أصدر المحامي “عادل عبدالهادي” بيانًا يؤكّد فيه بأن المعتقل في “غوانتانامو”.. “فايز الكندري” أكّد له بأنه طلب منه رفع قضية على السفير الكويتي بأميركا، باعتباره أكثر المسؤولين خيانةً لقضيته على حد وصفه.
وأشار كذلك المحامي في بيانه بأن مساعد السفير ذكر لمحامي “فايز” السابق بأنه لا ضير في التريّث بالقضية، ليدرسوها كما يشاؤون.
وجاء نص البيان.. كالتالي:-
“بعد قرائتي لرد السيد سالم الصباح سفير دولة الكويت في واشنطن على تصريحنا الذي نشر في سبر، أذهلني ما وجدته فيه من رد هزلي مضحك. فاتخذت قرارا في ثوان أن ألجم بيانه ببعض من الحقائق والتي لم تكن لدي النية لأن أخوض فيها في الوقت الحالي إلا أن إصرار السفير على التصرّف بهذا الأسلوب غير اللائق والذي يجب ألا يصدر عن شخص يعتلي منصباً يمثل الدولة لدى أكبر أمة على وجه الأرض في يومنا هذا. وبالذات في هذا الوقت الحرج حيث أن التصرف الصحيح للسفير عوض عن سجاله كان يقتضي أن يقوم بإصدار بيانه لشجب تصرّف الإدارة في سجن غوانتانامو والإدارة الامريكية في تعاملها مع الإضراب الذي أقامه السجناء ومن بينهم أبناء الكويت فايز الكندري وفوزي العوده، والتحرك فوراً لإنقاذ أبنائنا من هذا الوضع المزري.
ومن تلك الحقائق ومن خلال تواصلي مع موكلي فايز الكندري فإليك بعض ما جاء على لسان فايز:
حقيقة أولى: فايز الكندري: “أطلب منك يا عادل بقوة وحرارة أن تستعجل ما استطعت في رفع قضية على السفير الكويتي في واشنطن وإذا سألتني لماذا هو بالذات فجوابي هو لمعرفتي أنه أكثر المسؤولين الكويتيين خيانة لقضيتنا.”
حقيقة ثانية: عبدالله الدخيل والذي من المؤسف أنه مساعد السيد السفير قد ذكر للمحامي السابق لفايز ويدعى ديفيد سينامون ” لقد أخبرني السفير بأن الحكومة الكويتية طلبت منه (اي السفير) أن يخبر الحكومة الامريكية بانه لا ضير عليهم ان يتريثوا في هذا الملف كما يشاؤون ويدرسوا القضية حتى يشبعوها بحثا ودراسة وتأني فان أرادوا اغلاق الملف فليخبرونا لنقوم باللازم !!”
حقيقة ثالثة: موقفكم يا سعادة السفير عندما قال لك المحامي المدني الذي تم استبداله (توماس ويلنر) ” لقد زعمت حكومتي الامريكية ان الاسرى الكويتيين هم اسوأ السيئين (the worst of the worst) لكنني وجدت انهم (the best of the best) (وهنا يعلق فايز: “فقطب السفير حاجبيه الجميلين وبحلق بعينيه الكحيلتين وقال السفير مستغرباً: فايز the best of the best ؟؟؟ هنا يعلق فايز ويقول : كيف حكم علي السفير من غير محكمة ؟ كيف وهو لا يعرف شكلي فضلاً عن تفاصيل قضيتي.”
هذا بعض من الكثير لكنني أتحفظ أن أكشف المزيد.
اما ما وجّهه السفير من إساءات شخصية لي فانني أتحفّظ عن الرّد عليها لأن التاريخ والواقع هما الشاهد الحقيقي لدوري في قضية غوانتانامو. فبينما كان السفير جالساً في مكتبه في واشنطن ويفتخر بإقامة الحفلات الفخمة والخيالية متبجّحاً بها للعلن، كنت انا أكرّس الوقت والجهد والسعي الجاد والحقيقي للقيام بمسؤولياتي في القضية التي اؤتمنت من قبل موكلي على العمل بها، وكنت أتعرّض لهجوم ولا مبالاة من قبل الحكومة الكويتية ومسؤوليها عندما كنت أعمل جاهداً على حث المسؤولين إلى تصعيد مطالب الإفراج عن فايز الكندري وفوزي العوده.
لقد أملى علي دوري المهني أن أبحث في التفاصيل القانونية للقضية والوضع القانوني لموكلي ولما تبيّن لي أنه لا يوجد ضد موكلي أي أدلة أو تهم تسمح أو تبرّر للإدارة الأمريكية بأن تحتجزه لهذه المدة، فالإستمرار في احتجازه من قبل الولايات المتحدة يشكل خرقاً للقوانين والمبادئ الدولية إضافة إلى ما يحتويه من إساءة سافرة لواجب حسن التعامل بين دولتين حليفتين وإساءة صارخة لكرامة دولة الكويت.
بشأن التحرك الإعلامي في قضية ابناء الكويت في غوانتانامو فإنني أودّ إيصال معلومة صغيرة إلى السفير المذكور حيث يتّضح لي وللعالم أنه غير مطّلع أبداً على ما يجري حتى في الولايات المتحدة (مقر عمله)، بأن العديد من المؤسسات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة قد أقامت العديد من التجمعات والتظاهرات وحملات إعلامية ضخمة جداً لتوجيه الضوء على حقيقة ما يجري في غوانتانامو والإنتهاكات التي تلحق بحقوق الإنسان في ذلك المعتقل وكل من هو في وضع مسؤول في إدارة هذه القضية. كما أعتقد أن السفير يدرك تماماً أن هناك ملايين الدنانير صرفت من قبل الحكومة الكويتية لتجنيد الإعلام في الولايات المتحدة في قضية غوانتانامو وأعتقد أن إسم “ليفيك” معروف جيداً لك.
أما عن معرفتك بي من عدمها فانها لا تعنيني بشيء، وقولك انك لم تجلس معي فانا لا اضيع الوقت في الحفلات انما اسخّر وقتي لقضاياي ومصالح موكليي، فإن شاء القدر مؤسفا أن نجتمع فذلك لن يكون الا لاجل قضية ومصلحة موكلي فايز الكندري”.


أضف تعليق