اقتصاد

الدولار يسجل أعلى مستوى له أمام الجنيه المصري منذ 9 سنوات

قالت مصادر مصرفية ان سعر الدولار الاميركي سجل الاحد اعلى مستوى له منذ ثماني سنوات في سوق الصرف الرسمية مقابل الجنيه المصري اذ بلغ 6,365 مقابل الجنيه مقارنة مع 6,19 جنيه نهاية الاسبوع الماضي.

وقال مصدر في مصرف تجاري مصري كبير لوكالة فرانس برس ان “سعر شراء الدولار من البنوك بلغ 6,36 جنيه للمؤسسات والشركات، يضاف إليها 1,5 في المائة مصاريف ادارية في حال البيع للأفراد والاغراض غير التجارية”.

واضاف المصدر “تم تقليل سقف السحب النقدي اليومي للشركات من الدولار من 50 الف دولار الي 30 الف دولار”، موضحا “ان هناك اقبالا شديدا للغاية من العملاء على شراء الدولار رغم ارتفاع اسعاره، الجميع يعرف ان الدولار سيواصل الارتفاع”.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية في مصر الاحد أن أسعار باقي العملات العربية والأجنبية سجلت قفزات مماثلة الاحد بسبب ارتباط الجنيه المصري بالدولار اذ بلغ الجنيه الاسترليني إلى 10,29 جنيه للبيع 10,02 جنيه للشراء واليورو إلى 8,41 جنيه للبيع و8,20 جنيه للشراء والريال السعودي إلى 1,71 جنيه للبيع و1,61 جنيه للشراء.

واجرى البنك المركزي المصري أول مزاد على الدولار الاحد  باع خلاله نحو 75 مليون دولار بحد أقصى 11 مليون دولار لكل بنك تقدم خلال هذا العطاء، بحسب وكالة الانباء الرسمية.

وكان البنك المركزي المصري حذر الاحد في بيان نشره على موقعه الرسمي على الانترنت من ان احتياطي النقد الاجنبي وصل الى مستوى “يمثل الحد الادنى والحرج” الذي ينبغي المحافظة عليه.

وقال البنك المركزي المصري ان “امتداد المرحلة الانتقالية وما صاحبها من عدم استقرار سياسي وانفلات امني انعكس سلبا على جميع المؤشرات الاقتصادية”.

 واضاف ان ابرز “التاثيرات السلبية كانت على موارد النقد الاجنبي التي تمثلت في تراجع الدخل من قطاع السياحة بنحو 30% سنويا بالاضافة الى انحسار الاستثمارات الخارجية المباشرة كليا خلال العامين الماضيين والخروج الكامل للاجانب في اوراق الدسن وتخفيض التصنيف الائتماني لمصر ب 5 درجات”.

واكد ان كل ذلك “ادى الى تحول ميزان المدفوعات من تحقيق فائض 1,3 مليار دولار في نهاية 2010 الى تحقيق عجز بلغ 21,6 مليار دولار على مدى العام ونصف العام المنصرم”.

وتابع البيان انه ازاء “تراجع موارد الدخل من النقد الاجنبي” انخفض “احتياطي النقد الاجنبي من نحو 36 مليار دولار في بداية 2011 الى نحو 15 مليار دولار في نهاية نوفمبر 2012”.

 وشدد البنك على ان “المستوى الحالي من احتياطي النقد الاجنبي يمثل الحد الادنى والحرج الذي يتعين الحفاظ عليه لتلبية الاستخدامات الحتمية المتمثلة في اعباء المديونية الخاردية وتغطية تكلفة الواردات من السلع الاستراتيجية التي تتركز في المواد التموينية والمنتجات النفطية تلبية لاحتياجات المواطنين المعيشية الاساسية اليومية”.