ألحّ علي بكتابة هذا المقال صديقي محمد الذي يرى فيني ما ليس فيني, وهو أنني مشهور وقد قام بإلقاء تهمة علي, والحمد لله أنها جرت بيني وبينه فقط, بعد هذا سقطت في حيرة, ولا أعلم كيف أصدر هذا الحكم السابق لأوانه, وما دعاني للحيرة أكثر هو أن محمد يتابعني في تويتر ويوتيوب وقد يعلم بأعداد المتابعين الضئيلة, وأنا أمتلك قاعدة جماهيرية ضعيفة والشاهد على كلامي هذا تويتر وفيس بوك ويوتيوب.
الشهرة كالكلب إن تركته يلهث خلفك وإن تبعته يلوذ بالفرار, أقصد من كلامي هذا أنصحك ولكن بطريقة غير مباشرة بأن لا تبحث عن الشهرة, فقط إذا أتقنت الرقص قف على خشبة المسرح ثم أرقص ودع العالم يراك, وهذا نقل لما أوصاني به صديقي العزيز مجدي غرسان الذي أفتقده في غيابه, نظرًا لغربته عن وطنه وأحبابه, أود أن أضيف الشهرة الحقيقية تأتي مع الصبر والجَلد والثبات وليس مع إثارة الجدل والفراغ والفارغ .
يجب أن تدفع ضريبة الشهرة, ومن ضرائبها: من ينقل على لسانك كلام لم تقله أو جريمة لم ترتكبها, والتوافد عليك مجرد خروجك من المنزل, والضغط عليك من ناحية التواصل فترد على كم هائل من المكالمات والرسائل ناهيك عن البريد الإلكتروني ومواقع التواصل الإجتماعي, والله يعين ولا يهين, وعندما يضعك الإعلام وأخته الصحافة محط أنظارهم عليك, ولكن في النهاية للشهرة حسنات من ضمنها كثرة المال إذا أبدعت ونجحت في عملك, وسوف تكسب أيضًا حسنات الناس الذين يأكلون من لحمك وأنت حي!
أعتقد حب الشهرة والظهور والمديح والثناء يدفعها غريزة في داخلنا, وأوصيكم كما أوصي نفسي الإخلاص في كل عمل وعدم البحث من وراءه عن المديح والثناء.
البعض تعرفنا عليه لمدة 10 سنوات ثم خمدت شرارة شهرته مثل لاعبي كرة القدم, يدفعنا ذلك إلى الثبات والعزيمة والإصرار والإبداع والتميز حتى نبقى في ذاكرة المعجبين والمحبين لنا, الشهرة معرّضة للزوال والتآكل يعني لا تجزم بأنك ستبقى حبيسًا بشكل مؤبد في الذاكرة الإنسانية.
لكي تنال السمعة الحسنة كن مشهورًا بالطيب والخير وهذا يأتي جزاء ما أشتهرت به, أيضًا لتترك بصمة حسنة في جبين الدنيا عندما ترحل مودعها بسكرات الموت.
قد يباغتني أحدكم أيها القراء الأعزاء بسؤال : هل تريد الشهرة؟
أجيب: نعم أريدها وأنا بحاجة إليها لوصول إنتاجي الأدبي والفكري والإعلامي لعدد هائل من الجمهور, سأستخدم الشهرة في قالب يخدم ديني ووطني ومن يتابعني ويخدمني أنا الآخر.
@FK1414


أضف تعليق