بعد ان شبعنا ضحكاً وشربنا القهقهات صِرفاً بدون موادها الدستورية الحافظة من على مائدة الاحداث السياسية العامرة انعم الله عليها وكثر خيرها آن لنا ان نأخذ مائدة واقع الاحداث عن جد !! فما بعد ركود الحراك قعود وما تحت سفرة ضحكنا الممتدة إلا “الحديدة “التى نخرها الصدأ وخدش بأنيابه الحمراء اصداء اصواتنا حتى اصيبت بالتقزز .
وأنا هنا لا اوجه كلماتى للحكومة قدس الله سر تنميتها النظيف والخالى من دسم الانجازات ولا اوجهه حتماً للساسة الذين يحاولون بيع “موائهم ” فى حارة السباع فانا اعلم يقيناً ان الضحك على ” الميوت “حرام وكذلك كونى كاتب مقال احاول اجتذاب الجمهور اعلم تماماً ان كل سطر بنكهة الحكومة والقطط لن يحظى بتصفيق احد كون اليد “الواجدة الحزينة” ما تصفق بالإضافة إلا ان كل من شاهده قبلا ً قد مات من الضحك وكفا بالموت ضحكاً واعظاً ورحمنا الله وإياهم اجمعين .ولكنى اوجهها الى شباب وشيب حراكنا الذين اتفقوا إلا من رحم الله على ان لا يفقهوا من فقه الواقع شيئاً فيحاولون رسم لوحة المجاعة بفراشات الربيع !! ويحاولون مشاهدة مستقبل وطنى “3D” عبر شاشة مزودة فقط بتقنيه ” اتش دى تيتى زى ما رحت زى ما جيتى ” !! ويتناسون ان خطوة الاف ضحكة تبدأ بضحكة وطن يزهب ابنائه الارادة الايجابية قبل قلعة وادرين التى تراود اسوارها احلامهم عن نفسها وتحيط بها احاطة السوار بالمعصم … فواااا معصماه !!
ضحكنا على الواقع الحاصل وسخرنا منه فى مواقع التواصل وقهقهنا بحرقة امام اخر نكتة سياسية وكركرنا بشرقه وراء ظهر كل نكبة سياسية وشربنا مقالب مفهومة طافت علينا ورحنا بشربة ماء امام انقلابات مفاهيم على طول خط الاحداث !! .وبعدين ؟!!
هل نظل نراقب القهقهة تسير وأحلامنا من حولها تذبح ؟! لا يا سادة هنا نقطة نظام وان لم تكن نقطة نظام دستورية نتمناها كلها فلا باس فلا يضر الشأن العام سلخة بعد ذبحة !! … كسبنا معركة المقاطعة وخسرنا حرب التمثيل الدستورى وصرنا من بعده ندندن كالرويشد ونقول اللهم لا اعتراض وبيتى وبيقول بيته حين نشاهد اعضاء مجلس 39% وهم يتقاسمون المناصب واللجان تحت قبة عبد الله السالم !! تمرتسنا حول جبهة المسيرات فى المناطق ففتحت علينا الف جبهة مجتمعية رافضة للمظاهرات داخل المناطق السكنية !! نظمت المسيرات المرخصة منها والغير محددة الترخيص فألهانا التكاثر وصرنا نعد ونعد ونعد بينما تتساقط من جيوب عرق جباهنا العديد والعديد من الامال حاولت بلا جدوى افهام الصورة كما هى فى اعين الشعب لا فى اعين الكاميرات !! طالبنا بالحكومة المنتخبة فصار نخبة ابنائنا اما صاحب سوابق او ملاحق !! وبعد حكم المحكمة الدستورية التى وفق القاعدة القانونية ومهما حاول بعضنا ان يتفلسف لا يعلم مضمونه الا عند صدوره سيطرح سؤال نفسه امام اعتاب واقعنا :ماذا لو جاء الحكم فى غير صالح الحراك ؟! ربما حينها سنتوقف عن الضحك بعد توقف عقارب ساعة الهقاوى التى ستتحول الى وقائع حية تزحف على الارض وستخلق واقعا دستوريا سنكون سواء مكرهين او ابطال خارج برواز صورة حقائقه !!
نحن مشتتين واسأل الله ان يحيينا بتنظيم اكثر ورؤى اعمق وبفهم اكبر لواقع يحتاج الى ضحك اقل على ذقون حلقناها بموس التخبط وقلنا لها نعيما يا شقاء الجهل وجحيما يا نعيم العقل !!


أضف تعليق