كتاب سبر

مبَرقَعات الشاويش ماضي

يُحكى أن ملكاً طيباً في إحدى جزر الواقواق، استعان بشاويشٍ أفّاق، لضرب شعبه إذا (فاق) في زمنٍ اعتبرت فيه (الصحوة) قطعاً للأرزاق، وخلطاً للأوراق، وتهديداً للتجار السراق، ودعاة إسقاط ديون العراق، والتمييز بين الأعراق!

كان نفوذ الشاويش (ماضي)، مستفحلاً بالأراضي، ولايوقفه والي أو قاض، فالوزير الأول به مسرورٌ وعليه راض، وعن ظلمه مُتغاض، حتى صار يضرب في (المليان والفاضي)، والمعلوم أن الضرب بدون سبب من قلة الأدب، ومن ضَرَب حتماً سينضرب، وهو ماحصل له فعلاً بمعركة (الوطن)، راعية الشرور والفتن، يومها شج رأسه المراهقون، ولم تنفعه هراوة أو مرافقون، وما أدراك ما المرافقون؟! نساءٌ مبرقعات، يقذفن المفرقعات، ويركبن المدرعات، كبيرات الجثة، مليئات بالعثة، أخلاقهن رثة، لاتُرى وجوههن القبيحة، خوفاً من الفضيحة، ولاتُعرف أسماؤهن الصريحة، فيُطلَق عليهن في الشام (شبيحة)، وفي الإمارات (نبيحة)، ومن أجل إتاوةٍ وعلاوة، يضربن الناس بضراوة، بالقنابل والهراوة، كهولاً كانوا أو شبابا، ويكلن لهم السباب، الشيخ الكبير والطفل الصغير، العاطل والمدير، ربة البيت والسفير، فلا احترام ولا تقدير، ولا إيمان بحرية تعبير، أو حق تظاهرٍ ومسير!

قال الرسول الكريم عليه الصلاة والتسليم : (لَيأتين عليكم أمراء يُقَرِّبون شِرار الناس، ويُؤخِّرون الصلاة عن مَواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يَكونن عَرِيفا، ولا شُرطيا، ولا جابيا، ولا خازِنا) صححه الألباني .

عبدالله الأعمش

المدونة
Www.ala3mash.blogspot.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.