إن من يؤمن بالدولة المدنية التي يحكمها دستور وقانون لا يمكن بحال من الأحوال أن يستسيغ ظاهرة الفرعيات التي يجرمها المنطق السوي، بالإضافة إلى تجريم القانون لها.
حيث أن الفرعيات قانونها ببساطة شديدة لا يُبنى على أساس الكفاءات، إنما على أساس (الفخذ) الأكبر عدداً أولاً، أمّا ثانياً فهي ترضيات يترتب عليها ظلماً لمن يستحق أن يمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً، مما يعطي انطباعاً بأن الوطن مجرّد كرسي أخضر يسعى له البعض لتحقيق مصالحة الشخصية.
وبما أننا نعيش في دولة ديمقراطية، فلا ينبغي أن ُيعقد فيها اجتماع جزئي يبنى على أساس قبلي أو طائفي أو عرقي، بل المعيار الحقيقي لاختيار المرشح أن يكون: ذو أمانةً وكفاءةً ونزاهة, خصوصا أننا نتغنى بالدستور والقانون.
مع أنني أدعو إلى المقاطعة لأسباب ليس محلها هذا المقال، إلا أنني لا أنكر حق الآخرين في المشاركة، ولكن ليتذكّر من سيشارك بحجة تحصين المحكمة الدستورية لمرسوم الصوت الواحد، بأن ذات المحكمة قد جرّمت تلك الفرعيات فـ”لا تنكحوا مبادئكم”.
t_@maldhawwi


أضف تعليق