محليات

الحربش لـسبر لا استغرب تلفيق الداخلية للتهم .. ضد الشباب

تغطية: عياد خالد الحربي
حضر مساء اليوم في الساعة السابعة مساء قرابة المائة والخمسون مواطن الى ساحة الارادة للاعتصام من اجل المعتقلين الشباب: “منذر الحبيب، مبارك الدبداب، عبدالعزيز السعدون وعمر العريمان” الذين تم اعتقالهم يوم أمس الاثنين بعد الانتهاء من الفعاليات التي دعت إليها نهج والقوى السياسية لـ”كفى عبثاً”.
اعتصام اليوم الذي دعت إليه الجبهة الوطنية لحماية الدستور والإصلاحات السياسية، حضره الكثير من النواب السابقين في كتلة الاغلبية بمجلس 2012 المنحل، ومنهم: مسلم البراك، خالد الطاحوس، علي الدقباسي، خالد شخيّر، سالم النملان، نايف المرداس، وليد الطبطبائي، جمعان الحربش، صيفي مبارك الصيفي، عبدالله البرغش، فلاح الصواغ ،مبارك الوعلان، فيصل اليحيا وآخرون.. وكذلك حضر عدد كبير من المحاميين والأكاديميين والكتاب، ومنهم: محمد عبدالقادر الجاسم، أحمد الديين، د. ثقل العجمي، خالد الفضالة وغيرهم .
وقال المحامي “محمد الحميدي” مدير جمعية حقوق الانسان لـسبر: “حتى هذه اللحظة لم نصدر نحن مجموعة أعضاء جمعية حقوق الانسان الكويتية أية بيانات حول الأحداث الأخيرة التي جرت مساء أمس الاثنين في تجمع ساحة الإرادة، وما جاورها من مسيرات، لكن موقفنا المبدئي هو إدانة ورفض جميع اعمال العنف التي حدثت من قِبل رجال الأمن والقوات الخاصة تجاه المواطنين في تجمعهم السلمي ومسيرتهم الحضارية السلمية“.
وأضاف: “طريقة الاعتداء على المعتقلين الشباب الأربعة حينما شاهدتها عبر (الفيديو) فوجدت التعمد والكيدية معهم، وطريقة الاعتداء على منذر الحبيب وعمر العريمان ومبارك الدبداب وعبدالعزيز السعدون تمت تجاههم بمختلف طرق العنف، ومن الواضح تعمد إيذائهم“.
وقال كذلك: “الآن الشباب متواجدين في مخفر الصالحية منذ الأمس، وتم حجزهم لمدة 24 ساعة، وسوف يتم غدًا تحويل القضية إلى النيابة العامة، كون وزارة الداخلية طرفًا بالموضوع، وهي التي تقدمت بالشكوى تجاه الشباب“.
وعن العريمان.. قال الحميدي: “المجني عليه محمد العريمان فقدم شكوى ضد وزارة الداخلية لإصابته بأحداث الأمس بضربة شديدة على رأسه من رجال الأمن.. الجميع في الكويت يرى الآن هذه القضايا وقد اصبحت قضايا (رأي عام) تهم الجميع، ونأمل من وزارة الداخلية أن تراعي هؤلاء الأفراد، جمعية حقوق الانسان تؤيد جميع الحريات لأننا في بلد يحكمها دستور وقوانين تتيح حرية التعبير السلمي للمواطنين بمختلف توجهاتهم وفئاتهم، وترعى لهم أيضًا الجمعية هذه الحقوق الانسانية الكاملة“.
أما النائب السابق د.”جمعان الحربش”.. فقد قال لـسبر: “كل ما يحدث الآن هو نتاج للانقلاب على الدستور ونوايا السلطة الواضحة بتغيير النظام الانتخابي للسيطرة على المجلس القادم، لذلك فإن الشعب الكويتي الآن بدأ يوجه رسالته بوضوح لرئيس الدولة ويطلب منه أن يمارس مسؤولياته وفق الدستور الكويتي.. أي تهاون في هذه الحقوق الدستورية ستكون عواقبه وخيمة على البلد، كما لم ينجح الكويتيين من إعادة مجلس الامة في سنة 1986 في ذلك الوقت، وحدث بعدها بسنوات قليلة دخول العدوان العراقي لدولة الكويت، وكان هذا نتاج غياب الرقابة الشعبية ثم الاحتلال العراقي للبلد.. وأي غياب لدور هذه الرقابة يهدد دولة الكويت“.
وأضاف: “الكويت في السنوات القليلة الماضية قد ضربت مقومات وجودها، وآن للشعب الآن أن يقول (كفى عبثاً)، لذلك ما يوقف هذا التأزيم هو الدعوة للانتخابات وفق النظام القائم، وبعده فإن أية اغلبية تنجح فهي من ستشكل الحكومة البرلمانية، وهذا ما يجب أن تنتقل إليه الكويت نقلة كبرى ، بدلا من (لعبة الكراسي) التي تمارس بين الشيوخ“.
وقال كذلك: “لا استغرب أن تقوم وزارة الداخلية بتلفيق التهم وتوجيهها إلى الشباب، وهذه عادة سابقة للداخلية بتوجيه التهم المركبة والملفقة، ومن يشاهد كيفية اعتقال عبدالعزيز السعدون فسيرى التعمّد، ومن يرى طريقة العنف والاعتقال لمنذر الحبيب فسيؤكد أن الداخلية تتعامل بالكيدية والتلفيق، وكل هذه من أحداث العنف فهي بتوجيه من القيادي في وزارة الداخلية (علي ماضي).. فهو الذي ضرب جميع توجيهات من أعلى من رتبة، وكان هو القائد الفعلي والميداني لأعمال العنف“.
واستمر “الحربش”.. بقوله: “سنتقدم أنا ومجموعة نواب غدًا الى جمعية حقوق الانسان ونقدم مذكرة به (علي ماضي)، حتى تعمم دولياً لدى جمعية الشفافية العالمية وجمعية حقوق الانسان العالمية“.