محليات

العازمي: الكويت تمر فى الوقت الراهن بظروف عصيبة لم نشهد مثلها

كشف رئيس اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومى بدر خالد العازمى بان الكويت تمر فى الوقت الراهن بظروف عصيبة لم نشهد مثلها فى اى وقت مضى قبل وبعد صدور المرسوم الاميرى رقم 241 لسنة 2012 والقاضى بحل مجلس الامة لعام 2009 وهذه الظروف الطارئة قد اصابت الجميع بحالة احتقان بالغة التأثير ومن شأنها ان تؤثر فى امن واستقرار الكويت وتنال من لحمتها الوطنية التى كان يشهد لها على مر التاريخ وكانت من اسباب تماسك لحمة الشعب الكويتى وتجاوزه العديد من المحن والتى بلغت ذروتها فى الغزو الغاشم . 
وأكد العازمي في تصريح صحفي ان هالة الهياج التى نراها الان بين كافة الاطراف والتنازع المقيت فى طرح الاراء والبرامج والأفكار تجاوزت حدود المنطق والعقل وتهاوت الى منحدر يصعب التنبؤ بمآله ونهايته ويشكل تهديدا صارخا لوحدة واستقرار الكويت . 
وأضاف العازمي من المشاهد الان ان الاهواء الشخصية هى الدافع والباعث الى هذا التأزيم والدخول فى نفق مظلم حالك الظلام نسأل الله السلامة من عواقبه وتداعياته، ويلاحظ بأن الرغبة فى المنصب واستمرار كرسى مجلس الامة قد اصاب الكثير بالجنوح عن جادة الصواب وتفلت الامور وأصبح الخطر محدقا ويهدد كل اركان وجنبات الوطن والمواطنين وان حدة اشتعال الخلافات سيصيب الجميع بنارها ولن يقتصر الامر على فئة دون اخرى فالكل خاسر ونحن الان فى موقف يستدعى ضرورة الرجوع الى صوت العقل والحكمة وصولا الى بر الامان وصيانة وحدة واستقرار ورخاء الوطن الذى نستظل تحت رايته بالرفاهية والرخاء والأمن والأمان لان ذلك هو الذى يشكل دعائم المجتمعات منذ قديم الازل . 
وتابع العازمي ، لنا فى التاريخ عظة وعبرات علينا ان نتأسى بها ونتعلم منها حتى لا يصيبنا ما اصاب السابقون من تداعيات نتيجة خلافاتهم التى جنوها بأياديهم وظلموا انفسهم بذاتهم دون ان يأتيهم الظلم من الاخرين فنحن فى الكويت ولله الحمد ننعم بالرخاء والامان وهذا من فضل الله علينا ولقد من الله  على قريش بذلك ـ حيث قال سبحانه ( لإيلاف قريش الافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) كما قال الله سبحانه ( اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شى رزقا من لدنا ولكن اكثر الناس لا يعلمون )، وها قد مكن الله سبحانه لنا فى ارض الكويت وأسبغ علينا نعمه وسخت علينا سماء وارض الكويت بنعم كثيرة اهمها الأمن والحياة الكريمة فلماذا هذا التنازع والشتات من اجل المناصب والتكالب عليها تبا لها من مناصب فهى زائلة لا محالة؟. 
ودعا العازمي جميع المواطنين الى التروي والتعقل ولنعتصم جميعا ونقف صفا واحدا متراصا مستعينين بالله سبحانه وبحكمة صاحب السمو الامير الذى يقود هذا الوطن الى ما فيه خيره ورخاؤه واستقراره فإن صاحب السمو هو القائد وله ان يتخذ ما يراه فهو ولي الامر وعلينا ان نكون عونا معه نسانده ونؤازره لا ان نكون معاول هدم وتثبيط من اجل استقرار السفينة الى بر الامان ولنحافظ على المكتسبات ومكانة الكويت العالية السامية وعلى الجميع أن يعلو على كل الخلافات وألا نشق عصا ولي الأمر من طاعة لان هذا مما يؤثم شرعا ولا يجوز مناوئة الحاكم لأنه الأدرى بمصالح الوطن . 
وقال العازمي لنا في التاريخ عبرة , فعندما استقرت الأمور الى يزيد بن معاوية – رغم بعض المآخذ  فلقد اتفق الصحابة والتابعون وعلماء الأمة على عدم الخروج عليه وإعلان البيعة له اعلاءا لمصلحة الأمة واستقرارها . 
وأكد العازمي ان صاحب السمو الأمير ـ حفظه الله ورعاه ـ قد تفاعل مع شعبه وقام بحل مجلس الأمة لعام 2009  هذا المجلس الذي أدخل الكويت دهاليز ظالمة لم يألفها المجتمع الكويتي عبر مسيرته وأصبح علامة في تاريخ الكويت تشكل مصدر خزي لما اقترفه من سلوكيات قد أصابت ثوب الكويت الناصع النقي وكان من المفترض عقب ذلك أن يتفاعل الجميع مع صاحب السمو وننظر الى الأمام صوب المجد والرفعة والاستقرار الا أنه من اللافت والغريب الى أننا وجدنا العكس حيث وجدنا التشاحن والتباغض والدعوات النارية التي تؤدي بنا الى التشرذم وإثارة النعرات الاجتماعية والطائفية والتي من شأنها أن تفكك وحدة وكيان أي مجتمع مهما كانت قوة دعائمه. 
وأضاف العازمي لقد وصل سيل الخلافات والتهور الى أن حدا الأمر بأن الأعضاء السابقين لمجلس الأمة بالتهديد بأن القيامة سوف تقوم حال اصدار أي قوانين أو مراسيم تتناول تعديل نظام الانتخابات وهذا أمر في غاية الغرابة لان الساعة علمها عند الله كما أن صاحب السمو هو القائد والأدرى بمصلحة الوطن وله أن يتخذ ما يراه وفق الأدوات الدستورية ومن ثم فانه يجب الالتفات عن تلك التهديدات لأننا في ذلك نجر البلاد الى عاقبة غير مأمونة العواقب وعلينا أن نشكر الله على فضله ونعمائه علينا حتى لا يصيبنا أو ينال منا انعكاسات هذه التصرفات العصبية والانفعالية التي تحمل في طياتها مصالح شخصية ولا تمت بأي صلة للصالح العام وعلينا أن نحذر من قوله سبحانه وتعالى ” وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ” . 
وشدد العازمي على أن الحركة العمالية بكافة أطيافها تصطف خلف حكمة صاحب السمو الأمير – حفظه الله ورعاه – وتعلن له السمع والطاعة والولاء من أجل الخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم الذي يهدد أهل الكويت جميعا ونأمل من الجميع أن يكونوا اكثر تجردا، والبعد عن تأجيج الخلافات واتخاذ المواقف الانفعالية والتشنج في الآراء والبرامج وأن نبتعد عن كل ما يؤدي الى تعكير الصفو العام لان الحناجر السالكة لن تجدي نفعا في صالح الوطن فانه لا تحدث إلا أصواتا جوفاء مثل أصوات كبريات الطبول والله نسأل أن يحفظ الكويت أميرا ووطنا وشعبا.