيرهم, بعد إجابتي بوسعي أن أسألكم : بعد تعرفنا عليه لماذا لا نحبه صلى الله عليه وسلم؟
 
 
لو أن لو لا يفضل استخدامها بكثرة لأنها تفيد الحسرة ومواجهة القدر باعتراض, لكتبت كلمات لوامة ومؤلمة!
 
لو قرأت في تاريخ العرب وقارنت ماضيها بما نحن عليه الآن لوجدت اختلافا باعثا للحزن العميق, اختصرها بقول : رحلت هيبة العرب!
 
سأحزن أياما أو أسبوعت أو شهرا على الفيلم المسيء, ولن أرد عليهم بحزني فحسب وإنما بأفعال تضيف لي رصيدا يحمد له من الحسنات والدعوات, سأكون داعما لمن أراد أن ينشئ موقعا إلكترونيا أو ما شابه الهدف منه التعريف بمحمد –  صلى الله عليه وسلم – وسأقوم بنشر مواقع إلكترونية تهدف إلى التعريف برسولنا –  صلى الله عليه وسلم – وسأوزع كتيبات تعرّف بحبيبنا –  صلى الله عليه وسلم – وهذا أقل ما أقدمه, أروني قوتكم وإبداعكم كمثل ما سأفعله يا قادة المستقبل, شباب اليوم مختلف كليًا عن شباب الأمس, أوصيكم بالتحرك ونشر السلام والإسلام في العالم.
 
فيصل خلف
FK1414@

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.