كتاب سبر

حزب “القنفه”.. بين نارين

مسمي جميل لنوع من الكنافة اللذيذة والتي يزداد الطلب عليها وتزيد حلاوتها في رمضان. 
وهذا الإسقاط يصلح لحالنا الذي نحن فيه الآن، ولأن هذا هو الهاجس والشغل الشاغل لأغلب المواطنين من حزب القنفه. 
أو كما نسميهم الأغلبية الصامتة، والتي احتارت فعلًا وأصبحت بين ناريّن.. نار المشاركة في التصويت أم المقاطعة وراحة البال، خاصةً ونحن وقتها سنكون في منتصف الشهر الفضيل، الذي اصطفاه رب العالمين سبحانه وتعالي لنفسه ليكافئ المجتهد الجنة.
وكل من لا يخاف الله ويخجل من الناس بدفع الرشاوي وإفساد الذمم سيضاعف جزائه، وأولها حضرة حكومتنا الرشيدة التي ستساهم في جرجرة الناس في لواهيب الصيف، والناس صيام لصناديق الاقتراع.. وتفتح أبواب الحرام علي مصراعيه للراشي والمرتشي ليمارس هوايته المحببه. 
فمن لا يردعه خوفه من الله وحياؤه من الناس، سوف ينغمس في هذا الحرام، بتسهيل من الحكومة وغض بصرها عن هذه الممارسات.. بحكم كلن ذنبه علي جنبه. 
من أجل ماذا تريدوننا ان نذهب ونصوت في هذا الحر الشديد والصيام؟ من أجل حكومة غابت عنها الشفافية والمصداقية والوضوح وكثرة الأخطاء، كل كم شهر مجرجرة الناس لصناديق الاقتراع والسبب أخطائها المتعمّدة والفادحة، والتي لم نر منها اعتذارًا أو محاسبة لمسؤول، أو نذهب لنؤصّل ديمقراطية صورية وضحك على الذقون.
بالله عليكم احسبوا كم مرة قام المواطن المغلوب علي أمره بالتصويت خلال العشر سنوات الماضية،  لن أحسبها لكم بل احسبوها لتعرفوا كم نحن سذّج وملعوب علينا، بأسم المواطنة الصالحة.. وكم أصبح عددًا لوزراء والمستشارين وأصحاب الملايين خلال هذه السنوات الماضية، وممن استفاد علي ظهورنا من لا يفرق بين حلاله من حرامه. 
السؤال المطروح الآن.. هل نصوّت أم نقاطع؟
بعد ان وهقتنا المحكمة الدستورية في كلماتها المتقاطعة، والتي لم نفق من صدمتها إلا بعد مرور أسبوع كامل.. 
هل نصوّت لنفس الوجوه المتكررة والتي مللنا من مشاهدتها وكذبها ونفاقها. 
أم نصوّت وتوهقنا الحكومه بعد فترة لن تتعدى الست شهور أيضًا بخبطة أخرى علي الرأس، وأخطاء جديدة قد تكون مبتكرة أيضًا. 
ام نصوّت لوجوه جديدة فقيرة علميًا وماديًا وثقافيًا لتتبوأ سدة القيادة مجددًا ولتغرقنا بالمشاكل والجهل وسوء الإدارة بعد أن تملأ جيوبها الفارغة علي حسابنا.. أم نصوّت لنعطي للحكومة كارت بلانش جديد لقيادتنا إلى المجهول، ونحن نعلم بمحدودية قدراتها. 
أم نصوّت لنكرس مبدأ تعبنا لأجل إصلاحه، وما زال علي عواهنه، لسنا وللمرة الألف نكررها مع الصوت الواحد ولا الأربعة أصوات ولا هذا أو ذاك، بل مع الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد ورعاته، ومبدأ تكافئ الفرص. 
فالكويت بلد حباها الله بالخير الكثير.. وبالكفاءات المميزة ولا زالت تتخبّط والسبب سوء الإدارة والمحسوبية والفساد المتفشي الذي ضرب أطنابه في كل مفاصل الدولة حتي أصبح الإصلاح عملية ليست بالسهلة، وتحتاج لسنوات لترميم هذا الكم الهائل من الفساد الذي دمر البشر والحجر. 
الهدف ليس انتخابات وتصويت أو مقاطعة، أن ما نحن بحاجه له أكبر بكثير مما تطنطن به الصحف والإعلام المجيّر وبعض الكتاب أصحاب المصالح المطلوب باختصار شديد ثورة تصحيحية تشمل كل مناحي الحياة أما الترقيع والترميمات فهي مجرد إبر تخدير لا تغني ولا تسمن من جوع. ومضيعه للوقت والجهد والمال. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.