ان الانسان يتعرف على العالم المحيط به من خلال العمل والتجربه ، وان هذه المعرفه هي ضروره من ضروريات الحياة ، لان العمل والتجربه هي انشطه واعيه وهادفه ، ومن خلالها تتم لدى الانسان القدره على ادراك الظواهر المحيطه به بإعتبارها مقبوله او مرفوضه ، وبناءعليها يحدد اتجاهاته ويتخذ قراراته …!!؟
ويظل وجود الفنان المبدع مرتبطا بالظروف الاجتماعية والعملية المحيطه به ، ويتطور وفقاً لقوانينها ولممارساتها وافعالها وردود افعالها ، وبالأخص مناهجها ، وعلى حد وصف تودوروف ” ان المعنى الاتصالي يتضمن المجتمع ومناهجه ويدل عليهما بصوره ملموسه “.
ومع تواتر الأنباء لما يقوم به البعض من ممارسات للضغط على السيد وزير التربيه والتعليم العالي من خلال الصحافه وتدخل المتنفذين وافتعال مشاكل لا أصل لها والإنزواء تحت مظلة كيان غير شرعي من اجل تصفية الخصوم والحسابات والتهديد والوعيد والطعن في اخلاقيات العديد من المسؤلين سواء في معهد المسرح او مجلس الامناء او الإداره الحاليه للسيد الوزير بل انها وصلت الى شخص الوزير نفسه مستخدمه نبرة التحدي للتصعيد لمن هو اعلى من درجة الوزير …!!
والتي على اثرها قام السيد الوزير وبكل أسف بتقديم اولى التنازلات من خلال تشكيل لجنه لتقييم اداء العميد الحالي لمعهد المسرح من اجل تهدئتها واسكاتها ، علماً ان تشكيل اللجان هو حق خالص ومطلق للوزير لا ينازعه فيه احد ولا نختلف عليه لطالما يأتي وفق اللوائح والقوانين المعمول بها ، إلا ان هذا الحق كما نصت عليه اللائحه قد جاء متأخراً ، حيث ان من حق الوزير ان يشكل لجنه بعد اكتمال عامين للعميد لتقييم ادائه وان لم تشكل هذه اللجنه فهي تعتبر موافقه ضمنيه بالتجديد للسيد العميد ، ومع ذلك تم تشكيل هذه اللجنه التي جاءت متأخره عن موعدها ستة اشهر وفي وسط العام الدراسي متجاوزه اللائحه والقانون لتخلق شكل من اشكال الفوضى المفتعله ولكي تشعر البعض بالإنتصار والنشوه ومدى فاعلية هذا النهج الجديد نهج التهديدات والإساءه للآخرين الذي يأتي بنتائج سحريه تفرض على السيد الوزير الإستجابه لمطالبها الباطله…!!؟
ان الرضوخ لمثل هذه الممارسات التي لا تنم عن المستوى الأكاديمي والتي تسعى الى تشويه صورة عضو هيئة التدريس سوف تولد منهجا جديدا ” وبمباركه حجرفيه ” لتفتح الباب علي مصراعيه للفوضى الأكاديميه الغير مسبوقه امام كل اعضاء الهيئه التدريسية للتسابق والتناحر والطعن بأخلاقيات الآخرين من اجل الوصول الى المناصب القيادية بعيداً عن العمل وفق النهج الأكاديمي المعمول به في المؤسسات الاكاديمية .
ان إرساء المنهج القويم لا يأتي إلا عبر تطبيق اللوائح والقوانين والالتزام بها وليس من خلال القفز عليها وتجاوزها ، كما انها قطعاً ليست من خلال لغة التهديد والوعيد والطعن بالقريب والبعيد وهي لغه لم نعهدها من قبل ، وممارسه لا نقبلها تأتي في ايطار افتعال قضايا وهميه والزج بها في الصحافه اليوميه من اجل الدخول في معترك اعلامي يهدف الى تشويه شكل الإداره الحاليه سواء لمعهد المسرح او لمجلس الامناء او الإدارة العليا لمكتب الوزير لتخدم اجندة تسير وفق منهج شاذ غير سوي يتطلب من السيد الوزير التصدي له ومحاسبته وتقويمه وإحالته الى لجان التحقيق ، بدلاً من الرضوخ له وتشكيل لجان التقييم التي لا نشك بحياديتها ونزاهتها والتي سوف تتفاجأ بإنجازات العميد الحالي والتي لم يسبق لها ان كانت في الحقب الماضيه سواء على مستوى تطوير المناهج العلميه او البدء بتأسيس المكتبه الإلكترونيه اوالإعداد لإنطلاقة المجله العلمية المحكمه الأولى او من خلال انشاء فكرة المهرجان الأكاديمي الطلابي الذي اصبح علامه بارزه في تاريخ المعهد على الرغم من حداثة مولده او من خلال ضخ دماء كويتيه شابه لمشاركة زملاء لها من اجل النهوض في هذه المؤسسه بالإضافه الى التحدي لانشاء اقسام جديده مثل قسم التلفزيون الذي تم الاتهاء من بنائه وعمل استديوهاته ومناهجه والذي سوف يكون الأول من نوعه على مستوى الخليج يعني بالدراما التلفزيونيه ، ناهيك عن تشكيل لجنه علميه خاصه معنيه بترقيات اعضاء هيئة التدريس لكي تنهي عهد التجاوزات الاكاديميه التي سادت منذ تأسيس المعاهد الفنيه بالإضافه الي تفعيل اللوائح والقوانين التي غابت ردحاً من الزمن والتي ازعجت البعض فور تطبيقها..!!؟
لذلك وبعد هذا السرد المتواضع يقف الجميع وبعيون مترقبه للخطوه القادمه للسيد الوزير التي سوف تكون دعماً ومباركه لأحد المنهجين منهج العمل والتطوير او منهج التهديد والوعيد مع تأكيدنا على مبدأ الإحترام الكامل لجميع قراراته التي تسعى الى النهوض في مؤسساتنا الأكاديمية وفق اللوائح والقوانين المعمول بها والذي سوف تدفعنا لمنهج نتلمس من خلاله علامات الطريق الي المستقبل الأكاديمي الذي نحب ونرضى مع صادق امنياتنا بالتوفيق لجميع الجهود المخلصه التي تنشد مصلحة الكويت قبل أي مصلحة .
يقول تعالى ” يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهاله فتصبحوا على مافعلتم نادمين ” .
والحديث لا ينتهي
بدر الدلح


أضف تعليق