آراؤهم

الطلبة البدون.. المغتربون

همسة: المقال قد يسبب إفرازات الحقد والحسد لأصحاب الدماء الزرقاء، مما يؤثر على صحتهم كما اتمنى لهم.. فلا أرجو الحذر !
بين السندان والمطرقة، كهذا أوجز حياة البدون بشكل عام، ولمن أراد القصة الكاملة لدورة حياة طالبي العلم من أبناء البدون فليتابع..
قد يعتقد هذا الطالب المسكين أن اليوم الدراسي الأول في حياته هو الأصعب، وقد يعتقد أنها الدموع الأخيرة التي يذرفها قبل أن يبدأ بأخذ الجرعات المتتالية من الحرمان، قبل أن يصل الطالب البدون إلى المرحلة المتوسطة حاملًا فوق أكتافه أحلامًا تبدأ بالتساقط تباعًا، عندما يكتشف أنه بدون وليس كما قيل له وهو صغير.. يستمر هذا التساقط المزمن في الأحلام حتى يصل إلى المرحلة الثانوية، وما أن يتجرّد المرء من أحلامه، يُصبح بحول الحكومة وقوتها إلى طاقة سلبية تريد الانفجار في وجه من تسبب في تبخر أحلامه، يتوجّه منهم للإجرام من يتوجّه، وينشغل البعض في البحث عن الرزق ليطعم أخوته.
القليل من حاملي الأحلام وليس “الجنسية”، استطاع معيله أن يحمل احلام ابنه على عاتقه ويرسله لاكمال تعليمه بعد استنفاذ محاولاته مع بلده بإن يكمل ابنه تعليمه في “وطنه”ولكن لا يسمع سوى صرير الابواب المغلقة في وجهه.. يخرج هذا الحالم بأن يكون عالما في أحد الأيام لكي يسطر مجدا لدينه ووطنه.
وقد يخرج هذا العشريني للمرة الأولى في حياته، يتنفس هواءا غريبا ليس كمثل الهواء الذي استنشقه طوال العشرين عاما التي قضتها رئتاه في الكويت، ليبدأ فصلا جديدا من فصول المعاناة، قد لا يعلم هذا الطالب أن تكاليف الدراسة كالماراثون الاغلب قد يبدأ فيه بعزم لكن ما أن تزيد المسافة تخور القوى ولا تقوى تلك الجيوب المهترئه ان تكمل المسير، ظروف التكاليف الدراسية التي يتحملها معيل لا حول له ولا قوة وظروف المعيشة في الغربة  إلخ من معاول هدم تصنعها الظروف وتهيئها الحكومة التي ترفع يدها عن الطالب البدون المغترب ماديا ومعنويا.
لا اطالب من الحكومة دعم الطلبة المغتربين في الاردن ومصر وبعض الدول الاوربية والخارج عموما، لإن “لا حياة لمن انادي” و لكن اناشد التجار والمخلصين للكويت بأن يعملوا صندوقا خيريا يخفف عبء المصاريف الدراسية عن كاهل الطلبة، وهم على علم بإن هذا الصندوق سيصبح البذرة التي ستخرج لنا شجرا يظل الكويت بنفع علمه وخبرته !
بقلم.. محمد الفضلي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.