آراؤهم

هوس الكرسي الانتخابي

في كل انتخابات تنتهج جموع معينة نهجا في التفرد والاندفاع نحو آفاق ضيقة، أو بمعنى آخر واضح وشفاف: (السير نحو مصالحهم الشخصية ).
وهذه في واقع الأمر نظرية شائعة لدى كثير من الناس من الذين لا يعنيهم حجم الأضرار، ولا اتساع الخلاف ولكن فقط يعنيهم شيء واحد هو: السعي وراء أهداف شخصية ترسم حقيقة ذواتهم،تسير   هذه الذوات مع  رياح مصالحي الشخصية أينما هبت .
فمن هؤلاء من لا يعرف معنى القانون ولكن يتغنى به ، ومنهم من لايعرف معنى الدستور ، ولكن يتحدث به ، ولو علم مامعنى القانون والدستور لوجدته في وضع آخر يختلف عماهو عليه الآن. 
ومع كل انتخابات توجد ثلاثة أنواع من البشر في خضم ما تعج به الساحة الانتخابية:
النوع الأول:هم مجموعة المتلونين. وهي مجموعة تذهب مع ارتفاع أمواج الوضع السياسي ،وتكون لديها أجندة خاصة بهم تخدم حياتهم الشخصية .
النوع الثاني:هم مجموعةالمتسلقين. وهي مجموعة تمتهن القفز فوق المرتفاعات، ولديها أحلام شخصية ضيقه تعيش في فترة زمنية مدة صلاحيتها قصيرة جدا.
النوع الثالث:هم مجموعة المعتدلين.  وهي مجموعة تهتم بالصالح العام وتقارب وجهات النظر وتطويق الخلافات والسعي في الإصلاح والتعاون .
وقفة صادقة للمرشح:
المرشح يجب أن يكون صادقا  ومتجردا من كل المصالح الشخصية، كما أنه يجب أن يكون لديه برنامج انتخابي واضح فيه خطة زمنية لما أراد أن يحققه، وأيضا يجب أن يكون قريب من هموم وشجون الشارع ،وأن يبتعد عن كل المهاترات والأمور التي تضر بالنسيج الوطني وبالحياة الاجتماعية.
ولكن هذا كله يكون في برلمان حر طليق يحلق في سماء الحريات ومواد الدستور الذي يحترمه الجميع،ويؤمنون به دون أي انتقاص. 
وختاما، فإن احترام الآراء يكون في مجتمع ديمقراطي واجب على الجميع الالتزام به، وأن العمل فيه على التشكيك والتخوين والإقصاء لا تمت للحياة الديمقراطية بأي صلة،والمجتمع الواعي والحضاري هو ذلك المجتمع المتعاون بكل سلطاته وأطيافه ونسيجه،والذي يسعى نحو الاستقرار والتنمية الشاملة، يسمو فيه القانون فوق الجميع ،ولا أحد يتجرأ على القفز عليه أو اختراقه.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.