بعد قرار وزارة الاشغال إغلاق مداخل ومخارج شارع الغزالى وبعد قرار وزارة الاعلام اغلاق قناة اليوم اعتقد ان ردة الفعل المتوقعة من وزارة التجارة بعد هاتين “البعدين” هى بتوزيع “الكلينكس” مجانا فى التموين لزوم تنشيف عرق جبين التنمية المتساقط خجلاً ومسح دموع عين دستورنا الماشية على حل “شعورها” بالإضافة طبعاً الى تجفيف كل سائل يفرزه جسدنا الديموقراطى الذى كنا نظنه صلباً فخالفت مسائله السايحة ظننا !! .
وزعوا “الكلينكس” المدعوم على المواطنين يا تجارة فالحكومة دستورياً متضامنة عند اتخاذ اى قرار وبعد “البعدين ” الاشغاليه والإعلامية اقل واجب تقومين به تجاه مواطنيك يا “بعدى ” هو مواساتهم ولو بتكلفة تموينيه وجبر خاطر رسالة تعزية تقولين فيها :امسحوها بكلينكسى !!
الاشغال تغلق شارعا رئيسيا يشبه الشريان الاورطى فى قلب بنيتنا التحتية!! وتغلقه متى ؟!اربطوا لسلامتكم (احزمة امان ربى امان )!! فى وقت مهرجان ذروة الزحمة الذى فيه سعار الازدحام نار وسيف الساعات يلعب بناعرضةً وطولا ويقطع نابحاً اشارات(مراراتنا)الحمراء !!والله يا وزارة اشغالنا وما لك علينا حلفان وقسم دستورى فقعت مرارتنا وضاعت فى الرجلين ونحن نتوسل الوسائل من على ارصفة الطرق لنصل فقط إلى غايات مواعيدنا !!
الاعلام تغلق قناة اليوم وهى القناة الوحيدة التى كنا نشاهد عبرها بالصوت والصورة الراى الاخر …ومن الاخر ايضاً !! وقد شهد العصر الالفى الثالث ان اغلاق القنوات فى عصر العولمة هو “مهانة ” من لا مهانة له !! فيا حكومة العلامات الارشاديه لعمال يتكلمون ولا يشتغلون ثقى بالله اننا لا نطالبك بالوصول الى القمر أو استكشاف الفضاء كما تفعل ناسا بل نطالبك فقط بالا تتناسى بان هناك فضاء اصلاً !! فضاء لا تستطيع قوة مهما كانت عظمى او عظام تسفوها الرياح ان تغلقه او تمنع صوته فهو بقنواته الفضائية تماما كالقنوات المائية مثل قناة السويس أو قناة بنماوان كانت القنوات المائية تربط بين جرفين قاريين فان القنوات الفضائية تربط بين “حرفين ” لرأى ورأى اخر لا تستغنى عنه اى سفينة عابرة لمجتمع ديموقراطى ,وتصوروا العالم بدون قناة السويس او بنما ثم تصوروا العالم بدون قنواته فضائية وثقوا بالإله انه مهما ضحكتم ومهما استعنتم بكل مليارات ال” cheeese” فى العالم فالصورة لن تطلع حلوة !! وان منعت اليوم قناة عالم اليوم فلن يقدر احد على اغلاق عالم الغد وبعد الغد !!وكفى ب”الريموت كنترول ” شاهداً عدلا على ما اقول !!
اخيراً لا يخفى عليكم ان شارع الغزالى سمى باسم العالم الفقيه ابوحامد الغزالى صاحب كتاب احياء علوم الدين وأنا هنا اطالب الحكومة وكنوع من التقدير ورد الاعتبار لهذا الشيخ الجليل بان تجهد نفسها وتهز طولها قليلاً فى إحياء علوم الدستور , وقناة اليوم كذلك اخذت اسمها من اليوم هذا القادم الذاهب الذى تشرق فيه الشمس صباحا وتغرب فيه ليلاً حين تسلم “شفت ” الليل لقمرها الذى على الباب وليتكون من دوام الشمس والقمر كواقع كونى (يوم) كامل نصفه نهار ونصفه الاخر ليل فلا تحولوه كله ناشدتكم الله ورحم الدستور الى ظلام ليل دامس فكما قال الاولون راعى النصيفة سالم !! .
سبريات
هناك فى “أوروبا” لا توجد وزارات اعلام ….وهنا وزارات الإعلام لا تسمح للحريات بان تبلغ “أربها ” !!


أضف تعليق