(تحديث)
اصدر مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي اعلان دولة الكويت هنا اليوم هذا نصه..
ان دولة الكويت وهي تستلهم رؤية واهداف منتدى حوار التعاون الاسيوي لتؤكد ان التعاون والتشاور بين دولنا هما السبيل الامثل لتحقيق التكامل الذي ننشده وتذليل العقبات التي تعترضه.
ان ما تتميز به قارتنا الاسيوية من امكانيات جغرافية وبشرية وحضارية وهي العناصر الاساسية في التجمع الاقليمي تحتم علينا ان نعمل سويا لاستغلال مواردنا الطبيعية على الوجه الامثل وتهيئة الاجواء الملائمة للاستثمار وتحفيز وتشجيع فرص التعاون بيننا بما يحقق لنا التكامل الاقتصادي المنشود ويحفظ اقتصادياتنا ويحصنها من الازمات.
اننا مدعوون لزيادة تعاوننا في المجالات الحيوية التي ترتبط بالتنمية المستدامة في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والبيئية والصحية والسكانية وغيرها من مجالات التعاون مما يسهم في تقدم دولنا ورخاء شعوبنا.
لا بد لنا من تطوير اليات عملنا بعد مضي عقد من الزمان على انشاء منتدى الحوار بما يتناسب ومتطلبات زيادة التعاون والتنسيق بين دولنا والارتقاء به بما يساعد على تحقيق التنمية المستدامة التي نتطلع اليها جميعا في دولنا. وتحقيقا لابعاد تلك التنمية فقد دعت دولة الكويت الى حشد موارد مالية بقدر ملياري دولار في برنامج يكون هدفه تمويل مشاريع انمائية في الدول الاسيوية التي تسهم في تحقيق الاهداف الانمائية للالفية. وستساهم دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في هذا البرنامج على امل ان يتوفر المبلغ المقترح من خلال مساهمات الدول الاعضاء.
وحيث ان قارتنا تعتبر اكبر منتج ومستهلك للطاقة وحفاظا على مواردنا ومخزوننا منها فلا بد من تعزيز وتطوير التعاون وزيادة البحث والدراسات والمناقشات في مجال الطاقة بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويحافظ وعلى هذا المصدر لعقود طويلة.
ان تحقيق التواصل والتألف بين الشعوب يتطلب تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والفنون والاداب والعلوم والتكنولوجيا بدعم من وسائل الاعلام المختلفة.
اننا نؤكد على اهمية اعداد برامج لمكافحة الامراض والاوبئة وتقديم المساعدات الطبية وتشجيع الصناعات الدوائية وعقد المؤتمرات بما سيعود بالفائدة على شعوبنا ويسهم في زيادة القوى البشرية العاملة الخالية من الامراض.
وانطلاقا من قناعتنا باهمية التعليم والتربية في خلق مجتمعات متحضرة قادرة على تحقيق برامج التنمية والتخطيط لها اصبح لزاما الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وتطويرهما بما يجسد رسالة مؤسساتنا التعليمية في الاسهام بتوطين وتطوير ونشر المعرفة الانسانية ومتابعتها واعداد الثروة البشرية والقيادات المدركة لتراثها والوفية لاحتياجات ومتطلبات عصرها الحديث.
ان حماية البيئة تتطلب استخدام التكنولوجيا الحديثة لتخفيض الضرر الواقع عليها وتقليل الكوارث التي تحل بقارتنا ووضع برامج لمواجهة تلك الكوارث بما يحد من الخسائر البشرية والمادية كما لا بد من اتخاذ التدابير الكفيلة على المستويين الوطني والاقليمي لمواجهة اثار المتغيرات المناخية التي تؤثر على العالم بأسره.
ان التجمعات العديدة التي تحتضنها قارتنا مدعوة لان تتواصل وترقى بدرجات التنسيق والتعاون بينها بما يجعل من اسيا منطقة اقتصادية متميزة قادرة على استثمار ما لديها من امكانات طبيعية وبشرية.
التاكيد على احترام الميثاق الدولي لحقوق الانسان باعتباره من اهم الركائز لحياة حرة وكريمة لشعوبنا.
اننا نؤكد مجددا ان التعاون والتكامل هما السبيلان الوحيدان لتحقيق التنمية المستدامة في قارتنا والنهوض بها الى مستوى الامال والتطلعات ونشيد في هذا الصدد بالجهود التي بذلتها الدول الاعضاء وغيرها من الدول الاسيوية باستضافتها ورش العمل وتعزيزها مفهوم التعاون بين دول حوار التعاون الاسيوي.
يعقد قادة الدول المشاركة في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي الجلسة المغلقة الثانية في قصر بيان بعد قليل برئاسة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المغلقة استكمال كلمات رؤساء الوفود المشاركة في القمة قبل أن تعقد الجلسة الختامية للقمة والمنتظر خلالها أن يتم إقرار البيان الختامي للقمة وإطلاق إعلان الكويت.
وكان وزراء الخارجية وكبار المسؤولين في الدول المشاركة وعددها 32 دولة رفعوا مسودة مشروع البيان الختامي إلى القادة تمهيدا لإقراره اليوم ويتضمن 22 بندا حول أوجه التعاون المشترك بين دول القارة الآسيوية في مختلف المجالات التي تحقق الرخاء والرفاهية لشعوب دول القارة الآسيوية.
وبحث القادة في اليوم الأول للقمة أمس سبل التعاون الأسيوي في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية والإنسانية وغيرها من مجالات الى جانب سبل مواجهة الكوارث الطبيعية ودعم الدول التي تتعرض لتلك الكوارث.
وتأتي القمة الأولى لمنتدى حوار التعاون الأسيوي بمبادرة من سمو أمير البلاد الذي طرحها سموه خلال منتدى حوار التعاون الأسيوي الذي عقد في الكويت على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في أكتوبر العام الماضي.
وتندرج تلك المبادرة ضمن إطار اهتمام سمو أمير البلاد بالتنمية الاقتصادية وحرص سموه على أن تكون القارة الأسيوية أحد المحاور الرئيسة لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا إقليميا نظرا إلى موقعها الجغرافي المتميز ولما تملكه من موارد مالية وقدرات بشرية متميزة.


أضف تعليق