اشار تقرير اصدرته شركة “بيتك للابحاث” المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى ” بيتك” إلى ان مؤشر مديري المشتريات الإماراتي واصل التحسن في أبريل، وعلى الرغم الذي سجلت فيه بيانات شهر أبريل نمواً للشهر الـ 44 على التوالي، كانت القراءة الأخيرة هي أدنى قراءة له في خمسة أشهر… وفيما يلى التفاصيل
استمرار نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات وبصورة مماثلة، سجل مؤشر مديري المشتريات الإماراتي لشركات القطاع الخاص غير النفطي قراءة عند 54 نقطة في أبريل 2013 بانخفاض طفيف من قراءة الـ 54.3 نقطة المسجلة في مارس 2013 مع تسجيل مستويات الإنتاج للمزيد من الارتفاع وذلك على الرغم من عدم تغير وتيرة النمو بصورة كبيرة عن الشهر السابق. وفي الوقت الذي سجلت فيه بيانات شهر أبريل نمواً للشهر الـ 44 على التوالي، كانت القراءة الأخيرة هي أدنى قراءة له في خمسة أشهر.
وأشارت بيانات أبريل إلى المزيد من الارتفاع في مستويات الإنتاج بشركات القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث زاد الإنتاج في شهر أبريل للشهر الـ 39 على التوالي، وجاء معدل النمو متماشياً بصورة كبيرة مع المعدل المسجل في الشهر السابق. وكانت زيادة الأعمال الجديدة الواردة فضلاً عن تحسن ظروف السوق بمثابة الدوافع الرئيسة التي نتجت عنها الزيادة الأخيرة، حيث سجل 32% من الشركات زيادة في حجم الطلبات الجديدة. وكانت زيادة الجهود المبذولة من فرق المبيعات فضلاً عن الظروف الجيدة للسوق من أهم أسباب الارتفاع الأخير في حجم الطلبات. وبالرغم من تزايد حجم الأعمال الجديدة لجميع الأشهر منذ أغسطس 2009، نلاحظ أن معدل نمو الأعمال الجديدة قد سجل في أبريل أدنى مستوى له منذ عام.
وقد زادت طلبات التصدير الجديدة في أبريل 2013، مما يشير إلى زيادة أعمال التصدير الجديدة، والتي كانت مدفوعة بصورة جزئية من قبل توسع الأعمال التجارية وتطور جهود التسويق. وبالرغم من ذلك، فقد كان النمو الأخير في أعمال التصدير هو الأبطأ منذ 9 أشهر وسط تقارير عن حدوث تباطؤ في أسواق التصدير. وقد سجلت شركات القطاع الخاص غير النفطي الإماراتية أعلى معدل توظيفي في أبريل. وبهذه الزيادة، تكون أعداد القوى العاملة قد نمت للشهر الـ 16 على التوالي، ويكون معدل خلق فرص العمل قد تسارع إلى أعلى مستوى له في عامين على خلفية التوسع القوي في الأعمال التجارية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المدخلات الإجمالية خلال شهر أبريل، وبمعدل أكثر حدة نسبياً عما كانت عليه في الشهر السابق. وزادت أسعار المشتريات تماشيا مع ضغوط التضخم العام، في حين أن معدل التضخم في تكاليف الموظفين زاد بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر. كما انخفضت أسعار المخرجات التي تفرضها شركات القطاع الخاص غير النفطي الإماراتية للشهر الثاني على التوالي.
استعادة القطاع غير النفطي لزخم النمو
تشير قوة مرونة أرقام مؤشر مديري المشتريات إلى التوقعات بأن مساهمة القطاع غير النفطي في الإمارات خلال 2013 ستكون كبيرة. وبناءً على ذلك، نتوقع أن ينمو الناتج المحلي غير النفطي في الإمارات بنسبة 4.5% في عام 2013 من نسبة الـ 3.5% المقدرة لعام 2012. وحيث إن الإمارات تطورت كثيراً وأصبحت مركزاً رئيسياً للخدمات في منطقة الشرق الأوسط، فقد انخفض اعتمادها على صادرات النفط تدريجيا. وقد ظلت مساهمة القطاعات غير النفطية في مستوى يزيد عن 60? من ناتجها المحلي الإجمالي. وبعد الانتعاش الاقتصادي في 2009، أصبحت التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية بمثابة المحركات الرئيسة للقطاعات غير النفطية. ويظهر قطاع الخدمات التصديرية نموا كبيرا في دبي، في الوقت الذي سجل فيه أعداد السائحين في البلاد مستوى جديد من الارتفاع في 2012.
واستمرت الإمارات في زيادة إنتاجها النفطي حيث بلغ معدل الإنتاج 2.67 مليون برميل يوميا للفترة من يناير إلى أبريل 2013 أي أعلى بصورة طفيفة من مستويات الإنتاج المسجلة في 2012 (2.64 مليون برميل يوميا). وعلى هذا، فإن الإمارات في طريقها لتسجيل أعلى مستويات انتاج النفط الخام لديها منذ أن بدأت في تصدير النفط قبل خمسة عقود. ومع ذلك، فقد نتج عن هذا نمو الناتج المحلي الإجمالي فقط بنسبة 3% على أساس سنوي في 2012 منخفضاً من نسبة الـ 4.2% على أساس سنوي المسجلة في 2011 نظراً لتأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة وكذلك نظراً لقصور الآداء العام في القطاعات غير النفطية وخاصة في القطاعين المصرفي والعقاري. وإننا نتوقع أن يتعافى النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ليصل إلى 3.9% في عام 2013 على أمل الإسراع في التعافي المحلي، وخاصة في القطاعات غير النفطية وحدوث تحسن تدريجي في الاقتصاد العالمي. وقد جاءت توقعاتنا متوافقة مع أخر التوقعات الصادرة عن وزارة الاقتصاد الإماراتية بخصوص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد هذا العام والتي من المتوقع أن يتراوح ما بين 3.5% إلى 4%..
ومن المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الإماراتي تدريجيا من الأزمة التي هزته عام 2009. وقد عزز القطاع المصرفي من قوته عبر ضخ أجزاء كبيرة من رأس المال وتم إحراز بعض التقدم في إعادة هيكلة بعض مديونيات الهيئات الحكومية ذات الصلة. وقد اقترب القطاع العقاري المترنح من الخروج من أدنى مستوى له، ولكن نظراً للزيادة المستمرة في حجم العقارات المعروضة، فإن حدوث انتعاش واسع النطاق للقطاع من المحتمل أن يكون بطيئاً وأن يتم بصورة تدريجية.


أضف تعليق