كتاب سبر

دولة أمن مرسى

دولة أمن مرسى
بقلم.. إبراهيم منصور 
منذ أن تولى محمد مرسى مندوبية قصر الرئاسة فى مكتب الإرشاد.. وعد باستعادة الأمن وذلك فى إطار خطته للمئة يوم مع قضايا أخرى مثل المرور والخبز والوقود.. ولكن ها هى 10 أشهر قد مرت ولم يحدث شىء.
فدولة مرسى فى حالة انفلات.. والانفلات الأمنى منتشر فى كل محافظات ومدن مصر. كل أنواع الجرائم قائمة.. وليس هناك أمن. قتل عشوائى. اختطاف مقابل الحصول على فدية. تثبيت للمواطنين بما فى ذلك فى أماكن مكشوفة وبالنهار كثيرا. السرقة بكل أنواعها. إشعال فى الفتن الطائفية. وشوارع مسلوبة ويسيطر عليها البلطجية.. وبرعاية أمنية. كل ذلك يجرى فى غياب تام للأمن.
بل على العكس من ذلك.. فإن الأمن ورجاله باتوا مرتاحين.. ومكسلين.. كأن ليس لهم علاقة بما يحدث.. ما داموا يجدون رعاية من وزيرهم الذى منح الداخلية لتنظيم الإخوان.. وأصبحت الشرطة ميليشيات تعمل لصالح المقطم!!
وكأن الأمر تعمُّد من محمد مرسى وجماعته على الإبقاء على حالة الانفلات الأمنى.. وحالة وزارة الداخلية على ما هى عليها الآن.. لتكون أداتهم فى استمرار سلطتهم.. وترهيب وترعيب المواطنين بنفس أسلوب النظام السابق وداخلية حبيب العادلى.
فلم يعد أحد يتكلم من جماعة الإخوان عن إعادة هيكلة الداخلية وقد كانوا يتصدرون الصفوف فى ذلك.. ويزايدون على الثوار الذين كانت من مطالبهم الرئيسية بعد الإطاحة بمبارك وحبيب العادلى.. وأصبحت الداخلية وأجهزتها الأمنية «مروَّضة» على يد قيادات الإخوان.
بل وصل الأمر إلى أن هناك قيادات إخوانية ليس لها علاقة بالعمل الأمنى أو أى خبرات هى التى تشرف على ترقيات وتحركات الوزارة وقيادات هيئاتها.. بل إن أحد القيادات العليا فى الإخوان هو الذى أتى برئيس جهاز الأمن الوطنى الذى يسير على نفس منهج أمن دولة مبارك.. بل إن أحد القيادات الصغيرة فى الإخوان افتخر أمام باحث أمريكى بأنه مسؤول عن التغييرات التى حدثت وستحدث فى الداخلية!
وعادت الداخلية على سابق عهدها من اعتقال المعارضين والتعذيب الممنهج داخل مقرات الاعتقال التى جرى استحداثها والتوسع فيها كمناطق معسكرات الأمن المركزى.
ووفقا لإحصائية حقوقية فقد جرى اعتقال 1187 شابا فى القاهرة وحدها منذ 24 يناير الماضى «468 فى ذكرى الثورة، و303 فى أحداث الكورنيش، و179 فى فض ميدان التحرير، و154 متنوع».
ووصل الفُجر بهم إلى اعتقال أطفال. ناهيك باصطياد الثوار.. واغتيالهم! وأصبح الأمن فى خدمة مرسى وحمايته.
ولم يكتف مرسى بالحرس الجمهورى والسيارات المصفحة والوفد الأمنى الذى يرافقه والذى يكلف ميزانية الدولة فى تحركاته فى كل نزلة 4 ملايين جنيه. وأصبحت الدولة بلا أمن. اللهم أمن مرسى وجماعته والمقطم.
وقد كان درس المقطم عظيما ليكشف عن تبعية وزارة الداخلية لمكتب الإرشاد.. وكأن الداخلية تأخذ أوامرها من المقطم.. فحمت ميليشيات الإخوان فى الوقت الذى هاجمت المتظاهرين السلميين بقنابل الغاز وبالخرطوش.
فأين الأمن؟! سؤال يطرحه الجميع الآن. وهناك قضايا كثيرة متعلقة بالأمن.. كالسياحة والاستثمار.
ولكن محمد مرسى وجماعته يريدون هذه الحالة من الانفلات لفرض مزيد من سيطرتهم ولا يهتمون بانهيار البلاد.. فكل همهم السيطرة والتمكين.
وما دامت قيادات المقطم فى حماية الداخلية فليذهب الشعب إلى الجحيم.. وعليه أن يعانى من غياب الأمن.. وليذهب البلد إلى الجحيم فلا سياحة.. ولا استثمار ولا يحزنون.
فهذه دولة أمن محمد مرسى وجماعته.
الشعب يريد الخلاص.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.