حلّت علينا هذا الأسبوع الذكرى الخامسة لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى أميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح قائد تحرير الكويت من العدوان العراقي الغاشم والذي كان قائدا مقتدرا سياسيا وشعبيا ودوليا رسم معالم استعادة الأرض من المغتصب الغاشم.
وتلقائيًا ونحن نقرأ على صفحات الصحف والمواقع الالكترونية عن ذكرى وفاة أسد الكويت وزعيمها، نتذكّر كيف كان سموه رحمه الله أبا ووالدا حنونا وقائدا حكيما وزعيما فذا أحب شعبه فعلًا لا قولًا فقط، فأحبوه بصدق وأمانة دون زيف أو رياء أو تملق ونفاق.
الأمير الوالد الشيخ سعد وكأنه يطل علينا من نافذة العالم الآخر يشاهد حالنا ويحزن له ولما يحدث على الساحة السياسية في الكويت من تفكك وتشرذم وصراع دائر بين السلطة والشعب، بين الحكومة والمجلس، بين المتنفذين والمواطنين البسطاء.
في زمن كان فيه الشيخ سعد رئيسًا للوزراء ووليًا للعهد في نفس الوقت – وإن كنّا نختلف بشأن آلية الجمع بين سلطتيّن – إلا أنه كان رحمه الله يعرف كيف يدير الدفة والسفينة بمهارة واقتدار النوخذة الحكيم، وكان رحمه الله مثالا للمسؤول الواعي الرحيم، المحب الحازم، القوي واللين.
في زمن كان فيه الأمير الوالد رئيسا للوزراء، لم نشهد حالة الانقسامات التي نعيشها ولم نشهد أيضا حالة التسارع على الاستجوابات بحق وبدون حق، ولم نرى مثل هذا الاحتقان في الشارع، كان يعرف كيف يرضي الجميع ويستميلهم للوقوف إلى جانب الوطن.. (كل ابونا جماعة).
الشيخ سعد العبدالله رحمه الله، أحب بصدق الأرض والشعب، أحب أبناء أسرته وأهل ديرته، لم يتآمر من أجل مصلحة أو منصب، ولم يتهاون من أجل الحصول على شيء لا يستحقه، أحبنا فأحببناه، وصدق الوعد والعهد وكان رجلا بمعنى الكلمة، يحمل قلب رقيق رحيم، فاستحق أن يحصل على لقب الوالد.
رحمك الله يا من أسعدتنا وصدقتنا وحافظت علينا، رحمك الله يا من لم تفرق بين هذا وذاك، رحمك الله رحمة واسعة.
بقلم.. عبدالله المسفر العدواني


أضف تعليق