آراؤهم

” اللصوص الجدد”

مما لا شك فيه ان هناك “بعض ”  الشخصيات العامة  يمارس أفعالا دينية يحاسب عليها الشرع الاسلامي والقانون الوضعي الا وهي سرقة المال العام والاعتداء عليه فبعض أصحاب النفوذ وذوو المناصب العامة  انتهك حرمة المال العام  عن طريق رشاوى أو عمولات أو مساعدات يقصد بها غض النظر عما يجب الافصاح عنه أو عن طريق شراء ذمته لموقف معين أو تصويت على أمر لمصلحة الطرف الاخر وهو المستفيد الأكبر من المال الحرام . 
إن تضخم الحسابات بطريقة مريبة بالمال العام والعمولات المحرمة وللأسف الشديد أنه يعتقد  ذلك شطارة وذكاء ولا يعلم هذا اللص المسكين أن الموت قريب منه ويدنو إليه وأن عذاب الأخرة أشد تعظيماً من عذاب الدنيا من مهانة وازدراء لذلك اللص الجديد الذي ظهرت عليه مظاهر البذخ والعطاء بشكل مفاجئ بعد حصوله علي المنصب العام أو فوز البعض القليل بعضوية مجلس الأمة الذي يستغله  في الحصول علي المال وتضخيم ثروته الغير مشروعه أوالسلطة المزيفة والسكوت عن الممارسات الحكومية المنحرفة .
قيل قديماً هل أطال المال عمـراً أم قصّـر في الأعمار الفقر؟ ما أسخف عقول وتفكير اللصوص الجدد الذين يسارعون بالفوز طمعاً للحصول علي المال العام الحرام بشتي الطرق وللأسف الشديد إن العقاب التشريعي شبه معطل مما يساعد هؤلاء اللصوص من ممارسة أعمالهم الدنيئة بلا حساب ولا رقيب .
فقد جاء عن أبي حمد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له : ابن اللتبية على الصدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي إلي ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ول?اني الله فيأتي ويقول : هذا لكم وهذا
هدية أُهديت إلي ، أَفَلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا؟ والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقه إلا لقى الله تعالى يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحداً منكم لقى الله يحمل بعيراً له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه عاليا حتى روي بياض إبطيه ، فقال: اللّهم هل بلغت (متفق عليه).
واجب الجميع المحافظة علي الأموال العامة وعدم الاعتداء على حرمتها أبداً وهذه مسئولية عظيمة للحكومة ولأعضاء المجلس النيابي في الذود عنه وتنميته وصرفه في قنوات شرعية وقانونية واضحة ومبررة واحالة جميع المشتبه بهم الى القضاء العادل ليأخذ جزاءه ويكون عبرة لغيره من ضعاف النفوس والايمان والمروءة والوطنية ، لا أهلاً ولا سهلاً باللصوص  الجدد القادمون ..
                   ###
أبدع الشاعر محسن بن عثمان الهزاني 
حين قال :
غنى النفس معروفٍ بترك المطامـع
وليـس لمـن لا يجمـع الله جامـع
ولا مانـعٍ لمـا يعطـي الله حاسـد
ولا صـاحـبٍ يعطيـك والله مانـع
ولا للفتـى أرجا من الديـن والتقـا
وحلمٍ على المجرم وحسن التواضـع
وصبرٍ على الفايت ولو راس ما غلا
فما فات من الأفوات ما هو براجـع
فهل تدفع البلوى وهل يمنـع القضـا
فمـا للـذي يأتـي مـن الله دافـع
            دالي محمد الخمسان  
              Twitter@Bnder22

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.