كتاب سبر

الأغلبية الطرمة !

بين الفينة والأخرى تزعجنا أبواق الحكومة بمصطلح (الأغلبية الصامتة) زاعمةً أن أغلبية الشعب الكويتي تلتزم الصمت ولا تؤيد معارضة الحكومة، ولا أعلم كيف عرفت الحكومة أن هذه الغالبية تؤيدها رغم أنها (طرمة) !؟ فهل تفاهم معها المستشار الجهبذ بلغة الإشارة؟ أم أن هذه الخرساء البكماء تكتب للحكومة برموز شفرة مورس؟

إن ترويج الحكومة لهذا المصطلح ينبع من فقدانها للأغلبية المؤيدة لنهجها المعادي للديمقراطية ويُقصد به تشكيك الناس بحجم المعارضة التي تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم، ولو صح وجود أغلبية صامتة مؤيدة للحكومة لرأينا ذلك خلال انتخابات 2012 التي منيت بها الحكومة بهزيمة ساحقة، ولو صدق المروجون لهذا المصطلح لما اضطرت الحكومة لإلغاء أكثر من تجمع لمؤيديها كانت تعتزم إقامته بعد تجمعها الهزلي الذي أحيته رموز حكومية على شاكلة موضي علف .. أجلّكم الله!

من الواضح أن الأزمة الحقيقية التي يواجهها فريق مستشاري الحكومة هي كيفية حشد المؤيدين وجمع الأنصار في مواجهة قائمة طويلة من مؤيدي المعارضة ومُقاطعي الانتخابات القادمة، فجماعة (من حيث المبدأ) أعلنت المقاطعة وكذلك بعض القبائل التي عُرف تاريخياً ولاؤها المطلق للشيوخ، بل حتى الجبهة الشيعية المتحالفة منذ سنوات مع الحكومات المتعاقبة تعرضت للتزعزع بعد إعلان وزراء سابقين وشخصيات شيعية مقاطعة الانتخابات الهزلية القادمة!

ليعلم المسؤولون أن المعارضة ليست متفوقة عدداً فقط بل إن انتصارها ينطلق من تنوعها الذي تمثله تياراتها الليبرالية كالمنبر والتحالف والتقدمي والإسلامية كالإخوان والسلفية العلمية وجناح السلطان والعميري إضافة للتكتل الشعبي والقبائل الكبيرة وبعض رموز الشيعة فيما تتقوقع الحكومة مع الكتلة الشيعية وجزء من القبائل الأصغر وأقلية من السلفيين بقيادة باقر والتيار الجامي.

كلمتي الأخيرة : اعتقال مسلم البراك سيشعل الحراك وسيقوي الرجل كما حصل مع غيره من المعتقلين الذين خرجوا أشجع وأكثر إقداماً .. فهل يفهم المسؤولون ذلك؟!

المدونة
Www.ala3mash.blogspot.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.