التكسب الإعلامي عنوانه الحقيقي هو: ليس كل ما “يَدمعُ ” ذهباً”!! فالتعاطف في كثير من الأحيان لا يكمن وراءه بالضرورة نية صافية بل في اغلب الأحيان قد يكون “مطية ” نحو أهداف لا يحمل جمالها أي قيمة إنسانية من أي نوع!.
التكسب وسوقه الرائجة هو من أفرز لنا أسوداً للسنة وأسوداً للشيعة وأسوداً لليبراليه وأسوداً أخرى هي مجرد سفراء “للحيونة” في بلاط إنسانيتنا ! .
وعلينا قبل كل شيء ان نعترف اننا سوق التكسب الرائجة فجهلنا وتجاهلنا هو من صنع كبار المتكسبين وصغارهم فلولا تطبيلنا ما صار “البصل ” “بطلاً ” ولما تحول ” الملقوف ” إلى ” مثقف ” ولما صار المدان بجرائم العنصرية والطائفية متديننا الذي يصلى بنا شرق او غرب!.
نحن نصنعهم ونحن من يروج لتكسبهم على حساب قيم مبادئنا وثوابت عقولنا ولو كان عندنا “فلتر ” من عقل وفكر لما عدت رواسب تكسبهم على خير ولأصبحت مانشيت هزيمة في خبر كان!.
في الأربعينات من القرن الماضي كانت مساحة الحرم أصغر مما هي عليه حالياً فكان الذي يسعى بين الصفا والمروة يجد المحلات ملاصقة له فحدث أن أحد الحجاج كان يسعى بين الصفا والمروة وهو يحمل نعليه وعندما تعب من حملهما نادى صاحباً له من بائعي المحلات القريبة ورمى عليه النعلين ليحفظهما له حتى ينتهي من طوافه ولكن المفاجأة ان فوجا كبيراً من الأفارقة كان يطوف خلف الرجل قاموا بحمل نعالهم ورميها نحو البائع ظناً منهم ان هذا من مناسك الحج فتحول محل المسكين إلى هدف لرمى الأحذية من كل حدب وصوب حتى التجأ تحت الطاولة خوفا على حياته!*
انتم للأسف الشديد مجتمع يصنع المتكسبين كما يصنع أوهامه وينبذ الصادقين كما ينبذ حقائقه وأغلبكم علامة “فارقة ” في مسيرة التكسب فأنتم من تضخمون صوته بمكبرات تقليدكم الأعمى وتحكون طرائف ثوابته في مجالسكم وتقصون نوادر حلوله “النص كم” على كل مواقع “الدوت كوم” وأغلبكم إلا من رحم الله زبائن دائمين في محلات بضائع المتكسبين الكاسدة ومن كان منكم بلا خطيئة تقليد أعمى فلا يرمي بائع الحرم المسكين بحذاء كما فعل الأفارقة الجهلاء وقليل ما أنتم!.
*:القصة من كتاب البدو الظرفاء للأستاذ بدر الحمد


أضف تعليق