كتاب سبر

هل نحن في دولة دستور أم مشّيخة؟

الكل يعلم بموعد حكم المحكمة الدستوريه المرتقب وذلك يوم 16 يونيو 2013  وبلاشك سوف يكون يوم مفصلي تاريخي يحدد فيها مستقبل ومسار الكويت وتطلعاتها في زمان تشوبه الفتن واختلط فيه الحابل بالنّابل والابيض والاسود في ظل تطورات تشهدها المنطقه الاقليمية التي زادت  حدة  توترها بين أطراف دول ضد أخري مما ينعكس علي الوضع الداخلي الراهن , الجميع يقر بإحترام القضاء ونزاهته حتى ولو أبطل المجلس و حُصن الصوت الواحد ولكن ليس بالضرورة أن الكل يأيد حكمها لان أحكام الدستور في غالب الأحيان واضحه وهناك مذكرة تفسيرية يرجع لها أذا تطلب الأمر مع اختلاف في تحليلها لذا يجب علينا الالتزام بها والعمل وفق بنودها اذا أردنا ان نكون دولة قانون ومؤسسات ودستور أما اذا كنا عكس ذلك فلا داعي للحكومة التشدق بالديمقراطية والحرية وتحقيق مبدأ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم الازدواجيه في المعايير والانتقائية في تطبيق القانون “من حبته عيني ماضامة الدهر” والتكسب من خيرات وثروات الشعب دون وجه حق ” من صادها عشا عياله” وهذا نقض لعهد واخلال في الامانة وعدم تحمل المسئوليه وكل هذه الممارسات لاتجرؤ الحكومة أن تحاسبهم ولا تترك نواب مجلس الامة الذي من المفترض أن يمثلوا الشعب كافة بجميع شرائحه وطوائفه أن يقوم بدوره المناط فيه من رقابه علي أداء السلطة التنفيذيه  واستجواب وزرائها ومسائلتها اذا استدعى الامر والعمل أيضا علي تشريع القوانين التي تصب في صالح البلاد والعباد لا في جيوب المتنفذين من الشيوخ والتجار المخضرمين اصحاب الدماء الزرقاء.
 
فهذا يعطينا انطباع عام غير مرضي وشعور باليأس اذا لم يطبق القانون بشكل سليم ولا أحد يدرك في الواقع عواقب الامور وماتجوبه النفوس التي سوف يكون وقعها مؤلم وكبيرفي حال صدور الحكم بتحصين الصوت الواحد لان الغالبية من ابناء الشعب يملك في ذاته مبدأ ويرفض تغير أي قانون انتخاب  إلا عن طريق مجلس الامة ويكون تحت قبة عبدالله السالم  وماتجدوه علي أرض الواقع من بعض  الاعمال  الحكومية هي في الحقيقه مغطاء بقناع زائف بإسم الدستور وهذا يجعلنا نتسائل هل نحن في دولة دستور أم مشيخّه ؟
 
 
 twitter:@ahuwailah

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.