اعتذر سلفا ان كان ما سيدوّن هنا حديثٌ اجترته أفواهنا واصبح وردنا اليومي في
العمل و الدواوين و المجمعات والجامعات
ولكن لا تستطيع إلا ان تفتح قلبك على مصراعيه فتتطاير اسراب الكلام لتترنم
بأناشيد الشعوب على شرفات ابراجهم
العاجية ، ليسمعوا نبض الشارع وهو
ينزف ألما وخوفا على مستقبله وهو يحارب
الظلام والمجهول ، وهو يجمع ما تبقى من
كرامته حتى يسير منتصب الهامة ..
غرّدي يا طيور أن الظلم لن يدوم وأن دولة
الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة
غرّدي على شبابيكهم أن ارادة الشعوب لن
تنكسر ، فالشعب له الأصالة وللحاكم الوكالة
غرّدي أننا شعب أبيّ لن يمضي فينا سيف
إلا ثلم ، ولن يقضي فينا باطل إلا زهق ولن
تركع هاماتنا وتخضع راياتنا لن نسير بعكس
فطرتنا ولن نخالف ما جبلنا عليه ، فمن انتم
فنحن الأمة لنا حقوق كما أن علينا واجبات يجب ان تؤدى كاملة غير منقوصة ، من يرى في نفسه أنه الدولة حتما لا يرى أبعد من أنفه
{ قل سيروا في الأرض فأنظروا كيف كان عاقبة المجرمين } واعتبروا فالتاريخ لم يدوّن عبثا ولا لتتشدقوا به أمام الاعلام ..
هذا صراع أجيال تمردت على أغلالها وامتطت الريح في سبيل الحرية والكرامة
يجب أن تعلموا أنها ليست ثورة خبز فالمشكلة
يا سادة أعمق من القوت ، المشكلة هنا في
هذه البقعة المستديرة ، عقولنا باتت ترفض
الوصاية وباتت ترفض التسليم بأن الأسر
الحاكمة هي صفوة خلق الله وهي ترى
الفشل يلد فشلا آخر ، غيّبنا سنوات في صراع أيديولوجي وهمي حتى ننشغل عن
كوارثكم الطبيعية ، اليوم خرج الشعب من
هذه اللعبة او هذه الخدعة بعد أن اكتشف
أنها لا تناسب عمره الفكري ، خطاب السيف
والمنسف والعصا والجزرة انتهى عمره الافتراضي فقط بالحكمة تستطيعون أن تجتازوا هذه الأمواج الغاضبة ، ستظل كلماتنا تطرق ابوابكم ونوافذكم حتى تستجيبوا لن نكل ولن نمل فمن يقاتل عن مبدأ
ليس كمن يقاتل من أجل المال فالنائحة الثكلى
ليست كالمستأجرة ..
سعد السريّع
@alsrye3


أضف تعليق