تحت رعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، يقوم المعهد العربي للتخطيط بتنظيم اجتماع الخبراء الإقليمي حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية، وذلك في الـ 6 والـ 7 من نوفمبر المقبل، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا)- الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
في تصريحات صحافية، أعرب المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د. بدر عثمان مال الله، عن سعادته بأن يحظى اجتماع الخبراء الإقليمي بشرف رعاية صاحب السمو الأمير، مشيرا إلى أن هذه اللفتة السامية ليست بغريبة على سموه، وهي تمثيل لتوجيهاته في الدفع بعجلة التنمية العربية نحو الرقي والتقدم، ومواجهة التحديات الماثلة أمام تحقيق الأهداف المنشودة.
وذكر مال الله أن صاحب السمو الأمير كان قد أعلن في مؤتمر القمة الاقتصادي العربي في العام 2009 عن مبادرته الريادية تجاه شباب الأمة العربية، والتي تمثلت في إنشاء الحساب الخاص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي اعتمدته القمة، وساهمت الكويت في رأسماله بـ 500 مليون دولار، ويقوم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بإدارته.
وأكد د. مال الله أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحظى في الوقت الراهن باهتمام مخططي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء، لافتا إلى أن هناك اتجاه عالمي متسارع لدعم ومساندة هذه المشروعات، لما لها من دور حيوي وجوهري في تحقيق الأهداف، والوصول إلى مستويات متقدمة ورفاهية عالية.
وفيما يتعلق بالمشروعات في دولة الكويت؛ كشف مدير عام المعهد العربي للتخطيط أن المشروعات الصغيرة هي النمط الغالب في القطاع التجاري والخدمات غير المالية، حيث تشكل 97% من إجمالي المشروعات المشار إليها، موضحا أن هناك جملة من التحديات تؤثر بشكل أو بآخر في تلك المشروعات؛ كتوفير الكفاءة الإدارية اللازمة لمتطلبات المشروع، إلى جانب المشكلات المتعلقة بالتمويل، ومخاطر عدم مواكبة التطوير وغيرها.
وأشار إلى أن المعهد لم يقف متفرجا أمام هذه التحديات، وقام بإعداد ” المشروع الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت “، الذي اعتمده المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ويهدف في المقام الأول إلى تنمية وتحفيز وتطوير قدرات الشباب الكويتي للانخراط في هذا القطاع الهام والحيوي، إضافة إلى تعزيز ثقافة المشروعات الصغيرة وتطبيق أفضل الممارسات في حاضنات تلك المشروعات.
وعودة إلى الاجتماع الإقليمي للخبراء وطبيعة المشاركات فيه، أفاد د. مال الله بأن الاجتماع يكتسب أهمية كبرى من خلال المشاركين فيه، حيث سيشارك في الاجتماع أكثر من 75 مشاركا من الكويت وعموم المنطقة العربية، بالإضافة إلى أكثر من 30 مؤسسة ومنظمة عربية ودولية، وخبراء عرب وأجانب من أهل الاختصاص، ومشتغلين شباب متخصصين في إدارة وتشغيل المشروعات.
وأعاد أسباب المشاركة الواسعة في الاجتماع إلى اهتمام العالم بتكوين قاعدة معلوماتية متينة تؤسس لعمل علمي ممنهج ورصين في مجال إدارة وتشغيل المشروعات، يعمل على رفع مستوى أداء قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز القاعدة الإنتاجية للاقتصاديات في المنطقة العربية.
وحول محاور اجتماع الخبراء الإقليمي في نوفمبر المقبل، أوضح د. مال الله أن هناك سبعة محاور رئيسية؛ تتضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار التنمية المستدامة، والتمويل والدعم المؤسسي، والبيئة القانونية والتنظيمية، وبناء القدرات، إلى جانب استعراض عدد من النماذج والتجارب لبعض المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات مختلفة في المنطقة العربية.
واختتم المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د. بدر عثمان مال الله بأن الجلسة الختامية ستكون عبارة عن حلقة نقاشية لتحديد رؤية لإطار إقليمي يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويجعل منها لبنة لاقتصاديات متطورة ومجتمعات مزدهرة.


أضف تعليق