جرائم وقضايا

لمخالفته المادة 56 من الدستور
د.الكفيفة يطعن أمام “الدستورية” ضد تشكيل الحكومة

تقدم أستاذ القانون العام د. خالد الكفيفة صباح اليوم إلى المحكمة الدستورية ليسجل طعنه في بطلان تشكيل الحكومة لمخالفتها للمادة 56 من الدستور .
وكتب الكفيفة في وقت سابق على حسابه في تويتر: كنت قد نبهت سمو الرئيس بالالتزام بصحيح تفسير المادة 56 من الدستور عند تشكيل الحكومة ، إلا أنه ذهب للتشكيل المتجاوز للمادة 56 .
وأضاف الكفيفة: الوزير المحلل هو بدعة حكومية لتضليل الرأي العام ، فلا وجود لهذا المصطلح وفقاً للنظام الدستوري الكويتي ، فالدستور أتى بصورة معينة للحكومة البرلمانية .
وفي تصريح خص به ((سبر)) قال د. خالد الكفيفة: سجلت اليوم أمام المحكمة الدستورية طعني ببطلان تشكيل الحكومة وجاء مدوناً برقم 38 / 2013 طعون انتخابية ، وينصب هذا الطعن أساساً على بطلان تشكيل الحكومة لمخالفتها للقيود والشروط الدستورية التي أتى بها نظام الحكم في دولة الكويت ومخالفتها للمادة 56 للدستور وكذلك مخالفتها لما جاء في المذكرة الدستورية للمادة .
يُذكر أن محل الطعن يقدم لأول مرة للقضاء الكويتي ويكون محل فصل بهذا الشأن .
((سبر)) تنشر هنا نسخة من الطعن: 
انه في يوم           الموافق   /    /2013 الساعة:
بناء على طلب السيد/ ………… ـ كويتي الجنسيه ويحمل بطاقة مدنيه رقم 
( 2………………).
ومحله المختار مكتب المحامي الدكتور/ خالد فلاح العنزي ـ الكائن في الكويت ـ الشرق ـ شارع جابر المبارك ـ برج نيشان ـ الدور الثاني.
أنا/ مندوب الإعلان بإدارة التنفيذ بوزارة العدل انتقلت وأعلنت:
1) السيد/ رئيس مجلس الوزراء بصفته. 
مخاطباً مع/
2) السيد/ وزير الداخلية بصفته. 
مخاطباً مع/
3) السيد/ وكيل وزارة العدل بصفته. 
مخاطباً مع/
4) السيد/ أمين عام مجلس الوزراء بصفته. 
مخاطباً مع/
ويعلن من الأول إلى الرابع بإدارة الفتوى والتشريع الكائن مقرها شارع أحمد الجابر ـ برج الفتوى. 
5) السيد/ رئيس مجلس الأمة بصفته. 
مخاطباً مع/
6) السيد/ سلطان جدعان عواد مذود الشمري.
مخاطباً مع/
7) السيد/ سعد خالد خنفور الرشيدي.
مخاطباً مع/
8) السيد/ سعود نشمي عواد معلج الحريجي.
مخاطباً مع/
9) السيد/ ماجد موسى عبد الرحمن بطي المطيري. 
مخاطباً مع/
10) السيد/ محمد طنا طواري العنزي. 
مخاطباً مع/
11) السيد/ عسكر عويد عسكر العنزي.
مخاطباً مع/
12) السيد/ منصور فالح منصور عليان الظفيري.
مخاطباً مع/
13) السيد/ مبارك بنيه متعب فهد الخرينج.
مخاطباً مع/
14) السيد/ حسين قويعان محمد الشريف المطيري.
مخاطباً مع/
15) السيد/ عبد الله مرزوق ناهي مفرج العدواني.
ويعلن من الخامس للأخير على مجلس الأمة الكويتي بحسبان أنهم أعضاء مجلس الأمة. 
مخاطباً مع/ 
وأعلنتهم بالأتي
في تاريخ 1/12/2012 أجريت إنتخابات مجلس الأمة بناء المرسوم رقم (258 لسنة 2012) بدعوة الناخبين للانتخابات، ووفقاً للمادة (57) من الدستور تم تشكيل الحكومة بموجب المرسوم رقم 296 لسنة 2012 والذي أتى تشكيلها بوزراء من خارج البرلمان سوى وزير واحد من أعضاء مجلس الأمة ألا وهي السيدة/ ذكرى عايد الرشيدي التي تم تعيينها وزيراً للشئون الاجتماعية والعمل. 
وبصدور حكم المحكمة الدستورية بتاريخ 16/6/2013 في الطعن الانتخابي رقم 15 لسنة 2012 الذي قضى بإبطال عملية الانتخاب التي تمت في 1/12/2012 برمتها في الدوائر الخمس، وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها، مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها إعادة الانتخاب مجدداً، وتنفيذاً لهذا الحكم قامت الحكومة ذاتها المشكلة بالمرسوم رقم 296 لسنة 2012 بإصدار المرسوم رقم 158 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة وعليه تمت العملية الانتخابية العامة في جميع الدوائر الانتخابية والتي أجريت يوم السبت 18 من رمضان 1434 هجري الموافق 27 يوليو 2013 ميلادي. 
ولما كان مقدم الطعن ناخب مقيد في الكشوف الانتخابية للدائرة الرابعة فإن مجال الطعن متاح له أمام هذه المحكمة الدستورية طبقاًَ لقانون إنشائها ولائحتها، بطلب إبطال الانتخاب الذي حصل في دائرته الانتخابية وفقاً للمادة 41 من قانون الانتخاب رقم 35 لسنة 1962. 
ولا شك بأن إختصاص المحكمة الدستورية بالفصل في الطعون الخاصة بإنتخاب أعضاء مجلس الأمة أو بصحة عضويتهم وطبقاً للمادة الأولى من قانون إنشائها رقم 14 لسنة 1973 هو إختصاص شامل يمتد إلى كافة القرارات والإجراءات التي مهدت إلى العملية الانتخابية، فمتى كانت هذه الاجراءات باطلة فإن البطلان يمتد بحكم اللزوم على العملية الانتخابية. 
وقد أكدت المحكمة الدستورية هذا الاتجاه فقررت: “وأن اختصاص هذه المحكمة بالفصل في هذه الطعون هو اختصاص شامل وقد جاء نص المادة الأولى من قانون إنشائها دالاً على ذلك وبما يشمل بسط رقابتها على عملية الانتخاب برمتها للتأكد من صحتها أو فسادها. 
ولا خلف في أن الانتخابات إنما ترتبط بالبداهة بالالتزام بضوابطها وإجراءاتها فإن صحت هذه الاجراءات والتزمت ضوابطها مهدت لصحة عملية الانتخاب وإن تسرب إليها الخلل تزعزع الانتخاب من أساس، وبالتالي فإن الطعن على اجراءات هذه الانتخابات يستغرقه بحكم اللزوم اختصاص هذه المحكمة بنظره لتأثير الفصل فيه بحكم الضرورة على عملية الانتخاب”. 
وأضافت أيضاً بأن: “وليس من المقبول أن يسمح النظام الدستوري بالرقابة القضائية على دستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح، توصلاً إلى أن الحكم بعدم دستورية التشريعات المخالفة للدستور سواء صدرت هذه التشريعات من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية وأن يعهد بهذا الاختصاص إلى المحكمة الدستورية وهي جهة قضائية نص عليها الدستور في صلبه، كافلاً بها للشرعية الدستورية أسسها مقيماً منها مرجعاً نهائياً لتفسير أحكام الدستور ورقيبة على الالتزام بقواعده، إعلاء لنصوص الدستور وحفظاً لكيانه في حين تستعصي بعض الاجراءات الممهدة لعملية الانتخاب والصادر بشأنها قرارات من السلطة التنفيذية على الفحص والتدقيق من قبل هذه المحكمة لدى مباشرة اختصاصها بنظر الطعون الانتخابية للاستيثاق ممن اتفاق أو تعارض هذه الاجراءات مع الدستور وإلا جاز التذرع بوجود مناطق من الدستور لا يجوز لهذه المحكمة أن تمد بصرها إليها فتغدو هذه القرارات وهي أدنى مرتبة من القانون أكثر قوة واجتيازاً من القانون نفسه”.
{طعن رقم 6 و30 لسنة 2012، طعون إنتخابية ، جلسة 20/6/2012}
كما قررت أيضاً بأنه: “إذا ثبت للمحكمة من طلب إبطال الانتخاب المطروح عليها في ضوء المطاعن الموجهة إلى عملية الانتخاب في الدائرة محل الطعن، أنه قد شابها البطلان، أو أن إجراء من إجراءاتها كان باطلاً، تعين إعمالاً للولاية التي أسبغها الدستور والقانون عليها أن تنزل حكم الدستور والقانون على واقع المنازعة المعروضة عليها”.
{طعن رقم 15 لسنة 2012، طعون إنتخابية، جلسة 16/6/2013} وحيث أن مرسوم دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة يعتبر من الإجراءات التي تسبق العملية الانتخابية وممهد لها ولا تعتبر هذه الانتخابات صحيحة إلا بصحة هذا المرسوم، وحتى يكون هذا المرسوم صحيح يجب صدوره من حكومة (وزارة) لم تبرحها هذه الصفة، بحيث تكون مشكلة تشكيلاً صحيحاً متوافق مع القيود والشروط التي تطلبها الدستور، وإلا إعتبر مرسوم الدعوة الصادر منها باطلاً يؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية برمتها. 
وهذا ما قررته المحكمة الدستورية بأن: “لا ريب في أن القيود الاجرائية التي فرضها الدستور على السلطة التفنيذية لا يجوز اسقاطها أو تجاوزها أو التملك منها تذرعاً بأنها أعمال سياسية”.
وعلى ما سبق بيانه من قواعد ومبادئ فإن الطاعن بطلبه المقدم إلى عدالة المحكمة يقصره على الاجراءات التي مهدت إلى العملية الانتخابية محل الطعن والتي خالفت القيود والشروط المنصوص عليها في الدستور، وتحديداً بطلان مرسوم دعوة الناخبين رقم 158 لسنة 2013، السابق ذكره وذلك لصدوره من حكومة ـ وزارة ـ مشكلة بخلاف التشكيل الذي تطلب الدستور وذلك من وجهتين، ووفقاً للتوضيح التالي: 
السبب الأول للطعن: بطلان مرسوم  دعوة الناخبين رقم 158 لسنة 2013 لصدورة من حكومة مشكلة بخلاف التشكيل الذي تطلبته المادة (56) من الدستور: 
أولاً: ذهب المشرع الدستوري الكويتي بالأخذ بالنظام الديمقراطي النيابي بصورة مزدوجة بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي، فكان الأصل الأخذ بالنظام البرلماني مع بعض المظاهر التي تقربه للنظام الرئاسي.
{مع هذا الاتجاه، د/ عبد الفتاح حسن، مبادئ النظام الدستوري في الكويت، دار النهضة العربية ، سنة 1968، صـ 396، وأيضاً د/ عثمان عبد الملك الصالح، النظام الدستوري والمؤسسات السياسية في الكويت، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، صـ 233}
وقد أكد ذلك المشرع الدستوري في المذكرة التفسيرية لدستور دولة الكويت عند حديثه عن التصوير العام لنظام الحكم حيث نص على: “إقتضى الحرص على وحدة الوطن واستقرار الحكم ان يتلمس الدستور في النظام الديمقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف اكبر نحو اولهما لما هو مقرر اصلا من ان النظام الرئاسي انما يكون في الجمهوريات، وان مناط قيامه كون رئيس الدولة منتخباً من الشعب لبضع سنوات ومسئولا امامه بل وامام ممثليه على نحو خاص. كما اريد بهذا الانعطاف الا يفقد الحكم طابعه الشعبي في الراقبة البرلمانية او يجافي تراثنا التقليدي في الشورى وفي التعقيب السريع على اسلوب الحكم وتصرفات الحاكمين”.
وبذلك فإنه أي تفسير أو إستيضاح للمفهوم الصحيح لأي مادة من مواد الدستور الكويتي يجب أن لا يخرج عن النظام العام للحكم وأن يكون بحدود الإطار العام للدستور الكويتي. 
ثانياً: يتضح من الفقرة الثانية للمادة 56 من الدستور أنها أتت بشكل وصياغة تجعل الأصل تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة والاستثناء أن يكون التعيين من خارج البرلمان، حيث نصت:  “..ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم..” ونلاحظ أن الدستور الكويتي قد قدم أعضاء البرلمان في تشكيل الحكومة عن من هم من خارجه. ومن المقرر أن الاستثناء لا يجوز التوسع فيه. 
وهذا التفسير السابق هو الذي يتوافق مع الإطار العام لنظام الحكم الدستوري الذي اراده المشرع الدستوري لدولة الكويت وأيضاً يتوافق مع المادة 6 من الدستور الكويتي التي نصت على: “ظام الحكم في الكويت ديمقراطي, السيادة فيه للأمة مصدرالسلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة علي الوجه المبين بهذا الدستور”
ثالثاً: قدمت المذكرة التفسيرية لدستور الكويت إيضاحاً لتشكيل الحكومة يعتبر تفسيراً للمادة 56، وبينت سبب وتبرير الخروج عن القاعدة البرلمانية التي تقضي بضرورة تشكيل الحكومة من البرلمان، مما يؤكد أن تعيين الوزراء من الخارج هو استثناء عن أصل واجب التوسع به وهو التعيين من داخل مجلس الأمة. 
فقد نصت المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي بالأتي: “4- إقتضت ظروف الملاءمة ومراعاة واقع الكويت كذلك الا يؤخذ على نحو مطلق بالقاعدة البرلمانية التي توجب أن يُختار الوزراء من بين اعضاء البرلمان، ومن ثم تمنع تعيين وزراء من خارج البرلمان، وهي قاعدة ترد عليها استثناءات متفاوتة في بعض الدساتير البرلمانية. لهذا لم يشترط الدستور ان يكون الوزراء او – نصفهم على الاقل – من اعضاء مجلس الامة، تاركاً الامر لتقدير رئيس الدولة في ظل التقاليد البرلمانية التي توجب ان يكون الوزراء قدر المستطاع من اعضاء مجلس الامة. وفي ذلك ايضا مراعاة لتلك الحقيقة الحتمية وهي قلة عدد اعضاء مجلس الامة (وهم خمسون عضوا) تبعا لعدد السكان ، مما قد يتعذر معه وجود العدد الكافي من بين هؤلاء الاعضاء لسد حاجة البلاد من الوزراء اللازمين لحمل اعباء الدولة في هذه المرحلة التاريخية من حياتها ، مع ضرورة احتفاظ المجلس كذلك بعدد كاف من الاعضاء القادرين على ادار رسالة هذا المجلس ولجانه المتعددة. لذلك كله قررت الفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور ان – يكون تعيين الوزراء من اعضاء مجلس الامة ومن غيرهم -، وبذلك يكون التعيين وجوبيا من الفئتين في ضوء الاصل البرلماني المذكور والتقاليد البرلمانية المنوع عنها. ومقتضي ذلك – كما سبق – التوسع قدر المستطاع في جعل التعيين من داخل مجلس الامة” وايراد هذا الحكم الخاص بتعيين وزراء من غير اعضاء مجلس الامة، مع تعمد ترك ما تتضمنه الدساتير الملكية عادة من نص على ان – لا يلي الوزارة احد اعضاء البيت المالك – او – احد من الاسرة المالكة- يؤدي الى جواز تعيين اعضاء الاسرة الحاكمة وزراء من خارج مجلس الامة. وهذا هو الطريق الوحيد لمشاركتهم في الحكم نظراً لما هو معروف من عدم جواز ترشيح انفسهم في الانتخابات حرصا على حرية هذه الانتخابات من جهة ، ونأيا بالاسرة الحاكمة عن التجريح السياسي الذي قلما تتجرد منه المعارك الانتخابية من جهة ثانية.
ويشفع لهذا الاستثناء في اسلوب الحكم البرلماني بالنسبة الى الكويت بصفة خاصة كون الاسرة الحاكمة من صميم الشعب تحس باحساسه ولا تعيش في معزل عنه. كما يشفع له ايضاً كون عدد سكان دولة الكويت قد استلزم الاخذ بنظام المجلس الواحد. فلم يعد هناك مجلس ثان (مجلس شيوخ او مجلس اعيان) يمكن لاعضاء البيت الحاكم الاسهام عن طريق التعيين فيه في شؤون الدولة العامة”.
وعليه يتضح جلياً أن المذكرة التفسيرية ـ وهي لها ذات القوة الملزمة للدستور ـ قد وضعت قواعد محددة في التشكيل الذي يجب أن تكون عليه الحكومة وهي كالأتي: 
1) الأصل في تشكيل الحكومة إختيار وزرائها من أعضاء مجلس الأمة وإستثناء يجوز التعيين من خارج البرلمان. 
2) السلطة التقديرية لرئيس الدولة في إختيار الوزراء من الخارج هي مقيدة في ظل التقاليد البرلمانية التي توجب أن يكون الوزراء قدر المستطاع من أعضاء مجلس الأمة. 
3) وجوب أن يكون التعيين من الفئتين وفقاً للأصل البرلماني والتقاليد البرلمانية التي تجعل التوسع قدر المستطاع في توزير أعضاء مجلس الأمة، ومعنى الفئة لغة هي الجماعة أو الطائفة من الناس.
رابعاً: بمراجعة أعضاء الحكومة التي أصدرت المرسوم رقم 158 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة يتبين لعدالة المحكمة أن تشكيل الحكومة لم يتضمن سوى وزير واحد فقط من أعضاء مجلس الأمة، وباقي الوزراء جميعهم من خارج البرلمان، مما يخالف ما أوردته المذكرة التفسيرية من قواعد توضح وتفسر المعنى الحقيقي للتشكيل الحكومي الذي نصت عليه المادة 56، هذا بالاضافة إلى مخالفته للإطار العام لنظام الحكم الدستوري. 
ـ وبناء على ما سبق، فإن مرسوم الدعوى للانتخاب رقم 158 لسنة 2013 يعتبر باطلا وعليه تبطل العملية الانتخابية التي تمت في تاريخ 27 يوليو 2013. 
السبب الثاني للطعن: صدور مرسوم الدعوة للانتخاب رقم 158 لسنة 2013 لصدوره من وزارة مشكلة بخلاف المادة (57) من الدستور كما التوضيح التالي: 
أولاً: أوجب المشرع الدستوري تنحي الوزارة وتشكيل وزارة جديدة بعد كل إنتخابات جديدة لمجلس الأمة وذلك إنسجاماً مع الأصول البرلمانية التي إنعطف إليها الدستور الكويتي. 
حيث نصت المادة (57) على: “يعاد تشكيل الوزارة على النحو المبين بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة”.
وقد فسرت المذكرة التفسيرية للدستور هذه المادة بالأتي: “اوجبت هذه المادة تنحي الوزارة القائمة عن الحكم عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الامة، والمقصود بالفصل التشريعي الفترة التي تفصل بين انتخابات واخرى لمجلس الامة، سواء استكمل خلالها المجلس كل ادوار الانعقاد الاربعة العادية المقررة في الدستور (نظرا لكون مدة المجلس اربع سنوات وفقا للمادة 83)، او لم يستكملها بسبب حل المجلس قبل اجله الدستوري العادي”.
ثانياً: بعد إنتخابات مجلس الأمة التي تمت في 1/12/2012 وإعلان النتائج تم تشكيل الحكومة تنفيذاً للمادة (57) من الدستور بالمرسوم رقم 296 لسنة 2012 بتشكيل الوزارة. 
ثالثاً: صدر حكم المحكمة الدستورية بالطعن رقم 15 لسنة 2012 في جلسة 16/6/2013 والذي أبطل عملية الانتخاب التي تمت في 1/12/2012 برمتها في الدوائر الخمس، وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها، مع ما يترتب على ذلك من أثار، أي أن مجلس الأمة الذي تم تشكيل الحكومة على أساسه أصبح كأن لم يكن ويكون هو والعدم سواء، ولا أساس دستوري له. 
ووفقاً للفقرة الثانية والثالثة للمادة (107) من الدستور والتي تنص على: “وإذا حل المجلس وجب أجراء انتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل.
  
فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية و يجتمع فورا كأن الحل لم يكن  ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد ..فإن لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله أن ينتخب المجلس الجديد”.
ولما كان الأثر المباشر لحكم المحكمة الدستورية السابق ذكره هو بطلان العملية الانتخابية وإعتبارها كأن لكم تكن، فأنه يكون حكم الفقرة الثالثة للمادة 107 من الدستور واجب النفاذ، وذلك حفاظاً على الحكمة التي من أجلها وجدت هذه الفقرة وهي ضرورة إتصال الحياة النيابية وأن تبقى السلطة التشريعية قائمة تمارس دورها التشريعي والرقابي، ولا يكون الحل ذريعة لتعطيلها.
وحيث أنه بتاريخ 7/10/2012 صدر المرسوم رقم 241 لسنة 2012 بحل مجلس الأمة الذي إنتخب في سنة 2009، وعليه لم تجرى إنتخابات صحيحة ودستورية خلال شهرين من تاريخ الحل. لذلك يكون المجلس المنحل منعقد بقوة الدستور وفقاً للمادة 107. 
رابعاً: لم يتم تنحي الوزارة التي تم تشكيلها بعد إنتخاب 1/12/2012 والتي تشكلت وفقاً لمجلس أمة منعدم، وإعادة تشكيلها وفقاً للوضع الدستوري الذي ترتب كأثر لحكم المحكمة الدستورية الصادر في 16/6/2013 وهو عودة وقيام مجلس 2009. 
وعليه يكون استمرار الوزارة بالتشكيل السابق باطل لمخالفته للمادة 57 من الدستور ويكون مرسوم الدعوة للانتخاب رقم 158 لسنة 2013 والصادر عنها باطلاً، يستتبع ذلك بطلان العملية الانتخابية محل الطعن. 
بنــاء عليــه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ أعلاه إلى حيث مقر المعلن إليهم وسلمتهم صورة طبق الأصل من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام المحكمة الدستورية العليا الدائرة (    ) طعون انتخابية، من صباح يوم              الموافق        /     /2013 في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً وما بعدها، للمرافعة وسماع الحكم: 
أولاً: بقبول الطعن شكلاً. 
ثانياً: وفي الموضوع ببطلان إنتخابات مجلس الأمة التي تمت في 27 يوليو 2013 لبطلان مرسوم الدعوة إلى الانتخابات رقم 158 لسنة 2013 لصدورة من حكومة مخالفة للقيود والشروط الدستورية بما يترتب عليه بطلان عضوية المعلن إليهم من السادس للأخير. هذا مع إلزام المعلن إليهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.