عدلت الدائرة المدنية بالمحكمة الكلية وضع شخص من الجنسية السورية إلى “غير محددي الجنسية”، وكان المدعي يعمل في وزارة الدفاع وهو من غير محددي الجنسية تقدم بدعوى مشيرا من خلالها الى انه اجبر على ان يعدل وضعه فلم يكن امامه سوى شراء جنسيات بغض النظر عن هذه الجنسية، فاستخرج جواز سفر سوري له ولابنائه حتى يتسنى لهم الاستمرار في وظيفتهم التي هي مصدر دخل لهم ولأبنائهم.
وعندما توجه المدعي إلى سفارة الجمهورية السورية لتجديد جوازات السفر الخاصة به وبأفراد أسرته فوجئ برفض السفارة لكون المدعي ليس من رعايا الجمهورية السورية، الأمر الذي أصبح معه المدعي لا هو غير محدد الجنسية ولا سوري الجنسية.
فتوقفت جميع معاملاته هو وأولاده وأصبحوا أيضا مخالفين لقانون الإقامة. ومن خلال دعوى رفعها المحامي مشاري العيادة اختصم فيها الوزارات المعنية والمختصة، والممثل القانوني لسفارة الجمهورية العربية السورية بالكويت، ورئيس الجهاز المركزي لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية بصفتهم، وقدم مستنداته الدالة على ظروف الدعوى وصحتها وما يفيد بأن موكله كان من فئة غير محددي الجنسية.
وقد تضمن الحكم في حيثياته ردا على الدفاع المبدى من المدعى عليهم بصفتهم أن طلب المدعي انحصر فقط في تعديل البيان الخاص بالجنسية الواردة في طلباته، الأمر الذي لا يتعلق بأعمال السيادة الممنوع على المحاكم النظر فيها والتصدي لها، بل يتوجب عليها التصدي لهذا النزاع والفصل فيه باعتبارها الجهة المنوطة لها كأصل عام إعمالا لما نصت عليه المادة الأولى من قانون تنظيم القضاء، الأمر الذي معه رفضت المحكمة الدفع المبدى من المدعى عليهم بصفتهم والمتعلق بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وعليه قضت المحكمة بتعديل وضع صاحب الدعوى من سوري الجنسية إلى غير محدد الجنسية مع إلزام المدعى عليهم بصفتهم بالمصروفات و1000 دينار أتعاب المحاماة.

أضف تعليق