احتفلت وزارة الداخلية بذكرى احياء اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق المقرر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة برعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود .
وقال وكيل وزارة الداخلية المساعد المدير العام للادارة العامة للمرور اللواء الدكتور مصطفي الزعابي خلال الفاعلية التي اقيمت اليوم بمشاركة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتورة رولا دشتي ان هذه الفعالية تأتي سعيا من المجتمع الدولي للتذكير بالمأساة الانسانية التي تعاني منها الدول والتي ينتج عنها مئات الضحايا كل عام.
واضاف اللواء الزعابي ان ضحايا حوادث الطرق لم تعد قاصرة على دولة بعينها وانما تشمل كافة بلدان العالم ومنها دولة الكويت والتي تعاني من هذه المشكلة على الرغم مما تبذله الحكومة من جهود للحد من معدلات الوفيات والاصابات وما تخلفه من خسائر مادية.
واشار الى ان ماترصده الميزانيات الضخمة لبناء شبكات الطرق والجسور والتقاطعات وتوفير اللوحات والرادارات والاشارات الضوئية وكاميرات مراقبة السرعة لرصد الحركة المرورية واستخدام أحدث التقنيات وتكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات وغيرها من وسائل مساعدة وفاعلة للحد من الحوادث وماتخلفه من وفيات.
واكد ان دولة الكويت تعمل جاهدة للحد من ويلات ضحايا وحوادث الطرق بتضافر كافة جهود وزارات وهيئات ومؤسسات المجتمع المدني وبتعاون دولي وثيق للاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة فى مجالات أنظمة المرور والطرق والنقل والمواصلات.
وبين ان تلك الجهود اسفرت عن اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمرور وقطاع النقل والتي قطعت أشواطا كبيرة من البحث والدراسة واعداد الخطط والمشاريع والبرامج التي تهدف للحد من المشاكل والأزمات المرورية التي تعاني منها الدولة ويشعر بها المواطن والمقيم وكل مستخدم للطريق.
وذكر ان مشاريع تطوير وتوسعة الطرق والتقاطعات والجسور تجري على قدم وساق لمواجهة الزيادة المضطردة فى اعداد المركبات مضيفا ان هناك العديد من ورش العمل لتعزيز الجهود التي تبذلها الادارة العامة للمرور وبالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي من أجل اعداد وتأهيل 500 مهندس متخصص فى هندسة الطرق الى جانب رفع كفاءة ما يزيد عن 3000 رجل مرور بحلول عام 2015.
واشار الى ان بناء نظام للمعلومات وقواعد بيانات مرورية دقيقة تتيح لمتخذي القرار المعلومات الصحيحة لتحسين مستويات الأداء والتخطيط وتأهيل الكوادر المرورية الى جانب تحديد النقاط السوداء التي تكثر فيها الحوادث المرورية لايجاد الحلول اللازمة للقضاء عليها أو الحد منها وقد تم تعزيز فرق المرور الميدانية الراجلة والثابتة فى كافة الطرق والتقاطعات بجميع مناطق المحافظات وبشكل دائم مما ساهم في ضبط العملية المرورية بنسبة عالية.
واكد ان وزارة الداخلية حريص على متابعة الوضع المروري لايجاد الحلول العاجلة للحد من الحوادث والازدحامات والاختناقات المرورية اضافة الى جهود الادارة العامة للمرور لتوفير طرق أكثر أمنا وسلامة لأعداد المركبات على الطرق واتخاذ كافة التدابير اللازمة للتعامل معها ميدانيا وعلى مدار الساعة.
وعقب ذلك ونيابة عن وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة الدكتورة رولا عبدالله دشتي أكدت مديرة ادارة التعاون الفني والدعم التنموي لانا أبو عيد أن أهم التحديات التي تواجه التوسع العمراني والنمو الاقتصادي والاجتماعي في أي بلد هو الموازنة بين موضوع تنقل البشر ونقل البضائع والحد من المشاكل المرورية بأساليب غير نمطية.
واشارت ابو عيد الى انه كان لزاما علينا في الكويت أن نتصدى لمشكلة قطاع النقل والمرور قبل أن تصل الى مستويات خانقة تؤثر مباشرة على الانتاج والعمل وتساهم سلبا في التدهور البيئي والمادي للمجتمع الكويتي مبينه ان الدعوة لمعالجة هذه المشكلة اصبحت ملحة خاصة بعد تبني الدولة للرؤية الاستراتيجية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري والتي أبداها صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه في أكثر من مناسبة.
وأوضحت أن مسؤولية الطرق الداخلية والخارجية والنقل الجماعي وخدمات النقل شائعة بين أكثر من جهة فيما يتعلق بالتخطيط والتصميم والتنفيذ والصيانة والاشراف وادارة الحركة فقد أصبح الأمر يقتضي أن تشمل الاستراتيجية موضوع تطوير امكانات الجهات ذات العلاقة واسناد مسؤولية النقل الى جهة واحدة تسمى (الهيئة العامة للنقل).
وبينت ان من شأن ذلك توصيد مصادر الدولة وادارة مرفق النقل على أسس جديدة تتماشى مع أخر ما وصلت اليه الدول الحديثة في هذا السبيل اضافة الى تلبية الطلب المتزايد على النقل وتتطلع للتعاون البناء مع المجلس القادم لاقرار قانون الهيئة العامة للنقل.
من جانبه أكد عميد مكتبة الطب في جامعة الكويت الدكتور عادل خضر ان وزارة الصحة تقوم بتنفيذ العديد من البرامج للوقاية من الحوادث والاسعاف والتعامل مع ضحايا الحوادث والتوعية والتدريب على انقاذ الحياة.
واضاف الدكتور خضر ان الوزارة تقوم بدعم البنية الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة والحوادث وتوسعة أقسام الحوادث والعمليات والعناية المركزة والتدريب والتعليم المستمر للكوادر الطبية والصحية للتعامل مع حالات الاصابات بالوقت المناسب ووفقا لاحدث النظم العالمية مشيرا الى ان بنك الدم حصل على شهادة الجودة العالمية كذلك ادارة الطوارىء الطبية لتطبيقهما المعايير العالمية.
من جهتها اكدت رئيس قسم التنمية الاجتماعية في برنامج الامم المتحدة الانمائي سحر الشوا ان من اهم التحديات التى تواجه البلدان النامية حاليا ضعف انظمة التخطيط المتعلقة بقطاع النقل واستخدامات الاراضي والازدحام المروري والتلوث الناتج عن وجود وسائل النقل باعداد كبيرة في المدن اضافة لحوادث الطرق ونقص الاستراتيجيات الشاملة التي تراعي احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل.
من جانبه اكد المدير التنفيذي في النادي الدولي الكويتي للسيارات عيسى حمزه ان الاتحاد الدولي للسيارات والذي ينضم تحت مظلة النادي الدولي الكويتي للسيارات له اهتمامات كبرى بالسلامة على الطريق مشيرا الى وجود خطة مطروحة من جانب النادي على قطاع شؤون المرور.
من جانبه اكد المدير الفني لمشروع الاستراتيجية الوطنية الشاملة للمرور وقطاع النقل البروفسور الدكتور المهندس كيم جريو اهمية تطبيق الاستراتيجية وتعزيز فعالية منظومة متابعة تنفيذها اضافة الى الاسراع في تنفيذ المشروع الوطني لتطوير الحركة المرورية مع تدريب الكوادر الوطنية وانشاء نظام التحقيق في حوادث الطرق.
واكد المهندس جريو اهمية المباشرة بالحملة الوطنية للتوعية المرورية والاسراع بتنفيذ المشاريع المرورية الواردة في برنامج عمل وزارة الداخلية وتطوير البنية التحتية.
من جهته اكد رئيس قسم الهندسة المدنية في جامعة ميسوري بأمريكا البروفسور الدكتور المهندس مارك فيكير اهمية تصميم الطرق مشيرا الى “النقاط السوداء” او مناطق الحوادث المتكررة من ناحية التشخيص والتعريف وايجاد الحلول وكيفية معالجتها.
من جانبه تحدث منسق مشروع الستراتيجية الوطنية للمرور وقطاع النقل العميد ناصر مخلف العنزي عن قواعد السير في قانون المرور وتصرفات مستخدمي الطريق مؤكدا ضرورة تطبيق قانون على مستخدمي الطريق وعلاقة المخالفات بالسلوكيات والحوادث.
واوضح العميد العنزي ان هناك بعض الاخطاء التي يقع فيها قائدي المركبات مستشهدا ببعض مواد قانون المرور مؤكدا ان هذه الاخطاء سبب رئيسي في وقوع الحوادث واذا ماتم تلافيها من المؤكد انخفاض معدل الحوادث.
واعلن عن انشاء شبكة النقل المستدام وسلامة الطرق في الشرق الاوسط وتهدف الهيئة الى تبادل المعلومات وتعزيز معرفة الكوادر الوطنية وتبادل المعلومات والتجارب العالمية الناجحة ومساعدة الدول في بناء نظام نقل مستدام ذو سلامة عالمية.
واعقب احياء الذكرى الورشة التدريبية العالمية الرابعة لكادر الجهات المعنية في المرور وقطاع النقل في دولة الكويت والتي تستمر حتى 21 نوفمبر الجاري.
يذكر ان ذكرى احياء اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق المقرر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة يقام في يوم الأحد الثالث من نوفمبر من كل عام وذلك للتذكير بالمأساة الانسانية التي تعاني منها الدول والتي يفقد العالم فيها كل عام ألاف الضحايا جراء الحوادث المرورية المتكررة.


أضف تعليق