غابت الحكومة اليوم عن جلسة مجلس الصوت الواحد، وأنابت عنها الوزيرة رولا دشتي التي جلست وحيدة في الصف الأمامي، وهو ما جعل فوهات المدافع النيابية تتوجه نحوها.. لتطلق منها قاذفات الاحتجاج، حتى أن نائبين أو أكثر حذروا الحكومة من أن تتصور أن هذا المجلس في جيبها، بينما لم تفلح محاولات نائب الرئيس مبارك الخرينج في إقناع المهاجمين بأن الوزراء جميعاً مجتمعون مع سمو الأمير.
ويبدو أن الحكومة تعاملت مع المجلس منذ يومه الأول على هذا النحو (أي أنه في جيبها بالفعل).. وأن على هؤلاء النواب أن يشعروا بالامتنان لها وهي التي دفعت ومازالت تدفع الكلفة السياسية لهذا المجلس، كما أن أعضاءه ما كانوا يحلمون بالعضوية لولا أنها فرضت قانون الصوت الواحد أمراً واقعاً، وبناء عليه فاز بالانتخابات من هو غير جدير بها، ومن هو متورط بفساد مالي ورشاوى.
ولعل ما يفسر تحول هؤلاء إلى معارضين شرسين هو شعورهم بالتهميش من جانب الحكومة ، حتى أن بعضهم رغم ما عرف عن انصياعه الدائم للإملاءات الحكومية بات اليوم يهدد باستجواب هذا الوزير ثم يتوعد ذاك، ويحذر ذلك والوزراء من جانبهم لم يعودوا كما هو عهدهم في المجالس السابقة، حين كان الناطق باسمهم لا يفوت صغيرة ولا كبيرة للمعارضين إلا أحصاها ورد عليها وفندها بالقول أحياناً وبالفعل أحياناً قليلة.
على كل حال، فإن الوضع السياسي المتغير باستمرار دفع بعض المحللين إلى الاعتقاد بتحول قريب في مواقف نواب الموالاة (الذي كانوا معارضين من قبل) خصوصاً بعد التشكيل الحكومي وما تلاه من أحداث.
أما ما دار في جلسة اليوم فيمكن أن نوجزه على النحو الآتي:
– النائب علي العمير عبر عن شكره العميق لزميله حسين القلاف الذي خسر المنافسه على منصب وكيل الشعبة البرلمانية، حيث حصل العمير على 46 صوتاً بينما حصل القلاف على 10 أصوات.
– عسكر العنزي فتح النار على الوزيرة رولا دشتي مقسماً بالله أنه سيوقفها على المنصة “المرة الجاية” إذا تدخلت في انتخابات اللجان.. جاء ذلك تعليقاً على خسارته أمام يعقوب الصانع على منصب أمين سر الشعبة البرلمانية.
– خلف دميثير طالب بأن تتوفر خطة عمل واضحة للحكومة لأن الارتجال ليس من العمل البرلماني في شي.
– أما احمد لاري فقال الحكومة واهمة اذا اعتقدت أن المجلس في جيبها و سنكون معارضة رشيدة ولابد للمجلس أن يتهيأ للجان التحقيق.
هذا أبرز ما دار في جلسة مجلس الصوت الواحد اليوم!


أضف تعليق